Note: English translation is not 100% accurate
شعبان تطالب تركيا بعدم تأجيج الاضطرابات
روسيا والصين مستعدتان لعرض قرار «أكثر توازناً» حول سورية ووفد معارضة الداخل يشكر موسكو على استخدام «الفيتو»
11 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

كيلو وعبدالعظيم ودليله يغيبون عن اجتماعات موسكو رفضاً للموقف الروسي أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة نشرت أمس ان موسكو وبكين مستعدتان لاقتراح مشروع قرار في مجلس الأمن حول سورية يكون «أكثر توازنا» من النسخة التي عرضها الغرب على التصويت، وتدين العنف من جهتي النظام والمعارضة.
وجاءت تعليقات لافروف فيما استقبل مبعوث الكرملين الى افريقيا ميخائيل مارغيلوف في موسكو وفدا سوريا برئاسة قدري جميل ممثل «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سورية» الذي يعتبر من معارضة الداخل.
وقال لافروف لمجلة «بروفايل»: «نقترح اعتماد مشروع قرار متوازن يدين العنف من الجانبين».
وأضاف «في الوقت نفسه يجب ان نطلب من الأسد مواصلة الاصلاحات التي بدأها».
وتابع «الى جانب ذلك يجب ان نشجع المعارضة السورية على الجلوس الى طاولة المفاوضات ومحاولة التوصل الى اتفاق. نحن مستعدون مع شركائنا الصينيين لعرض مثل مشروع القرار هذا».
وعبّر وزير الخارجية الروسي عن قلقه لأن النص الذي عرضه الغرب يمكن ان يمهد الطريق أمام فرض حظر كامل على الأسلحة على سورية حليفة روسيا التقليدية في الشرق الأوسط.
وأضاف «نذكر كيف ان حظرا فرض بالنسبة لليبيا، كما نحن مدركون لقدرة شركائنا على تسليح احد الطرفين في النزاع رغم الحظر».
من جانب آخر، قالت فارفارا بال المتحدثة باسم مارغيلوف ان الوفد السوري التقى المسؤول الروسي في موسكو.
وقال مارغيلوف كما نقلت عنه وكالة ايتار تاس ان «موقفهم بخصوص الاصلاحات في سورية معتدل، انه تيار سلمي لمعارضي النظام». وأضاف مارغيلوف خلال اللقاء «نحن مستعدون لتنظيم طاولة مستديرة لكي يتمكن ممثلو المعارضة والسلطة من الاتفاق في موسكو او في مكان آخر».
وقالت وزارة الخارجية الروسية ان وفدا ثانيا من المجلس الوطني السوري الذي أسس في اسطنبول ينتظر ان يحضر الى موسكو في أكتوبر الجاري لكن احد ممثلي المجلس في روسيا قال انه لم يتم توجيه اي دعوة رسمية لهم.
وقال محمود الحمزة لوكالة انترفاكس ان «ميخائيل بوغدانوف (نائب وزير الخارجية) قام بدعوتنا شفويا. لكن للأسف فإن ممثلي المجلس الوطني السوري لم يتلقوا بعد دعوة رسمية».
من جهة أخرى، قال مارغيلوف ان استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو» ضد مشروع حول سورية في مجلس الأمن الدولي ليس تبرئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن مارغيلوف قوله خلال لقائه وفد المعارضة السورية في الداخل في موسكو انه «من المهم إدراك ان الفيتو الروسي ليس تبرئة ولا «كارت بلانش» للنظام السوري الحالي».
وأضاف انه «في حال لم يفهم النظام السوري هذه الإشارة فعليه فعل ذلك في أقرب وقت»، داعيا الأسد إلى «عدم التأخير في الإصلاحات الحقيقية وليس الزائفة وإقامة الحوار مع جميع الأطراف المعنية في النزاع وليس فقط مع الجهات التي من المريح الحديث معها».
من جهته، أعلن رئيس «اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين» بسورية قدري جميل ان وفد المعارضة السورية في الداخل أتى لشكر روسيا على استخدامها حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن جميل الذي يترأس الوفد قوله عقب اللقاء الذي جمع وفد المعارضة السورية مع رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي مارغيلوف في موسكو ان الفيتو الروسي على قرار مجلس الأمن ضد سورية يفتح الطريق أمام الحوار الوطني.
وقال جميل «لقد قدمنا إلى موسكو لنقول شكرا على الفيتو الذي وضعته روسيا على قرار مجلس الأمن.. والحقيقة تكمن في أنكم بهذا الشكل أعقتم التدخل الخارجي في الشأن السوري وفتحتم الطريق أمام الحوار وأعطيتم الضمان في حماية السكان المدنيين في بلادنا».
وشارك في الاجتماع بالإضافة الى جميل رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر والقيادي في جبهة التغيير والتحرير عادل نعيسة وكان من المتوقع أن يشارك في المؤتمر أيضا المعارض ميشيل كيلو والمنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم والاقتصادي المعارض عارف دليلة غير انهم لم يحضروا.
وأوضح مصدر لوكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» ان أسباب غياب المعارضين الثلاثة عن المؤتمر تكمن في «رفضهم للموقف الروسي تجاه ما يحدث في سورية والذي أوضحته روسيا حين استخدمت حق النقض ضد قرار أممي يدين جرائم النظام».
وأضاف المصدر ان «ضعف التنسيق بين تيارات المعارضة المختلفة هو أيضا سبب من أسباب غياب هذه الشخصيات عن المؤتمر».
على صعيد آخر، طالبت سورية تركيا أمس بعدم «تأجيج» الاضطرابات في البلاد التي تشهد أعمال قمع للمناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد أدت الى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص خلال ستة أشهر.
وصرحت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري للصحافيين في كوالالمبور ان «عصابات مسلحة» هي التي تقف وراء العنف في سورية.
وأضافت «لقد كانت بيننا وبين تركيا أفضل العلاقات كما تعلمون، ولذلك فإننا نتوقع من تركيا أن تدعم مسيرة التعددية والديموقراطية في سورية بدلا من ان تصدر تصريحات تساعد في تأجيج الوضع في سورية ودعم الجماعات المسلحة هناك».
وتقوم المسؤولة السورية بجولة في ماليزيا واندونيسيا الدولتين المسلمتين الكبيرتين في جنوب شرق آسيا، للحصول على الدعم الدولي لنظام الأسد.
وترتبط كوالالمبور بعلاقات قوية مع نظام الأسد اذ يدرس نحو 220 طالبا ماليزيا في سورية. والدولتان عضوان في منظمة التعاون الاسلامي.
وقالت بثينة شعبان ان «بعض الدول» تقوم بتسليح وتمويل الجماعات المسلحة لزرع العنف الطائفي بهدف تقسيم البلاد.
وأضافت ان «المشكلة التي نواجهها هي ان هناك أطرافا أخرى تمول وتسلح جماعات في سورية وتشجع العنف الطائفي.. في محاولة لتمزيق البلاد».