واشنطن ـ أحمد عبدالله والوكالات
بعد اعتراضات عديدة، صادق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على تعيين السفير الاميركي روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة في دمشق وذلك في تصويت جرى مساء اول من امس.
وكان من المقرر ان يترك فورد منصبه نهاية العام الحالي ان لم يوافق الكونغرس على القرار الذي اصدره البيت الابيض بتعيينه في منصبه الحالي اذ ان قرار التعيين صدر من البيت الابيض خلال عطلة الكونغرس على نحو ما يسمح القانون للرئيس. الا ان نصوص ذلك القانون ذاته تحتم على البيت الابيض سحب السفير بعد عام اي مع بدء اقرار الميزانية الجديدة.
وكانت معارضة تعيين فورد قد تأسست على ان القرار كان بمثابة التنازل لدمشق وان سجله الديبلوماسي غير متشدد بقدر كاف. ولم تفلح محاولات «استاذ» فورد ـ اي جون نيغروبنتي ـ مدير المخابرات الوطنية السابق في اقناع اعضاء الكونغرس المتشددين بإنهاء تجميد قرار الموافقة على تعيين فورد. الا ان ما قام به السفير خلال الاحداث الحالية في سورية من جولات علنية واعمال اعتبرتها دمشق استفزازية ادى الى تآكل المعارضة لتعيينه داخل الكونغرس. واظهرت تصريحات متعددة ادلى بها كتاب يمينيون في الولايات المتحدة ان المتشددين الذين اعتبروا تعيين فورد تنازلا امام دمشق باتوا يعتبرون ذلك خطوة موفقة. وانتهى الامر بأن حسمت «الطماطم» التي ألقيت السفير فورد من قبل مؤيدي الرئيس بشار الاسد خلال جولة له في دمشق الخلاف بين البيت الابيض والكونغرس ليقر المجلس التشريعي بالإجماع تعيين السفير في موقعه الحالي. من جهة أخرى، نقل راديو «سوا» الأميركي عن فورد تأكيده أن قمع السلطات السورية للمظاهرات يقود البلاد إلى الفوضى. وقال السفير الاميركي: «إن الولايات المتحدة لا تقود سورية إلى الفوضى ولم تتدخل في عملية الانتقال إلى الديموقراطية.. وإنما ما يقود سورية إلى الفوضى هو أعمال العنف والقمع الذي تمارسه السلطات السورية ضد المتظاهرين السلميين». وأضاف فورد أن المطلب الوحيد لواشنطن هو أن تحترم السلطات السورية الحقوق الأساسية لشعبها المكفولة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه دمشق.