دمشق ـ هدى العبود
بروين إبراهيم
قال الأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم في سورية محمد سعيد بخيتان إنه سيصدر قرارا بتشكيل لجنة لإعداد دستور جديد للبلاد.
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية عن بخيتان قوله ان «مشروع قرار رئاسي خلال يومين بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد». وأوضح بخيتان خلال حضوره الاجتماع الدوري لمجلس اتحاد العام للفلاحين ان هذا الدستور الجديد «سيقره ثلثا مجلس الشعب ويطرح على الاستفتاء العام وهو ما سينظم الحياة السياسية في البلاد خلال المرحلة المقبلة».
فيما أشارت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب (الحاكم) ان هذه اللجنة «ستنهي عملها قبل نهاية العام الحالي».
وأضافت ان بخيتان اشار الى وجود «استحقاقات انتخابية على مستوى الإدارة المحلية ومجلس الشعب»، موضحا ان حزب البعث «بدأ يعد نفسه لهذه الاستحقاقات ويدرس الخيارات التي سيعتمدها والتحالفات التي يفكر في تكوينها».
وتحدث عن انعقاد مؤتمر قطري للحزب «من المقرر ان يلتئم» في الأسابيع القادمة «ستتبلور خلاله» هذه الأمور.
واعترف الأمين القطري المساعد لحزب البعث بوجود «شوائب بين أفراد حزب البعث»، موضحا ان «المرحلة المقبلة» تشبه «فرز الحنطة عن الحصى» بحسب صحيفة الوطن.
في سياق آخر، أكد الشيخ نواف البشير شيخ عشائر البكارة في سورية انه يرفض الاستقواء بالخارج ولا يقبل بأي أجندة خارجية لأن مسألة الإصلاح في سورية مسألة داخلية تخص الشعب السوري.
وقال البشير في حديث بثه التلفزيون السوري عقب افراج السلطات السورية عن البشير الأحد الماضي «يجب أن نعطي فرصة للإصلاح السياسي وأتمنى من جميع الإخوة المواطنين ومن الشعب السوري الكريم والمتظاهرين السلميين الذين هم حريصون على وطنهم ووحدته ألا يستمعوا إلى فضائيات الفتنة وأن يعطوا الفرصة للإصلاح السياسي بقيادة الرئيس بشار الأسد لأن أي إصلاح سياسي بحاجة إلى حاضنة آمنة واستقرار وضمن الفوضى لا إصلاح سياسيا».
وكانت السلطات السورية أفرجت عن البشير بعد ما بثته بعض الفضائيات من أنه توفي في السجن تحت التعذيب. ولفت البشير إلى أنه كان في البداية مع التظاهر السلمي الذي طالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي ولكن ركب موجة الحراك السياسي أرباب السوابق الإجرامية وأصبحت الأمور تأخذ مسارا غير الذي كان يطالب به وبدأت الفتنة والقتل فآثر الابتعاد عن هذا المشهد لأنه دائما كان يطالب بالإصلاح السياسي تحت سقف الوطن.
وأضاف البشير نحن ضد هؤلاء الذين امتهنوا القتل والإجرام وركبوا موجة المظاهرات وحولوها من سلمية إلى مظاهرات عنف وقتل وهم أصحاب أجندات خارجية.
وأوضح البشير ان سبب إطلالته «عبر شاشة التلفزيون السوري وإصراري على ذلك هو تكذيب إحدى الفضائيات التي زعمت أنني قتلت وتمت تصفيتي جسديا على يد السلطات ولأؤكد أنني مازالت حيا أرزق».
وحذر البشير من هذه الفضائيات التي فقدت مصداقيتها ومهنيتها وباتت تمتهن الكذب وتحولت إلى فضائيات فتنة ركبت الموجة من أجل إثارة البلبلة والقلاقل والفتنة داخل الوطن.
وقال البشير: ليعلم القاصي والداني أن سورية عريقة وشامخة بقيادة رئيسها وهي أقدم حاضرة في التاريخ وهي التي علمت الإنسانية الحوار والحضارة وبالتالي يجب ألا نستمع إلى هذه الأجندات الخارجية التي تريد تمزيق الوطن وفق نظرية الفوضى التي خطط لها البعض.