Note: English translation is not 100% accurate
استقبال فاتر لمقاتلي المجلس الانتقالي الليبي في مسقط رأس القذافي
جبريل بعد عبد الجليل يؤكد عزمه الاستقالة عقب تحرير كامل ليبيا ووزير العدل يؤكد مدنية الدولة والإسلام مصدر التشريع الرئيسي
5 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي الذي أكد عزمه الاستقالة من منصبه عقب تحرير كامل ليبيا، قال محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي الليبي لقناة العربية التلفزيونية الفضائية أمس إنه لن يبقى في أي منصب رسمي بعد سيطرة قوات الحكومة المؤقتة على ليبيا بأكملها. وأكد انه سيفي بتعهده بالتخلي عن اي منصب سياسي بمجرد تحرير ليبيا.
ودعا جبريل ـ في سياق تصريح لقناة العربية الفضائية أمس ـ الشباب الى القيام بدور اكبر وفعال في الحياة السياسية لبناء ليبيا بعد القذافي.
واضاف جبريل «لن ابقى في منصب رسمي بعد التحرير على الاطلاق، والدور الاهم بالنسبة لي والاكثر فعالية في الفترة القادمة لن يكون له اي غطاء رسمي على الاطلاق».
واوضح ان الاستقالة هي اولا التزام بما تعهد به في بداية هذه الثورة بأنه بمجرد سقوط النظام سيتخلى فورا عن منصبة.
وقبل جبريل اعلن عبد الجليل أن المجلس الانتقالي يعتزم إعلان النصر قريبا، وتحرير ليبيا بعد السيطرة الكاملة على مدينة سرت مسقط رأس معمر القذافي، وأنه ينوي تقديم استقالته من منصبه بعد إعلان ذلك الحدث مباشرة.
في غضون ذلك، أكد وزير العدل وحقوق الإنسان الليبي محمد العلاقي أن ليبيا سوف تكون دولة مدنية، وعلى أساس أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وليس الوحيد، مشيرا الى أنه سوف تصدر قوانين جديدة لإقرار الحريات العامة انسجاما مع أهداف ثورة 17 فبراير.
وأوضح العلاقي في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط - أن سيادة القانون ستكون الفيصل بين جميع الليبيين، وأنه سوف تطلق الحريات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني، «وسوف يتمتع المجتمع الليبي برفاهية اجتماعية، وحرية مسؤولة، وأن الحساب والمسؤوليات سيحددها القانون بالتفصيل بين المواطنين ومؤسسات الدولة».
وحول الوضع في العاصمة طرابلس، ومستقبل كتائب الثوار الليبيين، وجمع السلاح من الشباب، قال وزير العدل الليبي ان الضرورة تقتضي أن يتم جمع السلاح من الشباب بعد استكمال التحرير، أو يتم الاختيار من قبل الشباب إما الانضمام إلى جهاز الشرطة ووزارة الداخلية بأفرعها المختلفة أو الانضمام إلى الجيش الليبي، لأنه لا يصح، وقت السلم، بعد التحرير أن تكون هناك مظاهر مسلحة في ليبيا.
وحول مكان وجود القذافي، وأبنائه المطلوبين، ومستقبل هذا الموضوع في ملف وزارة العدل..قال العلاقي «لقد كان من الأحلام أن يكون بيدي أنا شخصيا ملف العدل وأن أكون مسؤولا عن ملف الطاغية معمر القذافي وأبنائه المطلوبين، وأقوم بجمع الأدلة وهم من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية والشعب الليبي، وأن تلغى قوانين الطوارئ في ليبيا، ومحاكم أمن الدولة.. والمهم تحرير ليبيا أولا ثم البحث عن القذافي».
ميدانيا، أصيب المقاتلون الليبيون الذين تقدموا الى أعماق سرت امس الأول وهم يأملون في ان يتم استقبالهم كأبطال تحرير، اصيبوا بخيبة أمل فقد فر كل السكان تاركين وراءهم تذكارات ثمينة لابن بلدتهم القذافي.
لقد كان ذلك أول اختبار حقيقي للهدف المعلن للحكومة الجديدة ببناء ليبيا جديدة من كل الاطياف تحقق مصالحة سلمية بين مؤيدي القذافي ومعارضيهم. وما ظهر بعد ظهر امس الأول يشير الى ان المصالحة مازالت بعيدة المنال.
فلم يشاهد سكان بوهادي وقام بعض مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي بنهب وتحطيم منازلهم الخالية.
وبدا ان الناس في البلدة ـ وكثيرون منهم أفراد من قبيلة القذاذفة ـ غادروا المكان على عجل. وفي أحد المنازل التي زارتها رويترز تركت أكواب مازال بها الشاي. وفي منزل آخر كانت الملابس مبعثرة على الارض بجوار حقائب نصف ممتلئة.
ويبدو ان أيا ممن كان يقيم هناك كان يحاول تحضير حاجياته لكن الوقت لم يمهله. وغادر صاحب منزل تاركا وراءه جواز سفره. وفي مكان آخر تركت صور زفاف. وكثير من معارضي القذافي كانوا يعتقدون ان سكان سرت يعيشون حياة مترفة ويحصلون على نصيب كبير من ايرادات البلاد النفطية بسبب قربهم من الزعيم الليبي المخلوع. لكن لم يعثر على أدلة تذكر ازاء ذلك.