- المالح: الانشقاقات داخل الجيش السوري بالآلاف ومرشحة للزيادة
فيما دعت المعارضة السورية للتظاهر اليوم في جمعة «المجلس الوطني هو ممثلنا أنا وأنت وكل السوريين» دعما للمجلس وللمطالبة بحماية دولية، جدد الامين العام لحلف شمال الاطلسي (ناتو) اندرس فوغ راسموسين امس التأكيد على موقف الحلف بعدم التدخل في سورية أسوة بالعمليات العسكرية في ليبيا.
وأوضح راسموسين في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء دفاع «ناتو» ان سبب موقف الحلف من سورية هو «عدم وجود وساطة من الامم المتحدة» مشيرا الى عدم اصدار مجلس الامن الدولي لقرار يدين القمع والعنف في سورية.
وقال ان وزراء دفاع «ناتو» بحثوا في اجتماعهم على مدى يومين عمليات وقدرات الحلف العسكرية في منطقة الشرق الاوسط معربا عن امله في توثيق وتعزيز مستوى الشراكة بين «ناتو» والدول العربية.
في هذا الوقت، سقط امس ما لا يقل عن 12 قتيلا سقطوا خلال الاشتباكات بين قوات عسكرية وامنية سورية ومسلحين يعتقد انهم جنود منشقون في قرى جبل الزاوية في محافظة ادلب غرب سورية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان «القتلى هم سبعة جنود من الجيش السوري النظامي وخمسة من المدنيين والمنشقين بالاضافة الى اصابة العشرات بجروح». وقال المرصد ان قوات عسكرية وامنية سورية اقتحمت قرى في جبل الزاوية.
وفي محافظة درعا خرج نحو 15 الفا في تظاهرة كبيرة اثناء تشييع جثمان الشاب باسل الشحادات (17 عاما) الذي توفي امس الاول «متأثرا بجراح اصيب بها خلال اطلاق رصاص في 25 سبتمبر»، حسب المرصد السوري.
وقال المرصد «تحول تشييع الشهيد باسل الشحادات في مدينة داعل قبل قليل الى مظاهرة كبيرة يشارك فيها لا يقل عن 15 الف مواطن تجمعوا من مدينة داعل والقرى المجاورة لها».
واضاف ان المتظاهرين «يهتفون للشهيد ويطالبون باسقاط النظام وضد الفيتو الروسي في مجلس الامن».
وفي محافظة دير الزور قال المرصد ان القوات السورية اعتقلت 29 شخصا فجر امس.
بدورها، اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة امس ان اكثر من 2900 شخص قتلوا في سورية منذ بدء حملة القمع التي تشنها السلطات السورية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.
وصرح المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل لوكالة فرانس برس بأنه «طبقا للائحة المفصلة، فقد تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع التظاهرات في سورية 2900 شخص».
في غضون ذلك، دعا الناشطون المؤيدون للديموقراطية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي الى التظاهر اليوم تحت شعار «المجلس الوطني السوري هو ممثلنا، انا وانت وكل السوريين».
وبحسب ناشطين في المرصد السوري لحقوق الانسان، فان قوات عسكرية وامنية هاجمت قرى في محافظة ادلب قرب الحدود التركية الخميس. وقال المرصد ان 12 شخصا بينهم سبعة جنود وعدد من المدنيين والجنود المنشقين قتلوا خلال اشتباكات بين قوات الامن وجنود منشقين.
من جهة أخرى، أكد رئيس مجلس الإنقاذ الوطني السوري هيثم المالح أن الانشقاقات داخل الجيش السورة بالآلاف، وأن آخرين داخل الجيش ينوون الانشقاق منتظرين الفرصة للانضمام للثوار.
وقال رئيس مجلس الإنقاذ الوطني السوري هيثم المالح ـ في تصريحات لقناة «العربية» الاخبارية امس ـ إن الاختلاف الذي حدث سابقا بين بعض أقطاب المعارضة في مؤتمر الإنقاذ الوطني في مدينة إسطنبول التركية يعود إلى ما وصفه بـ «التصحر السياسي» الناتج عن قمع مدته أكثر من 50 عاما في ظل نظام حكم البعث في سورية، مضيفا أن الناس الآن بدأت تخرج من القمقم بشكل عفوي وسريع مع هذه الثورة، مضيفا أن الثورة السورية بحاجة ماسة لأن يتناسى الناس الخلافات.
وكشف المالح عن انتقاده للمجلس الوطني الوليد، والطريقة التي شكل بها، وعن تحفظه على بعض الشخصيات، غير أن الثورة حاليا ـ حسب قوله ـ لا تحتمل الاختلافات.