Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي قلق على مصير «الأقليات» وواشنطن تدعو لإجراء الانتخابات في موعدها
مصر: قانون يجرم التمييز الديني وشنودة يندد بـ «الغرباء المندسين»
11 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


شهدت القاهرة امس سلسلة من الاجتماعات الطارئة لمختلف الفعاليات الشعبية والرسمية المصرية، لاحتواء تداعيات احداث «ماسبيرو» التي خلفت ما لا يقل عن 25 قتيلا و319 جريحا.
وعقب اجتماعها الماراثوني الطارئ امس اقرت الحكومة المصرية تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الاحداث على ان تبدأ عملها فورا وإعلان نتائج اعمالها في اسرع وقت وكشف المسؤولين عنها وتحديد هويتهم ومحاسبتهم.
كما قررت عرض مشروع مرسوم بقانون بتقنين اوضاع دور العبادة غير المرخصة، كما اضافت مادة جديدة الى قانون العقوبات بشأن منع التمييز الديني.
في غضون ذلك، أدان البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية امس قيام «غرباء اندسوا» في مسيرة الاقباط امس الاول وتسببوا في اشعال المواجهات والجرائم التي ارتكبوها وألصقت بالأقباط.
وفي وقت أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين في أحداث ماسبيرو إلى 329 مصابا والوفيات الى 25 ومرشحة للارتفاع، بدأت النيابة العسكرية أمس تحقيقات موسعة مع 25 من المتهمين في أحداث المصادمات والعنف التي شهدتها منطقة «ماسبيرو» أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون التي جرت مساء أمس الأول.
وأشار مصدر مسؤول إلى ان مباشرة القضاء العسكري للتحقيقات مع المتهمين المدنيين في تلك الأحداث يعد اختصاصا أصيلا للقضاء العسكري في ضوء ما شهدته الأحداث من تعديات على القوات المسلحة وعناصرها المتواجدة بمنطقة ماسبيرو.
كما أشار إلى أن المتهمين المقبوض عليهم شاركوا في أعمال تخريب واعتداءات على أفراد من القوات المسلحة وإحراق ممتلكات تخص الجيش المصري.
في غضون ذلك، قالت وزارة الصحة ان المستشفيات استقبلت 310 مصابين وتم إسعاف 19 مصابا في موقع الحادث.
وأوضحت في بيان ان المستشفى القبطي استقبل 69 مصابا، ومعهد ناصر 67 مصابا ومستشفى بولاق العام 15 مصابا، والهلال 41 مصابا، والقصر العيني 11مصابا، والحلمية العسكري 37 مصابا وصيدناوي حالتين والتحرير بامبابة 3 حالات والساحل التعليمي 6 مصابين.
كما استقبلت مستشفى المنيرة العام 9 مصابين وكوبري القبة العسكري 33 مصابا والمعادي العسكري 4 مصابين والإصلاح الإسلامي حالتين والقصر العيني الفرنساوي حالة واحدة والمستشفى الإيطالي 10 حالات.
وأضاف البيان ان الوفيات البالغ عددها 25 حالة بينها 17 حالة وفاة في القبطي وحالة في المنيرة العام و2 بمعهد ناصر وحالة بكوبري القبة العسكري و4 حالات بشبرا العام.
وقد تظاهر مصريون مسيحيون أمام المستشفى القبطي بشارع رمسيس احتجاجا على مقتل عدد من المسيحيين.
وردد المتظاهرون الذين يقدر عددهم بين 8 و10 آلاف كانوا بانتظار خروج جثامين القتلى من المستشفى هتافات معادية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة محمليه مسؤولية مقتل وإصابة المئات أمس الأول.
ورفع المتظاهرون الصلبان الخشبية ولافتات تقول «مع المسيح ذلك أفضل جدا» و«شهداء السماء» مرددين هتافات «يا شهيد نام وارتاح.. وإحنا نكمل الكفاح»، و«بالروح بالدم نفديك يا صليب»، و«ارفع راسك فوق إنت قبطي»، وتزايدت حدة الهتافات حينما خرجت جثامين 15 قتيلا بطريقها سيرا إلى مقر الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية القريب من المستشفى لإقامة قداس لراحة نفوسهم.
من جهته، أعرب مجلس الوزراء في اجتماعه أمس برئاسة د.عصام شرف عن خالص تعازيه لأسر ضحايا أحداث ماسبيرو ومصابي الأحداث.
وأكد مجلس الوزراء أن التحقيقات بدأت على الفور لدراسة أسباب الأحداث وتداعياتها وتقديم كل من يثبت خروجه عن سلمية التظاهرة للعدالة في أقرب وقت.
وعقب اجتماعها الماراثوني الطارئ امس اقرت الحكومة المصرية تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الاحداث على ان تبدأ عملها فورا وإعلان نتائج اعمالها في اسرع وقت وكشف المسؤولين عنها وتحديد هوايتهم ومحاسبتهم.
كما قررت عرض مشروع مرسوم بقانون بتقنين اوضاع دور العبادة غير المرخصة، كما اضافت مادة جديدة الى قانون العقوبات بشأن منع التمييز الديني.
