Note: English translation is not 100% accurate
بري يعتبر الحديث عن الخروقات السورية «همروجة» غير مبررة لتداخل الحدود
لبنان: الإضراب العمالي العام في مهب التجاذبات الحكومية
12 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اصبح موضوع الاضراب العمالي العام الذي كان مقررا اليوم موضوعا خلافيا جديدا في أروقة الحكومة، فبعد ان اكدت مصادر عمالية لبنانية لـ«الأنباء» التوافق بين الحكومة والاتحاد العمالي على تأجيل الإضراب، بغية الافساح في المجال لمعالجة الأمور المعيشية في اجواء اكثر هدوءاً، علم ان فريق العماد عون اصر على المطالب الاساسية للاتحاد العمالي داعما رئاسة الاتحاد بوجه مساعي رئيس الحكومة ما ادى الى فرط الاتفاق لتعليق الاضراب او تأجيله.
وكانت لقاءات عديدة تمت امس بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهيئة الاتحاد العمالي ثم لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والهيئات الاقتصادية، واخيرا لقاء هذه الهيئات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي عهد اليه باقناع الاتحاد العمالي بالزيادات الوسطية المطروحة، وهي 30% زيادة على الحد الأدنى، اضافة الى تعزيز بدلات المدارس والنقل والحوافز الاخرى.
ولوحظ ان رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن أصر حتى ساعة متقدمة من المساء على الاستمرار في الاضراب اليوم، لكن المصادر قالت ردا على سؤال: دعكم منه، سيظل يتحدث عن الاضراب حتى يتبين له ما سيصدر عن مجلس الوزراء في ساعة متأخرة من المساء.
في هذا الوقت ترأس ميقاتي الذي يظن البعض ان للتحركات المطلبية علاقة بالضغط عليه من قبل حلفائه في الاكثرية في موضوع تمويل المحكمة الدولية، ترأس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بدراسة مرتبات اساتذة الجامعة اللبنانية.
ميقاتي قال ان همنا الآن تفعيل الادارة اللبنانية ومعالجة المشكلات الخطيرة التي تواجهها والعمل على نقلها من ادارة تقليدية الى ادارة الكترونية.
وجاء كلام ميقاتي هذا خلال رعايته ورشة عمل حول تطهير الادارة نظمتها وزارة التنمية الادارية.
وقال وزير التنمية محمد فنيش ان الوصول الى كل ذلك يتطلب تطوير النظام السياسي ولو من مدخل اقرار قانون للانتخابات يتيح صحة التمثيل، ويعيد بناء التحالفات السياسية بعيدا عن العصبيات المذهبية والطائفية.
وكان وزير العمل شربل نحاس، يرفض اعتبار الدولة وسيطا بين العمال وارباب العمل ولا هي شيخ صلح، بل الواجب ان تكون للدولة سياسة اقتصادية، ومهمتنا تصحيح الوضع الاقتصادي، الدولة سلطة تستطيع فرض الضرائب وهي ليست دكانا يتوقف مدخوله على مبيعاته.
كما التقت الهيئات الاقتصادية بالرئيس نبيه بري وقال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، انه كرر موقف التجار امام لجنة مؤشر الأسعار وخلاصته ان الهيئات الاقتصادية مستعدة لتحمل مسؤولياتها الاجتماعية كاملة، من خلال تعويض ما جرى تآكله من الحد الادنى للأجر بالتضخم من عام 2008 حتى الآن، مقترحين زيادة 19% لتصحيح الاجور، ولا ندري من اين جاء الاتحاد العمالي العام بارقامه، اما بالنسبة للقطاع العام فالمطلوب ان ندرك أن كل 1% زيادة يزيد العبء على الدولة بـ 60 مليار ليرة.
وقيل لشماس ان وزير العمل شربل نحاس وصف الزيادة المقترحة من ارباب العمل وهي 80 ألف ليرة، بالمزحة الثقيلة في حين ان ايجار المنزل المتواضع يبلغ اضعاف ما يتقاضاه العامل اللبناني، فاجاب ان مقاربة الوزير شمولية، فصحيح ان القدرة المعيشية صعبة في لبنان انما دور الدولة هو الاحساس من خلال تفعيل الضمان الاجتماعي.
وتبني خدمة النقل العام وتعزيز المدرسة الرسمية قبل ان تطلب من ارباب العمل تسجيل قفزات نوعية.
ومساء عقد لقاء بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي في مجلس النواب انتهى الى التفاهم الذي افضى الى تأجيل الاضراب العام اليوم.
في غضون ذلك استمرت تداعيات الوضع الاقليمي السوري والمصري خصوصا محط الاهتمام اللبناني ولم يبتعد موضوع تمويل المحكمة الدولية عن هذا الأمر.
وأكد محمد شطح مستشار الرئيس سعد الحريري ان الالتزام بالمحكمة والتعاون معها اشمل وأوسع من التمويل، اذ يمكن ايجاد مصادر اخرى لهذا التمويل.
بدوره نائب عكار هادي حبيش رأى ان رفض العماد ميشال عون لتمويل المحكمة، يعبر عن موقف حزب الله واصفا عدم السير في التمويل بالغباء السياسي.
لكن النائب جان اوغاسبيان، تناول موقف الرئيس ميقاتي من عملية التمويل ناسبا اليه تعويم جميع اللبنانيين بالوعود بشأن التزامه بالقرارات الدولية لاسيما تمويل المحكمة، لكنه لم يقدم على اي خطوة عملية في هذا الاطار. واشار في حديث لاذاعة «لبنان الحر» الى ان البعض في «8 آذار» يأخذنا الى فخ كبير عبر طلب تحويل موضوع المحكمة الى مجلس النواب وقال ان هذا امر مرفوض كليا، لانه فخ كبير، يهدف الى اعادة النظر في القرارات الدولية. ودعا اوغاسبيان رئيس الحكومة الى اضافة بند سلفة خزينة على جدول اعمال او جلسة لمجلس الوزراء من اجل تمويل المحكمة.
من جهة اخرى نفى اوغاسبيان تدخل تيار المستقبل في الاحداث الجارية في سورية، بيد ان النائب بطرس حرب اكد من جهته ان المحكمة مستمرة سواء شاركت الحكومة بتمويلها او لم تشارك. وقال ان جنبلاط ونوابه عادوا بنفس 14 اذار، كما ان صوته داخل الحكومة بات قريبا لصوتنا، وفي بعض الاحيان لدينا الشعور بأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووليد جنبلاط يعبران عن اراء 14 آذار داخل الحكومة.
وبالعودة الى موضوع سورية افاد مراسلون من شمال لبنان بأن قذيفتين اطلقتا من داخل الاراضي السورية سقطتا في خراج بلدة «حنيدر» في عكار. واصيب منزل خالد الاسعد برصاص من سلاح متوسط اطلق ايضا من داخل الاراضي السورية.
لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري رأى ان الهمروجة الحاصلة حول الخروقات الامنية بين لبنان وسورية غير مبررة لافتا الى وجود تداخل جغرافي على الحدود اللبنانية ـ السورية، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن الجيش السوري قد تجاوزها ام لا، في معرض مطاردته مهربي السلاح.