- وزير الخارجية السوري رداً على من يفرض عقوبات على دمشق: من يرمينا بوردة نرميه بوردة
دمشق ـ هدى العبود والوكالاتأكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس أن الخطوات التي تتخذها بلاده ترتكز على محورين أساسيين «الإصلاح السياسي» و«إنهاء المظاهر المسلحة»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وذكرت الوكالة أن الأسد أكد خلال استقباله وفدا من دول تجمع الالبا «ان الخطوات التي تقوم بها سورية ترتكز على محورين أولهما الإصلاح السياسي وثانيهما إنهاء المظاهر المسلحة» في البلاد.
ونقلت الوكالة عن الأسد قوله ان «الإصلاحات لاقت تجاوبا كبيرا من الشعب السوري».
وأكد ان «الهجمة الخارجية على سورية اشتدت عندما بدأت الاحوال في الداخل بالتحسن لأن المطلوب من قبلهم ليس تنفيذ اصلاحات بل ان تدفع سورية ثمن مواقفها وتصديها للمخططات الخارجية للمنطقة»، بحسب الوكالة.
ولفتت الوكالة الى ان الاسد قال للوفد «بالرغم من ذلك فان عملية الاصلاح مستمرة وهي تتم بناء على قرار سيادي غير مرتبط بأي املاءات خارجية ومن اي جهة كانت».
وضم وفد «الألبا» نيكولاس مادورو وزير خارجية فنزويلا وبرونو رودريغيز وزير خارجية كوبا وإيبان كانيلاس وزير الاتصالات البوليفي وطارق العيسمى وزير الداخلية الفنزويلي وتيمير بوراس نائب وزير الخارجية الفنزويلى وبابلو فيا غوميز نائب وزير الخارجية الاكوادوري وماريا روبياليس نائبة وزير خارجية نيكاراغوا.
من جانبه حذر وليد المعلم وزير الخارجية السوري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وفد مجموعة الألبا أي دولة من الاعتراف بالمجلس الوطني المعارض المعلن في اسطنبول وقال «أي دولة ستعترف بهذا المجلس اللاشرعي سنتخذ ضدها إجراءات مشددة.. لا يهمني ما يسعون إليه يهمني موقفنا».
وفي معرض رده على سؤال لـ«الأنباء» حول ما صرح به رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أنه سيقرر عقوبات ضد سورية قال المعلم «سورية ليست مكتوفة الأيدي، من يرميها بوردة ترميه بوردة» وبشأن اغتيال المعارض الكردي مشعل تمو أكد «أن مجموعة إرهابية هي التي اغتالت الشهيد مشعل تمو، هذا الرجل المعارض وقف أمام تيار يطالب بالتدخل الخارجي» معتبرا أن «الهدف هو افتعال فتنة في محافظة الحسكة التي ظلت طيلة الازمة نموذجا للتعايش والإخاء بين سكانها».
وأضاف «كثيرون في الغرب يقولون هذه ثورة سلمية ولا يعترفون بوجود مجموعات ارهابية مسلحة يقومون بتمويلها وتحويل السلاح إليها».
وحول ما يطرح من وساطة روسية بين المعارضة والسلطة قال المعلم «لا علم لنا بنية روسية بالوساطة في هذا الصدد» موضحا «نحن مع الحوار الوطني والمعارضة مدعوة للمشاركة فيه لكي تكون شريكة في بناء مستقبل سورية».
واضاف «نحن على اتصال مستمر مع القيادة الروسية فيما يتعلق بالوضع في سورية، من الواضح أن روسيا تدعو إلى عدم التدخل بشؤون سورية، وتدعو إلى حوار وطني تشارك فيه المعارضة والسير في تنفيذ برنامج الاصلاحات الشاملة»، متسائلا هل المجموعات الارهابية المسلحة تريد عقد حوار وطني، هل هذه المجموعات المسلحة التي تغتال رجال الفكر والعلم تريد إصلاحات في سورية؟! هذه المجموعات تقتل الناس بالأجرة».
