Note: English translation is not 100% accurate
دار الإفتاء: بناء الكنائس جائز شرعاً إذا كانت هناك حاجة لذلك.. والبرادعي: لو غادر مبارك مصر لأراح واستراح لكنه كان يرغب في العودة للرئاسة
13 أكتوبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز للمسيحيين في الديار المصرية، وفقا للشريعة الإسلامية، بناء الكنائس في ظل الدولة الإسلامية إذا احتاجوا إلى ذلك في عباداتهم وشعائرهم التي أقرهم الإسلام على البقاء عليها، وذلك وفق اللوائح والقوانين التي تنظمها الدولة المصرية في ذلك، حيث لم يرد في الشرع الحنيف المنع من ذلك في شيء من النصوص الصحيحة الصريحة، وأنه طبقا لذلك جرى العمل عبر العصور المختلفة، ووفق اللوائح والقوانين التي تنظمها الدولة المصرية في ذلك الأمر.
وأشارت دار الإفتاء، في بيان صدر عنها امس إلى أنها أكدت سلفا في معرض ردها على سؤال حول مشروعية بناء الكنائس للمسيحيين في مصر أنه لا يخفى أن سماح الدولة الإسلامية لرعاياها ومواطنيها من أهل الكتاب ببناء الكنائس ودور العبادة عند حاجتهم لذلك يعد هو المصلحة الراجحة والرأي الصائب التي دلت عليه عموم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وأكدها عمل المسلمين عبر العصور والأمصار، وأيدتها المقاصد الكلية ومرامي الشريعة، هذا بالإضافة إلى المتغيرات العالمية والدولية والإقليمية والمحلية، وقيام الدولة المدنية الحديثة على مفهوم المواطنة الذي أقره النبي صلى الله عليه وسلم في معاهدة المدينة المنورة، ومبدأ المعاملة بالمثل بين الدول.
وأضافت دار الإفتاء ان الناظر في التاريخ الإسلامي يرى كيف رحب أقباط مصر بالمسلمين الفاتحين، وفتحوا لهم صدورهم رغم أن حكامهم من الرومان كانوا نصارى مثلهم، ولكنهم فضلوا العيش تحت مظلة الإسلام وعاشوا مع المسلمين في أمان وسلام وصار قبط مصر عدة وأعوانا في سبيل الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، لتصنع مصر بذلك أعمق تجربة تاريخية ناجحة من التعايش والمشاركة في الوطن الواحد بين أصحاب الأديان المختلفة.
وبينت الفتوى أنه قد سبق لدار الإفتاء المصرية في عهد فضيلة د.نصر فريد واصل المفتي الأسبق إصدار فتوى عام 1999 ميلادية بجواز بناء الكنائس في بلاد الإسلام، حيث جاء فيها: «ان الإسلام يعطي أهل الكتب السماوية نصرانية أو يهودية أو غيرهما الحرية الكاملة في ممارسة طقوسهم الدينية وإقامة معابدهم وتركهم وما يدينون، طالما أنهم لا يعادون الإسلام ولا يعينون عليه أحدا».
وأوضحت ان هذه الفتوى مؤسسة على الدلائل الشرعية المستقرة التي تثبت أن الإسلام هو دين التعايش، ومبادئه تدعو إلى السلام ولا تقر العنف، ولذلك لم يجبر أصحاب الديانات الأخرى على الدخول فيه، بل جعل ذلك باختيار الإنسان في آيات كثيرة نص فيها الشرع على حرية الديانة، بل أمر الشرع بإظهار البر والرحمة والقسط في التعامل مع المخالفين في العقيدة. من جهة اخرى، تلقت دار الإفتاء المصرية دعوة من مبادرة أكاديميك ميديا إمباكت بالأمم المتحدة بنيويورك لعرض تجربتها العالمية في مجال التواصل وبناء الجسور بين الحضارات والثقافات خلال إحدى ورش العمل التي ستنظمها الأمم المتحدة نهاية هذا الأسبوع.
وقدم الدعوة أرامو دامودران المنسق العام للمبادرة خلال لقائه مع د.إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية في زيورخ على هامش الاحتفال الكبير الذي أقيم في سويسرا بمناسبة حصول دار الإفتاء على جائزة أفضل مؤسسة إسلامية في الإعلام والتواصل.
وأوضح بيان لدار الإفتاء اليوم أن المسؤول الأممي أكد خلال المقابلة أن دار الإفتاء تمثل نموذجا ناجحا في التواصل وبناء الجسور وإرساء مفاهيم السلام والتعايش بين الثقافات والحضارات.
البرادعي: لو غادر مبارك مصر لأراح واستراح لكنه كان يرغب في العودة للرئاسة
من جهة أخرى كشف د.محمد البرادعي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عن انه كان حريصا على ان تجمعه لقاءات سنوية بينه وبين الرئيس السابق مبارك وحرمه عقب حصوله على جائزة نوبل للسلام وذلك ارضاء لضميره، مشيرا الى ان مبارك كان مستمعا جيدا وكانت تجمعه به علاقات ودية.
فيما نفى د.البرادعي، في حوار لبرنامج «الحياة اليوم»، ان يكون صرح لسوزان مبارك ـ في احد اللقاءات التي جمعتهما ـ عزمه على خوض الانتخابات الرئاسية.
وكشف د.البرادعي عن ان حديثه مع الرئيس السابق وقتها كان يدور حول الاصلاح السياسي والعمل على تطوير التعليم وغيرها من الموضوعات التي تخص السياسة الداخلية والخارجية للبلاد قائلا: احقاقا للحق، كان الرئيس السابق يستمع لي في تلك النقاط، كما كان الاكثر تفهما في هذا الشأن عمر سليمان.
وفيما يتعلق بملف محاكمة مبارك، قال د.البرادعي: لو كان مبارك غادر البلاد منذ تخليه عن الرئاسة في 11 فبراير الماضي كان اراح واستراح، لكنه كان يرغب في العودة للرئاسة مرة اخرى، لكن الآن لا مفر من محاكمته. هذا على حد قوله.