Note: English translation is not 100% accurate
دمشق ستسلّم الأمم المتحدة أسماء 1100 شخص قتلهم "إرهابيون"
الناشط "مشعل تمو" بين قتلى مظاهرات جمعة "دعم المجلس الوطني" في سورية.. وروسيا: سنعطل تبني عقوبات في الأمم المتحدة هدفها إسقاط الأنظمة
8 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


في جمعة «المجلس الوطني يمثلني» التي دعا فيها نشطاء المعارضة الى التظاهر دعما للمجلس الوطني المعارض الذي أعلن تأسيسه الأحد الماضي، قتل ما لا يقل عن 20 شخصا بينهم المعارض الكردي مشعل تمو. واعتبرت بسمة قدماني المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري أن نظام الأسد «انتقل إلى الانتقام» من زعماء المعارضة. بدورها اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن الاعتداءين اللذين تعرض لهما وجهان من وجوه المعارضة ينبئان بوجود «تصعيد» من قبل النظام، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا بولاند تعليقا على اغتيال تمو وتعرض النائب السوري السابق النائب رياض سيف للضرب إنه «مما لا شك فيه أنه تصعيد في تكتيك النظام».
سياسيا وبعد أيام من إجهاض روسيا لمشروع قرار إدانة الحكومة السورية في مجلس الأمن، اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدڤيديڤ ان على النظام السوري «الرحيل» اذا لم يتوصل الى تطبيق «الإصلاحات الضرورية» في هذا البلد.
وحذر في الوقت نفسه من ان روسيا ستعطل اي محاولات خارجية للإطاحة بأي أنظمة.
وقال مدڤيديڤ في تصريحات متلفزة ان «روسيا تريد مثلها مثل الدول الأخرى ان تنهي سورية سفك الدماء، وتطالب القيادة السورية بتطبيق الإصلاحات الضرورية».
وقال «اذا كانت القيادة السورية غير قادرة على تطبيق هذه الإصلاحات، عليها ان ترحل. ولكن هذا أمر لا يقرره حلف الأطلسي او أي دولة أوروبية منفردة، بل يقرره الشعب السوري والقيادة السورية».
وقال مدڤيديڤ ان قراره الأخير المتعلق بسورية تأثر بحملة القصف التي يقودها حلف الأطلسي على ليبيا والتي عارضتها روسيا، إلا انها لم تستخدم حق النقض في مجلس الأمن لمنعها في مارس الماضي.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن مدڤيديڤ قوله ان «روسيا ستواصل الوقوف في وجه أي محاولات لإضفاء الشرعية من خلال مجلس الأمن الدولي، على أي عقوبات أحادية تهدف الى الإطاحة بمختلف الأنظمة».
وأوضح مدڤيديڤ ان الدول التي قدمت المشروع تجاهلت الاقتراح الروسي بتضمين مشروع القرار التزام بعدم التدخل العسكري الخارجي في الشؤون السورية.
وأعرب مدڤيديڤ عن اعتقاده ان الدول الغربية كانت تخطط لإعادة السيناريو الليبي في سورية رغم تأكيداتها في دهاليز مجلس الأمن الدولي ان «سورية ليست ليبيا».
من جانبه، وصف رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس الدوما الروسي قسطنطين كوساتشوف الاستياء الذي اثاره الڤيتو الروسي - الصيني في مجلس الامن حيال سورية بغير العادل، مشيرا الى أن روسيا تدرك حقيقة الوضع في سورية أفضل من غيرها وأن حل الأزمة السورية يكمن في المضي تدريجيا في الاصلاحات دون اللجوء الى الثورات. وقال كوساتشوف: «نحن حقيقة، نرى أن الأمور لا تلون بالأبيض والأسود، ولا يمكن تبسيط الأمور والقول إن القيادة السورية أو الحكومة سيئة والمعارضة هي الجيدة لأن الواقع اعقد من ذلك، هذا أولا.