وبشأن الدعوات للتدخل الخارجي قال الوزير المعلم «نحن في سورية قيادة وشعبا نقف صفا واحدا ضد التدخل الخارجي..الذين يدعون للتدخل الخارجي معروفون وقد ظهروا على أقنية فضائية عديدة تارة تحت مسمى حماية المدنيين وتارة تحت مسمى حظر الطيران وربما يطلبون مجددا تدخلا مباشرا».
وأضاف أقول لهم لا تتوهموا.. الغرب لن يهاجم سورية لأنه ليس هناك من يدفع الفاتورة. الغرب اختار العقوبات الاقتصادية لتجويع الشعب تحت ذريعة حماية حقوق الإنسان، انظر الى هذا الوهم الكبير.
وفي رده على سؤال حول وجود أجندة لإنهاء العمليات العسكرية وتطويق الأزمة الداخلية في ضوء زيادة الضغط الخارجي وإمكانية تبدل الموقف الروسي بعد الفيتو قال المعلم: لا أحد يستطيع أن يضع أجندة لأن من يتسبب فيما يجري هو مجموعات مسلحة تقوم بعملياتها وتهرب إلى القرى المجاورة للمدن والبساتين والحقول.. لا توجد دولة في العالم تقبل بالسكوت عن مجموعات مسلحة تقوم بعمليات ارهابية ضد شعبها.
وانتقد المعلم ما تتعرض له السفارات السورية في أوروبا من اعتداءات وقال «كما أعلم أن دول الاتحاد الاوروبي لديها تشريعات تنظم التظاهر السلمي بحيث لا تخرج مظاهرة أو تجمعات من دون موافقة مسبقة، والسؤال الذي نحتاج الى جواب عنه هل حصلوا على إذن مسبق لاقتحام سفاراتنا، هناك اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية التي توجب على الدول تأمين الحماية للبعثات الديبلوماسية لديها ولأعضائها».
وشدد الوزير المعلم على أن تلك الدول إذا لم تلتزم بتنفيذ بنود معاهدة فيينا وتأمين الحماية للبعثات السورية فـ «سنعاملهم بالمثل». وحول عدم اتخاذ سورية لأي إجراء بحق السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد أوضح المعلم أن السفير فورد يتحرك ليجعل من نفسه بطلا في بلاده وقال «نحن دولة تثق بنفسها وبأبنائها.. بلدنا عمره 7000 سنة ولذلك قلبنا كبير وصبرنا أكبر».
من جانبه قال وزير خارجية فنزويلا نيكولاس مادورو موروس «لقد نقلنا الى الرئيس بشار الأسد بأسماء قادة دول الالبا تضامننا الحقيقي مع سورية».
وقد نقلنا رسالة واضحة جدا مضمونها بالدرجة الأولى التضامن مع الشعب السوري ومع الرئيس الاسد الذي يحاول بوسائل سلمية الوصول إلى حلول سياسية وسلمية للخروج من هذه الأزمة... وبالدرجة الثانية رسالة رفض لجميع اشكال التدخل من قبل الغرب في الشؤون الداخلية لسورية والشعب السوري هو الذي يحق له فقط حل مشاكله.
بدوره قال وزير خارجية كوبا برونو ادواردو رودريغز باريبا «أتينا لنعبر عن تضامننا ودعمنا للشعب السوري وحقه فيما يسمى تقرير المصير دون أي شكل من أشكال التدخل الخارجي.. وايضا لنستنكر الاغتيالات والأعمال التخريبية ومحاولات زعزعة استقرار هذه الأمة».
وتابع «الرأي العام العالمي لديه الحق في أن يتلقى معلومات حقيقية ومصدقة، ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار رأيه في النضال من أجل السلام ضد الحروب وضد التدخلات». من جانبه قال وزير الاتصالات البوليفي إيبان كانيلاس «نحن هنا في سورية لنعبر عن احترامنا ودعمنا للشعب السوري والحكومة السورية والرئيس الاسد».