عواصم ـ وكالات: دعت الصين الحكومة السورية الى التحرك بشكل أسرع للوفاء بوعودها بتطبيق الاصلاحات، بينما اعربت روسيا عن استعدادها لرعاية حوار بين السلطة والمعارضة.
وفي بيان لها صدر أمس في ختام مباحثات أجراها وفد من شخصيات معارضة في الداخل برئاسة قدري جميل أمين اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين مع نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، قالت الخارجية الروسية ان موسكو مستعدة لمواصلة الجهود الحثيثة لتنظيم حوار واسع وبناء بين السلطات السورية والقوى السياسية البناءة التي تمثل مختلف الطيف السياسي في سورية.
من جهته، قال ليو وي مين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال افادة صحافية معتادة بأن سورية يجب أن تفي بشكل أسرع بوعودها بإجراء إصلاحات ديموقراطية، وأضاف أن الصين تعاررض العنف ولا «تريد أن ترى المزيد من إراقة الدماء والصراع والخسائر في الأراوح». بحسب ما نقلت عنه «رويترز».
وأضاف «نعتقد أن الحكومة السورية يجب ان تنفذ بشكل أسرع وعودها بالإصلاح والبدء في أسرع وقت ممكن والشروع في عملية أكثر تمهلا وتشمل كل الأطراف. ومن خلال الحوار حل القضايا بشكل ملائم».
ودافع عن قرار الصين استخدام الفيتو ضد مسودة قرار ادانة سورية في مجلس الامن «هددت بفرض عقوبات»، وأضاف أن هذا «ليس في مصلحة استقرار سورية».
وانتقدت الصين التي تتجنب بصفة عامة القيام بدور في الشؤون الداخلية للدول الأخرى الضغط الأجنبي على سورية بعد مطالب من الأمم المتحدة وأوروبا للأسد بالتنحي قائلة ان مستقبل البلاد يجب أن يتحدد داخليا.
وطلبت الصين من الدول الأخرى اكثر من مرة عدم التدخل ولم تدل بتصريحات تذكر منذ اندلاع الاحتجاجات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
من جهة أخرى، وصف قدري جميل المعارضة السورية في إسطنبول بأنها غير وطنية وتدعو للتدخل الأجنبي ضد سورية.
وقال جميل في تصريحات أوردتها وسائل الإعلام السورية بعد مباحثات أجراها والمشاركون معه في الوفد بوغدانوف «إننا نمثل المعارضة الوطنية بالداخل، بينما هناك معارضة غير وطنية توجد في اسطنبول وتدعو وتعمل على تدخل غربي في سورية».
وأضاف أنه ينبغي إجراء حوار للتوصل إلى حل للوضع الراهن، مؤكدا رفضه التدخل الخارجي بشؤون البلاد وتكرار السيناريو الليبي.
وأكد أن الفيتو الروسي ـ الصيني في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار غربي ضد سورية حال دون تدخل اجنبي في شؤون سورية وهذا يعتبر حماية فعلية للمواطنين المدنيين فيها، مؤكدا أن الشعب السوري هو وحده يقرر الطريق الديموقراطي الذي يسلكه.
وأعرب عن استعدادهم للتعاون مع السلطات في دمشق بشأن الإصلاحات، مضيفا أنه أمام الرئيس السوري بشار الأسد «الفرصة لأن يصبح زعيما تاريخيا. لقد جاءت لحظة الحقيقة». وقال «ناقشنا الوضع في المنطقة وفي سورية وعبرنا عن الرضا عن استخدام الصين وروسيا للفيتو الذي منع إمكانية التدخل الخارجي».
من جهته، قال مسؤول علاقات الطائفة المارونية في سورية الأب طوني دورا ان «أمام البلاد برمتها حاليا فرصة. يمكن لسورية أن تبقى بلدا موحدا فقط عن طريق الإصلاحات. لا يمكن لأحد إجراء هذه الإصلاحات لوحده لا السلطات ولا المظاهرات. هناك حاجة الى العمل معا».
من جهته، اعتبر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر المشارك بالوفد في مقابلة مع «روسيا اليوم» ان الفيتو الروسي بالأمم المتحدة ضد مشروع حول سورية جاء لحماية الشعب السوري ومنع التدخل الخارجي وليس صك براءة للنظام، داعيا روسيا إلى اتخاذ خطوات عملية أخرى على الأرض لاستكمال نجاح موقفها.