Note: English translation is not 100% accurate
الراعي من نيويورك ينتقد عدم استقبال المسؤولين الأميركيين لسليمان ويعتبر أن القيم الإنسانية مفقودة في الأنظمة
لبنان بين مطرقة «تمويل المحكمة» وسندان «الخروقات» السورية
9 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

سعيّد ينفي سماح «حزب الله» بعدم تمويل المحكمة رغم حملة عون
بيروت ـ عمر حبنجر
اسبوع المطالب العمالية المقرونة بالدعوة للاضراب العام الأربعاء المقبل لن يوفر على الحكومة التجاذبات المفتوحة حول تمويل المحكمة الدولية معطوفة على حملة المعارضة المركزة على ما يوصف بالاختراقات السورية لحدود لبنان الشرقية والشمالية.
فمقابل الرماية الدائمة من جانب تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر على تمويل المحكمة الدولية، أطلقت المعارضة النفير في حملة مركزة على «الخروقات» السورية للحدود اللبنانية في البقاع والشمال والمقرونة بصمت الحكومة.
وفي هذا الصدد يقول رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان دولة الغد التي نريد هي التي يجب ان تتحمل مسؤولية الدفاع عن لبنان.
جعجع وفي احتفال تخريج طلابي انتقد صمت الحكومة على ما وصفه «بالخرق السوري للحدود الشرقية والشمالية»، وقال: سيادة مخترقة، أمن مهتز، وعدالة تبحث عمن يتبناها ودولة معتلة.
وأضاف: لقد كنا حتى البارحة نتعرض لخروقات عسكرية من عدو رابض على حدودنا الجنوبية، بينما بتنا الآن نتعرض لخروقات شقيقة على حدودنا الشرقية والشمالية والأسوأ ان حكومتنا التي كانت تهب أمام كل اختراق معاد تبدو عاجزة امام الاختراقات الشقيقة.
الكتلة الوطنية وسكوت الحكومة
من جهته، استنكر حزب الكتلة الوطنية ما وصفه «بالخرق السوري للحدود اللبنانية في البقاع الشرقي» واعتبر ان سكوت الحكومة ومراكز القرار في الدولة تظهر معه لا مسؤولية وطنية في التعاطي مع القضايا السيادية.
وتوقف الحزب عند تعيين الوزير السابق عدنان السيد حسين رئيسا للجامعة اللبنانية، معتبرا ان التعيينات لا تراعي مبدأ اعتماد الكفاءات في الاختيار.
لكن النائب القومي مروان فارس نفى وجود اختراق سوري لمنطقة عرسال المحاذية للحدود السورية، وقال: فوجئنا بهذا التضخيم الاعلامي فلأهل عرسال مصالح أكبر مع سورية، وقال: اسألوني فأنا نائب المنطقة، وما حصل اشكال فردي والقتيل الذي سقط سوري متزوج من لبنانية.
بيد ان الجدل حول ما يعرف بالخروقات لم يتراجع، وكذلك الصمت الرسمي، رغم صدور بعض التصريحات المنكرة او المقللة من شأن ما يحصل.
الكتلة العونية وتمويل المحكمة
في المقابل، ركزت قوى 8 آذار، وبالتحديد كتلة التغيير والإصلاح على موضوع تمويل المحكمة الدولية، الذي هو موضع جدل ساخن داخل الحكومة، فقال النائب سيمون أبي رميا متسائلا عن حقيقة الالتزام المبرم بين لبنان والمجتمع الدولي.
وطالب أبي رميا بوجوب الفصل بين الأصول الدستورية ومسألة معرفة الحقيقة، فأنا أريد معرفة الحقيقة ضمن احترام الأصول الدستورية اللبنانية، وقال في حديث لقناة «الجديد»: أنا أطالب بفتح ملف شهود الزور، فالمسلسل أميركي ـ إسرائيلي بامتياز لوضع السيف على رقبة لبنان، وهناك خوف على السلم الأهلي والوحدة الوطنية منذ الآن وحتى 60 سنة.
وأضاف: لا شيء في قانون المحكمة يتكلم عن فرض عقوبات دولية في حال لم يدفع لبنان الجزء المتعلق به من التمويل.