بدوره، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة حرصه على عدم التجاوب مع محاولات الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب المصري مجددا تأكيد ضرورة الحذر منها ومن آثارها الخطيرة على الأمن القومي.
وشدد المجلس في بيان على انه سيقوم باتخاذ تدابير وإجراءات لازمة لضبط الموقف الأمني للحفاظ على أمن البلاد وسلامتها.
وأكد المجلس استمراره في تحمل المسؤولية الوطنية والحفاظ على مقدرات الشعب ومكتسباته بعد ثورة 25 يناير وتنفيذ خارطة الطريق التي التزم بها حتى نقل المسؤولية الى سلطة مدنية منتخبة وذلك بالرغم من بعض المحاولات التي تهدف الى هدم أركان الدولة ونشر الفوضى.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقد اجتماعا طارئا أمس برئاسة القائد العام رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي لبحث تداعيات أحداث ماسبيرو.
وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الحكومة بسرعة اجراء تحقيق في اعمال العنف.
وقال الجيش في بيان قراه التلفزيون ان «المجلس قرر تكليف مجلس الوزراء بسرعة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على ما تم من احداث لاتخاذ جميع الاجراءات القانونية» وصدر هذا البيان اثر اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للقوات المسلحة «لبحث تداعيات أحداث ماسبيرو» الأكثر دموية منذ اطاحة مبارك في 11 فبراير الماضي.
وأرجع الجيش السبب في هذه الأحداث الى محاولات البعض هدم ركائز الدولة واشاعة الفوضى، مؤكدا انه سيتخذ الاجراءات اللازمة لإعادة الأمن.
هذا وقال البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية امس ان «غرباء اندسوا» في مسيرة الأقباط الأحد هم الذين أشعلوا المواجهات التي جرت مساء بين هؤلاء المتظاهرين وقوات الأمن.
وجاء في بيان للمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية الذي عقد امس برئاسة البابا شنودة، أوردته وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية، ان البابا «ألمح الى ان غرباء اندسوا على المسيرة وارتكبوا هذه الجرائم التي ألصقت بالأقباط».
وأكد المجمع المقدس في بيانه ان «الكنيسة روعت لما حدث امام مبنى ماسبيرو والذي تسبب في استشهاد 24 شخصا واصابة 200 جريح والذين خرجوا في مسيرة سلمية للتعبير عن رأيهم.
وأوضح بيان الكنيسة بعد اجتماع البابا وسبعين اسقفا ان «الايمان المسيحي يرفض العنف»، وألمح الى ان «غرباء اندسوا على المسيرة وارتكبوا هذه الجرائم التي ألصقت بالأقباط».
وقال ان «الأقباط لهم مشاكل تتكرر دون محاسبة المعتدين ودون اعمال القانون او وضع حلول جذرية لتلك المشاكل».
وطلب بيان المجمع من الأقباط «الصوم ثلاثة ايام اعتبارا من اليوم ليحل السلام في مصر».
إلى ذلك، أبدى وزراء الاتحاد الأوروبي قلقهم إزاء مقتل نحو 24 شخصا في اشتباكات بين الشرطة العسكرية ومسيحيين في مصر وقالوا ان السلطات من واجبها حماية الأقليات الدينية.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه «قلق للغاية»، بينما قال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله ان العنف ضد الأقليات الدينية «غير مقبول».
وأضاف هيغ للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «أعتقد أن من المهم للغاية أن تعيد السلطات المصرية وكل الأطراف المعنية التأكيد على حرية العبادة في مصر وأن تتراجع كل الأطراف عن العنف».
كما طالب وزير خارجية الدنمرك فيلي سوفندال بإدانة قوية للعنف.
وأضاف «ليس هناك مبرر في العالم يعطي الناس حق الدخول في صراع ديني. وأعتقد أن الاقتراب إلى تلك النقطة في مصر مخيف نوعا ما».
من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون ان الأحداث في مصر والعنف في تونس ـ حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد محتجين إسلاميين أمس ـ ستكون محور مباحثات الوزراء في لوكسمبورغ».
وأضافت «نتوقع حقا ان تتحرك مصر نحو الانتخابات مدفوعة برغبة في رؤية مشاركة جميع الأطياف في تلك الانتخابات وحماية الناس أيا كانت انتماءاتهم وأيا كانت جذورهم وأيا كانت معتقداتهم ودياناتهم».
من جهته، اعلن البيت الابيض امس ان الرئيس باراك اوباما ابدى «قلقه العميق» حيال اعمال العنف الطائفية الدامية، داعيا كل الاطراف الى «ضبط النفس».
وقال جاي كارني المتحدث باسم اوباما «في وقت يحدد المصريون مستقبلهم، لاتزال الولايات المتحدة تعتقد انه ينبغي احترام حقوق الاقليات وبينهم الاقباط، وانه من حق جميع الناس التظاهر سلميا وممارسة ديانتهم بحرية».
ودعا الى ضبط النفس في مصر، وقال ان عملية الانتقال الى الديموقراطية ينبغي ان تستمر.
واضاف: هذه الاحداث المأساوية ينبغي الا تقف في سبيل اجراء الانتخابات في موعدها واستمرار عملية الانتقال الى الديموقراطية بطريقة سلمية وعادلة وتشمل الجميع.