دمشق ـ هندى العبود
أ.ف.پ ـ يو. بي. آي
احتشد مئات الآلاف من السوريين في ساحة السبع بحرات في دمشق تأييدا للرئيس بشار الأسد ورفضا للمؤامرة الخارجية، في الوقت الذي اكد فيه الرئيس السوري على أن بلاده استطاعت تجاوز المرحلة الأصعب وتقوم بالاستفادة مما جرى للنهوض بالواقع السوري.
وقال بيان رئاسي سوري إن الأسد أكد خلال لقائه وفدا من الحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان برئاسة رئيس الحزب أسعد حردان أن سورية «استطاعت بإرادة ووعي شعبها تجاوز المرحلة الأصعب وتقوم بالاستفادة مما جرى للنهوض بالواقع السوري وجعل سورية الدولة المتمسكة بمبادئها وعروبتها وقوميتها نموذجا يحتذى في المنطقة».
وأوضح أن الأسد بحث مع وفد القومي ما تشهده المنطقة من مخططات تستهدف تقسيمها وإعادة السيطرة عليها والتحكم بثرواتها، مشيرا الى أن أعضاء الوفد عبروا عن «ثقتهم بأن سورية ستنجح في مواجهة المحاولات الرامية لضرب نهجها القومي والعروبي وحالة الاستقرار فيها».
وقال البيان الرئاسي السوري إن اللقاء تناول «أهمية تفعيل دور الأحزاب القومية في تعزيز الحراك القومي والشعور الوطني لدى المواطن العربي لمواجهة المؤامرات الخارجية التي تحاول استغلال ما يجري في المنطقة لإضعاف الفكر القومي والعروبي الذي يشكل أحد أسباب قوة ومنعة الشعب العربي».
هذا وأكدت بشرى خضور انها تشارك مع صديقاتها في المسيرة الشعبية التي دعا اليها مؤيدو الرئيس السوري بشار الأسد لتعبر عن رفضها لـ «المؤامرة» ضد بلدها التي تشهد حركة احتجاج تشير السلطات الى تدخل خارجي فيها.
وقالت بشرى التي كانت تشتري وشاحا رسم عليه العلم السوري وكتب عليه «سورية الله حاميها» لوكالة «فرانس برس»: «اتفقنا على المجيء والمشاركة في المسيرة لنؤكد وحدتنا الوطنية وشكرنا للصين وروسيا ولنقول للدول العربية يا حيف عليكم»، في اشارة الى استخدام روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن، في الرابع من أكتوبر حقهما في النقض لوقف مشروع قرار قدمته الدول الغربية لإدانة النظام السوري وفرض «اجراءات محددة الأهداف» عليه كي يوقف قمعه الدامي للاحتجاجات الشعبية ضده. كما ينوي وزراء الخارجية العرب، الذين طالبوا في ختام اجتماعهم الشهر الماضي في القاهرة بـ «وقف إراقة الدماء» في سورية، عقد اجتماع لبحث الأوضاع فيها.
واقترب عبدالله النعمان الذي رسم على خده علم سورية مع زميليه جوني فلوح وعمر حذيفة وهم طلاب في المدرسة الفندقية من مراسلة الوكالة ليرددا بصوت واحد «تحيا روسيا والصين لدعمهما سورية ويحيا الأسد رئيسا لسورية».
على الجانب الآخر من الشارع، يقوم خلدون قصاب (35 عاما) ببيع قمصان وحمالات مفاتيح ونياشين وأساور مطاطية طبع عليها صور الرئيس السوري.
وقال «بعت أكثر من ثمانية آلاف قميص خلال ثلاث ساعات الى جانب الأعلام».
وقصاب الذي يقطن في دمشق والمتحدر من باب السباع في مدينة حمص (وسط) الذي يشهد عمليات أمنية منذ أسابيع «انني من حمص وأريد ان أعبّر عن محبتي للرئيس وعن سروري لأن مئات الآلاف من الشعب السوري خرج ليعبر عن وعيه حيال ما يحاك ضده».
وتجمع مئات الآلاف من السوريين في ساحة السبع بحرات وسط العاصمة السورية تلبية لدعوة وجهها موالون للرئيس السوري بشار الأسد عبر صفحة «وطني سورية» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وقال المنظمون على صفحتهم ان هذه المسيرة تهدف الى «دعم الوحدة الوطنية والتضامن مع أهالي الشهداء وتقديم شكر لروسيا والصين ووقفة واحدة ضد المؤامرة على سورية». ورفع المشاركون لافتات كتب عليها «الشعب والجيش معك يا قائد الوطن» و«سورية بلدنا والأسد قائدنا». كما رفعوا الى جانب العلم السوري أعلام الصين وروسيا وصورا للرئيس السوري.
وعلّقت على واجهة المصرف المركزي الذي يشرف على الساحة صورة عملاقة للرئيس السوري يحدها علمان لسورية وعلّق على الطرف الآخر علمين عملاقين لروسيا والصين.
وحلقت فوق المسيرة طائرة مروحية تعلق فيها شخص يحمل العلمين الروسي والصيني.
ويقول منير راشد «جئنا لنؤكد اننا ضد الفتنة ولنرفض التدخل الخارجي بشؤون بلدنا لأننا لا نريد ان يصيب سورية مثل ما أصاب ليبيا ولنقول للمجلس الوطني انه يمثل نفسه وان الرئيس هو ممثلنا الوحيد».
وعلت في المسيرة الشعبية مع أصوات الموسيقى والأغاني الوطنية هتافات المشاركين مرددين «يا للعار يا للعار باعوا ليبيا بالدولار»، و«يللا يللا يا بشار، بدنا نكمل المشوار» و«نازلين بالملايين لعيون روسيا والصين».
وكتب مشاركون على علم صيني عملاق باللغتين العربية والصينية «الحياة مبدأ وموقف وأنت أهل الوفاء في المواقف، شكرا للصين الصديقة».
ورغم ان مشهد المسيرة طغت عليه الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بالزي المدني والعسكري الا ان بعض المشاركين رفعوا لافتات كتب عليها بالإنجليزية «ساركوزي فاقد للشرعية» و «اوباما فاقد للشرعية».
ومن الأنشطة التي أعلن الناشطون عنها «توجيه رسالة شباب سورية الى الخارج بأنه يريد الاصلاح تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وتوجيه رسالة شباب سورية الى زعماء المؤامرة باللغتين الانجليزية والعربية والبوصلة ستبقى فلسطين».
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها «الشعب والجيش معك يا قائد الوطن» و«سورية بلدنا والأسد قائدنا».
ويؤكد المشاركون انهم يريدون عبر هذه المسيرة التعبير عن الشكر الى «حماة الديار» وروسيا والصين بالإضافة الى تكريم جرحى وشهداء الجيش تكريم رجال الدين وتكريم المحللين السياسيين من لبنان وسورية.