من جهته، النائب ابراهيم كنعان عضو الكتلة العونية أكد في حديث الى محطة «ال بي سي» يهمنا استمرار الحكومة ولم نشارك بها بنية اسقاطها ولا يوجد حكومة لا تتم فيها المناقشة والتمايز في بعض الملفات، وفي موضوع المحكمة الدولية قال: المحكمة ماشية نعم ولا احد يقول انه يريد ان يوقفها ومن قال ان عدم اقرار لبنان لتمويل المحكمة سيوقفها؟ ورأى ان أي التزام مادي للبنان له مساره الدستوري ولابد ان يمر في مجلس النواب.
تعديل البروتوكول
بدوره، قال عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال حلو في حديث لمحطة او تي في: المحكمة بوضعها الحالي مخالفة وغير شرعية وفي مارس سنكون امام تجديد البروتوكول معها، فما المانع من تعديله ليصبح الامر قانونيا؟ نحن نريد تصحيح الوضع، والتصور للحل يبدأ بوجوب اسقاط احكام الفصل السابع عن لبنان، هذا اذا سلمنا جدلا بأن هناك صلاحية للمحكمة الدولية للنظر بالجريمة، ثم ما المانع من توقيع رئيس الجمهورية على الاتفاقية وفق الدستور بعد تعديلها؟ فرئيس الجمهورية لا يمكنه التنازل عن هذا الحق له لأن ذلك أمر دستوري ويجب اعطاء الدور لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة ثم عرض الاتفاقية على مجلس النواب لإبرامها، ويجب ان يكون هناك مراجعة قانونية في اجراءات المحكمة وفي التحقيقات وبأشخاص القضاة وفي ملف شهود الزور، ودون ذلك فإن وضع المحكمة غير شرعي، ونحن ضد التمويل، واذا ارادوا الذهاب نحو اقتراح قانون للتمويل فليتحملوا مسؤولية ذلك.
لكن منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد لاحظ ان الحملة على تمويل المحكمة يتجنبها حزب الله، الذي سيسمح بتمويل المحكمة لأنه لا يستطيع خسارة حليفه الاقليمي، اي السقوط الحتمي للنظام السوري في حال حصول ذلك، كما لا يستطيع خسارة ورقة التين التي يختبئ خلفها والمتمثلة بالحكومة الحاضرة.
من جانبهما ابلغ رئيسا الجمهورية والحكومة بالصوت والصورة المجتمع الدولي والولايات المتحدة انهما يريدان التمويل وأمام هذا الوعد فإن المجتمع الدولي يترقب فإذا حصل تمويل يكون زيتا على زيتون، والا ستكون الاطاحة بهذه الدولة، سياسيا واقتصاديا وماليا، وخصوصا على صعيد المصارف، مؤكدا انه لا نية حتى الآن لاتخاذ مواقف حاسمة قد تصل الى حد مطالبة الحكومة وحتى رئيس الجمهورية بالاستقالة.
في غضون ذلك، شجع البطريرك الماروني بشارة الراعي من الولايات المتحدة على المصالحة بين الرئيسين نجيب ميقاتي والحريري وقال للصحافيين اللبنانيين المواكبين لرحلته: انا اكن لهما كل التقدير واريد ان يتعاونا معا لخير لبنان.البطريرك الراعي الذي لم يحظ بموعد مع مسؤول اميركي رسمي انتقد تعامل المسؤولين الأميركيين مع زيارة رئيس الجمهورية الى نيويورك لدى ترؤسه مجلس الأمن وعدم استقباله من قبل المسؤولين الأميركيين، حتى نائب وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان والذي كان سفيرا في لبنان وقدم اوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية لم يتكبد عناء الاتصال بالرئيس سليمان.
القيم الإنسانية
وأسف الراعي امام الجالية اللبنانية لكون الغرب يعتبر الحرص على الدور المسيحي في المنطقة تعصبا مذهبيا او طائفيا، وقال: نحن نتكلم عن الحضور المسيحي بالتعاون مع الاسرة الدولية، لأن المسيحية في الشرق هي القيم الانسانية والثقافية، وهذه مفقودة، نوعا ما، في الانظمة الموجودة، اننا نتطلع الى العالم الغربي ليعرف ان هذه القيم يحميها المسيحيون في هذا الشرق، ولا احد سواهم، متطلعا الى التعاون الكبير مع كنائس الانتشار ومواطني العالم العربي مسيحيين ومسلمين لنستمر في هذه الارض.
وبمناسبة الحديث عن دور المسيحيين في الشرق أعلن ان لقاء مسيحيي 14 آذار سيلتئم في موعده في الثالث والعشرين من الجاري في فندق ريجنسي بالاس، بدلا من دير سيدة الجبل، وذلك تحت عنوان «دور المسيحيين في ربيع العالم العربي».