Note: English translation is not 100% accurate
السيد نصرالله: نعم للحكومة ولا لتمويل المحكمة
نائب من «8 آذار» لـ «الأنباء»: «عملها معنا» ميقاتي بالامتناع عن التصويت ونخشى أن يكرر لعبة مجلس الأمن في موضوع تمويل المحكمة!
7 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
امتناع لبنان عن التصويت في جلسة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأوروبي المندد بما يجري في سورية، أثار حفيظة حلفاء دمشق في لبنان، ويبدو ان ملفا جديدا شائكا أضيف الى ملف تمويل المحكمة الدولية الذي يكاد يدمر بناء الأكثرية الجديدة التي جاءت بنجيب ميقاتي رئيسا لحكومة لبنان.
ويقول نائب أكثري لـ «الأنباء»: «لقد عملها معنا الرئيس ميقاتي.. وقيل له انه بالعودة الى ملابسات الموضوع يتبين ان الرئيس ميشال سليمان تفاهم مع الرئيس ميقاتي على كسر قرار وزير الخارجية عدنان منصور، الذي أبلغ مندوب لبنان في مجلس الأمن السفير نواف سلام وجوب التصويت ضد المشروع الأوروبي ـ الأميركي، واعتماد موقف الامتناع عن التصويت، فأجاب النائب الأكثري الممتعض بالقول: رئيس الحكومة هو من نقل التعليمات الى مندوب لبنان، وليس رئيس الجمهورية، ونحن نخشى ان يتكرر ما حصل في مجلس الأمن على صعيد التصويت على قرار التنديد بسورية، مع عملية تمويل المحكمة الدولية!
وأضاف في دردشة مع «الأنباء» يقول: لعب علينا ميقاتي، فالامتناع عن التصويت موقف لمصلحة القرار وليس ضده، وبين لبنان وسورية معاهدات واتفاقات ووحدة مسار ومصير، وسبق لوزير الخارجية منصور ان أعلن سلفا ان لبنان لن يقف ضد سورية في مجلس الأمن. لكن وفي معلومات لـ «الأنباء» ان اتصالات دولية وعربية أفضت الى فرملة هذا الاتجاه المغاير لمصالح لبنان العليا، حيث قيل للمسؤولين اللبنانيين أنتم تضعون بلدكم في مرمى ردود الفعل الدولية على ما يجري من عنف بالغ الشراسة في سورية، وأقل هذه الردود العقوبات الاقتصادية، اما على المستوى العربي، فقد ذكر السفراء العرب في الأمم المتحدة مندوب لبنان، بأنه موجود في مجلس الأمن بصفته ممثلا للمجموعة العربية، وليس للبنان وحده، وبالتالي يتعين عليه أخذ الموقف العربي بعين الاعتبار. والراهن انه لم يكن أمام مندوب لبنان إلا ان يختار الامتناع، كما فعلت البرازيل والهند وجنوب افريقيا، وقد أبدى الأوروبيون تفهمهم لموقف الامتناع نظرا لعلاقات لبنان بسورية.
وكان المجلس الوطني السوري الانتقالي أبدى هو الآخر تفهما لموقف لبنان هذا، «لأن سيادته معتدى عليه، متمنيا له التحرير من تسلط النظام السوري».
في غضون ذلك، تستمر عقدة تمويل المحكمة مشدودة حول عنق الحكومة الميقاتية،
ويقول مصدر ديبلوماسي غربي ان الرئيس ميقاتي ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية عندما التقاها في نيويورك بأن تتقدم الامم المتحدة بكتاب خطي من الحكومة اللبنانية تلتزم فيه باتفاقاتها مع المحكمة الدولية، وعزا طلبه الى اقناع حلفائه في الحكومة بوجوب الالتزام بالمحكمة الدولية وعدم مواجهة المجتمع الدولي.
وذكرت صحيفة «اللواء» القريبة من المعارضة، ان ثمة صيغة يجري تداولها وتقضي بتأمين التمويل للمحكمة من خلال مرسوم يوقعه رئيس الجمهورية والحكومة ووزير المال، وذلك باقتراح من وزير العدل بالوكالة وليد الداعوق.
وهو ما سبق ان اشارت إليه «الأنباء» على اعتبار ان وزير العدل الاصيل شكيب قرطباوي الملتزم بتوجيهات عون، سيكون خلال شهر نوفمبر خارج لبنان.
ويلحظ المرسوم سدد لبنان حصته المتبقية من تمويل المحكمة والبالغة 33 مليون دولار عبر سلفة خزينة من احتياطي الموازنة ومن دون حاجة الى قرار مجلس الوزراء انما بموافقة منه.
لكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اكد امام زواره كما اكدت صحيفة «الاخبار» ان لا تمويل للمحكمة الدولية، داعيا في الوقت نفسه الى حماية الحكومة والمحافظة على تماسكها.
ولم ينتقد نصرالله اصرار رئيس الحكومة على التمويل ولم يتحفظ عليه، كما لم يلوح بردود على رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط ووزير المال محمد الصفدي الذي يتطابق موقفه مع موقف ميقاتي.
وكان النائب ميشال عون وصف تمويل المحكمة بـ «الخوة الدولية» نافيا وجود اي اتفاق بين لبنان ومجلس الامن الدولي حول المحكمة، وقال لقد اتخذ القرار من طرف واحد، وقد فرض على لبنان بموجب البند السابع، كما ان اي اتفاق دولي بين لبنان واي مؤسسة دولية يجب ان يمر في مجلس النواب خصوصا اذا كان يترتب عليه دفع اموال.
وفي حديث لإذاعة مونت كارلو كرر عون دعوة ميقاتي الى دفع حصة لبنان من جيبه الشخصي، لذلك يستطيع ان يصرح رئيس الحكومة بما يشاء ونحن لن نتعرض له، وعندما يقرر الانتقال من الكلام الى التنفيذ عليه ان يحصل على موافقة الحكومة ومجلس النواب وإلا فإنه يستطيع ان يعتذر فرؤساء العالم يعتذرون عندما يخطئون.عضو كتلة النضال الوطني اكرم شهيب اكد ان تمويل المحكمة لا يعطل الحكومة وهي سائرة قدما شئنا ام ابينا، وشدد في تصريح له امس على وجوب الا يكون هناك موقف معارض لها.
وسأل شهيب هل النائب ميشال عون هو الغطاء الجديد لتعطيل المحكمة؟ وهل هناك مشروع لتعميم الكباش السياسي من هذا الباب؟
ونبه الى ان اي خلل في موضوع التمويل او اللعب على دستورية المحكمة سيشكل ازمة مفتوحة في لبنان وسيضر المحكمة، وقد يضر الحكومة حال الاصرار على رفض التمويل.