وأضاف المسؤول الروسي قائلا: ثانيا، وهو ما لا يقل أهمية، أن السلطات السورية مستعدة لاجراء إصلاحات ديموقراطية اعمق في البلاد، لذلك مازالت لدى المجتمع السوري الفرصة لايجاد الطريق الى التطور دون ثورات.
على صعيد آخر، أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد امس في جنيڤ ان دمشق ستسلم الأمم المتحدة لائحة بـ 1100 شخص قتلهم من وصفهم بـ «إرهابيين».
وقال مقداد أمام ممثلي 47 دولة في مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة الذي يدرس وضع الحقوق الأساسية في سورية امس ان «سورية تواجه مخاطر إرهابية». واضاف انه «خلال الأيام المقبلة سنسلم المفوضية العليا لحقوق الإنسان لائحة شهداء. هم موظفون وشرطيون. أكثر من 1100 قتلهم إرهابيون». ورفض الانتقادات التي وجهها مجلس حقوق الإنسان الى سورية في قرارات تدعو الى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية.
ميدانيا، ساد مدينة القامشلي حالة من الغضب اثر انباء عن اغتيال الناشط مشعل تمو اثر مهاجمة بيته من قبل الشبيحة واصابة ابنه بإصابة بليغة حسبما نقلت قناة العربية عن نشطاء المعارضة.
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ان ثمانية مدنيين قتلوا بالرصاص امس منهم اربعة في ريف دمشق واحدهم مسن في حي باب السباع في مدينة حمص.
وقال المرصد في بيان قتل ثلاثة مدنيين برصاص قناصة في دوما قرب دمشق.
وأوضح المرصد السوري ان شابا استشهد فجرا في مدينة الزبداني متأثرا بجروح اصيب بها خلال اطلاق رصاص في كمين لمطلوبين امنيا.
وكان المرصد السوري ذكر ان اطلاق نار كثيفا وانفجارات سمع امس في مدينة حمص احد مراكز الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد. واضاف ان اطلاق نار غزير وانفجارات تسمع في حي باب الدريب وباب السباع وباب هود في حمص.
من جهة اخرى، سارت تظاهرة ضخمة في معرة النعمان في محافظة ادلب قرب الحدود التركية.
ودعا المتظاهرون الذين خرجوا من بضعة مساجد الى اسقاط النظام على رغم انتشار كثيف لعناصر الامن ووصول تعزيزات كما قال المصدر نفسه. وفي دير الزور ترددت اصداء الرصاص في بضعة شوارع تدفق اليها مئات المتظاهرين بعد صلاة الجمعة التي اطلق عليها «المجلس الوطني يمثلني».
من جهتها، تحدثت لجان التنسيق المحلية التي تنظم تظاهرات الاحتجاج على النظام عن تظاهرات خصوصا في محافظة دمشق وفي مدن بانياس واللاذقية وعامودا الساحلية شمال شرق سورية. وبث ناشطون على الانترنت ڤيديوهات لمظاهرات في عدة مدن وقرى تابعة لمحافظة درعا.
من جهة أخرى، نفى مصدر اعلامي بالمعارضة السورية بالقاهرة ما اذاعته بعض الفضائيات حول عقد اجتماع للمجلس الوطني السوري بالقاهرة اليوم لانتخاب هيئة رئاسية له.
وقال المصدر في تصريح لوكالة انباء الشرق الأوسط ان ما تردد بشأن هذا الموضوع هو مجرد تسريبات اعلامية خاطئة تفتقر الى الدقة.
واوضح ان ما ستفعله المعارضة السورية اعتبارا من اليوم هو البدء في حملة من الاتصالات واللقاءات مع مختلف القوى والتيارات والأحزاب السياسية في مصر بالإضافة الى الحكومة وذلك لحشد التأييد والاعتراف بالمجلس الوطني السوري وعندما يتحقق ذلك فسيتم عقد الاجتماع.