القاهرة ـ أ.ش.أ: تحتفل مصر غدا بذكرى انتصار السادس من أكتوبر 73 الذي كان ولايزال نقطة مضيئة في سجل مصر المشرف وشعبها ومبعثا لمشاعر لا تنتهي من الاعتزاز والزهو الوطني، وسيبقى حدثا تاريخيا عظيما يؤكد قدرة هذه الأمة على ان تستجمع قواها وتصحح أي خطأ وأن تثبت أن ارادة الحياة والبقاء أقوى من كل ترسانات الأسلحة والعتاد.
وتأتي ذكرى الانتصار العظيم هذا العام ومصر تعيش ثورة تغيير لمسار الوطن لتعيده الى طريق الحرية والديموقراطية والعدالة وتحقق أمل المصريين في النهضة والتقدم والازدهار، ان انتصار 6 أكتوبر وثورة 25 يناير يشكلان معا أهم الأحداث التي خاضها الشعب المصري في تاريخه الحديث، فإذا كانت القوات المسلحة قد ضربت أروع الأمثلة في الفداء والتضحية من أجل مصر وحققت انتصارا عسكريا عبقريا في السادس من أكتوبر73 فان القوات المسلحة اتخذت موقفا بطوليا كعادتها عندما احتضنت ثورة 25 يناير فكانت حارسها والضامنة لتحقيق مطالبها المشروعة وأهدافها في التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية، لقد ضربت القوات المسلحة المثل والقدوة في العمل والبناء من أجل مصر وشعبها.
ويرى المراقبون انه في هذه المرحلة الدقيقة من مسار ثورة 25 يناير يحتاج شعب مصر في حاجة الى استلهام روح اكتوبر للعبور بالثورة الى الأمام والتقدم والعمل لخدمة مصر ونبذ الاعتصامات والاحتجاجات والسعي وراء الجهد الحقيقي للانجاز حتى تستكمل الثورة طريقها نحو تحقيق أهدافها.