دمشق ـ د.ب.أ: أكدت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية أن هناك مسعى «غربيا وصهيونيا لافراغ الشرق من مسيحييه» وآخر مثال على ذلك أحداث مصر الأخيرة. في إشارة الى اشتباكات اندلعت بين متظاهرين أقباط وقوات من الجيش والشرطة الاحد الماضي أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون بوسط العاصمة المصرية القاهرة وأسفرت عن مقتل 25 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وذكرت الصحيفة، في عددها الصادر امس، أنه مع الأحداث المأساوية التي شهدتها مصر، فان هناك «ضرورة لتذكر حقيقة أن هناك جهة أساسية مستفيدة من كل مآسي الأمة ومن ذلك شرذمتها وتمزقها واقتتال أبنائها هي العدو الصهيوني ومن يمثله ومن يدعمه، حيث نشهد منذ عقود محاولات مستميتة لتحييده إعلاميا وثقافيا ونفسيا واحلال أعداء وهميين محله».
وقالت الصحيفة «منذ إقامة الكيان الغريب الغاصب على أرض فلسطين أدرك المفكرون والمثقفون والمناضلون في الأمة حجم الخطر الصهيوني على وحدتها ومستقبلها وهو خطر لا يقتصر على احتلال الأرض والحلم الصهيوني القديم بحدود لإسرائيل ممتدة من الفرات إلى النيل بل يتعداه لما هو أخطر من ذلك إلى تفتيت الأمة وإشغالها بخصوماتها الداخلية بحيث لا تتوحد يوما بوجه العدو الحقيقي ولا تقوى يوما على مواجهته وتبقى في الوقت نفسه أسيرة حالة التخلف في مستوياته الوطنية والسياسية والثقافية والاجتماعية».
وأضافت أن «موقف الصهاينة وحلفائهم من مكونات المجتمع العربي ليس حديثا وهميا فقد ارتكبت الوكالة اليهودية عشرات الجرائم السرية ضد اليهود العرب لانتزاعهم من أوطانهم الأصلية وغذّت الدولة الصهيونية الاقتتال الطائفي في لبنان إلى أن جاء حليفها الأميركي ليقترح على مسيحييه سفنا تنقلهم بعيدا عن بلادهم».