موسكو ـ وكالات: قال نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف امس إن وفد المعارضة السورية في الداخل المرتقب زيارته إلى روسيا قد يبدأ لقاءاته في وزارة الخارجية بموسكو بعد غد الثلاثاء فيما ينتظر قدوم الوفد الثاني من المعارضة السورية الخارجية خلال الشهر الجاري.
وقال بوغدانوف بمقابلة مع وكالة انباء «إيتار تاس» الروسية في جزيرة رودس اليونانية، حيث يحضر المنتدى الاجتماعي العالمي «حوار الحضارات»، إن موسكو بانتظار الوفدين السوريين المعارضين، مضيفا: «نحن جاهزون للتحادث معهم في وزارة الخارجية ويمكن ان يحصل هذا في 11 أكتوبر إن كان لديهم وقت».
وأضاف أنه بالنسبة لوفد المعارضة الخارجية، «الذي يضم ممثلين عن» المجلس الوطني السوري فقد عبرنا عن الاستعداد لاستقبالهم في موسكو خلال أكتوبر».
وقال ان «المعارضة الداخلية أعربت عن رغبتها بحضور وفدها الى موسكو في 10 الجاري والذي سيضم 5 او 6 ممثلين عن شتى الأحزاب المعارضة.. وقد وافقنا مبدئيا على ذلك».
وأضاف «نحن ننطلق من ان هذه الاتصالات قد تكون مجدية»، معربا عن الاستعداد للاطلاع على الحجج التي يطرحها معارضو النظام في دمشق من جهة، وطرح تقييمات روسيا وتنبؤاتها، من جهة أخرى بشكل مباشر من دون الاستعانة بوسطاء.
من جهة اخرى، اعتبر بوغدانوف ان إثارة مسألة عدم شرعية الرئيس بشار الأسد يدفع سورية إلى الحرب الأهلية.
وأضاف: «إن الكثير من الساسة يقولون إن بشار الأسد فقد شرعيته، ومثل هذه الأقوال تحمل طابعا غير بناء لأنه في حال طرح المسألة بهذا الشكل فمن الصعب توقع أن يتخذ الزعماء غير الشرعيين خطوات شرعية وأن يقيم معارضو النظام حوارا مع قيادة غير شرعية».
وتابع قائلا ان «من رأينا أن طرح مثل هذه المسألة بحد ذاته يبدو عقيما تماما وهداما وفي الواقع يدفع هذا البلد وهذا المجتمع إلى الحرب الأهلية واستخدام القوة، مما يمكن أن يؤدي إلى عواقب سيئة جدا».
وأكد بوغدانوف أن روسيا لا تعارض أن يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن سورية ولا تستبعد استمرار العمل على إعداد مشروع جديد له، وذلك للجمع بين الاقتراحات الروسية والغربية.
وقال بوغدانوف: «نحن لا نعارض مبدئيا اتخاذ قرار، بل إن المشكلة تنحصر في أن أصحاب المشروع الغربي تعجلوا بطرح مشروعهم للتصويت في مجلس الأمن الدولي، وقد اضطررنا نحن وشركاؤنا الصينيون إلى استخدام حق النقض (الفيتو)».