سرت ـ أ.ف.پ: تراجعت قوات المجلس الوطني الانتقالي التي طوقت فلول قوات معمر القذافي في اثنين من احياء سرت، نحو كيلومترين ظهر امس تحت نيران كثيفة كما افاد مراسل فرانس برس في عين المكان.
وقال المقاتل حميد ناجي من قوات المجلس «اضطررنا الى الانسحاب نحو المقر العام للشرطة (قرب الساحة الوسطى في المدينة) وسنستخدم المدفعية الثقيلة لضرب قوات القذافي». وقبل ذلك اعلن قياديون في قوات المجلس الانتقالي صباح امس ان آخر مقاتلي الزعيم الليبي السابق معمر القذافي مازالوا يقاومون في منطقتين من مدينة سرت.
وتدور معارك بالقذائف والأسلحة الخفيفة والرشاشات في «حي الدولار» على المرتفعات الغربية للمدينة وفي «الحي رقم 2» على ساحل المتوسط في شمال غربها. وصرح يحيى المغصبي احد القيادين في قوات المجلس الوطني الانتقالي لفرانس برس بان «المعارك تدور خصوصا في هذين الحيين». واضاف «نتوقع ان امامنا ثلاثة ايام قبل القبض عليهم». واوضح «لا نهاجم بشراسة في هذين الحيين لان عائلات لاتزال عالقة هناك». واعلن مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي امس الاول انهم سيطروا على «حي الدولار» و«الحي رقم 2» وان المعارك تدور خصوصا حول مدرسة تحصنت فيها قوات القذافي في «الحي رقم1» غرب «الحي رقم2». وقال القائد وسام بن احمد احد كبار القادة العسكريين للمجلس الوطني الانتقالي على الجبهة الشرقية ان «عمليات شرق سرت قد انتهت». واضاف «كانت مقاومة قليلة ـ في حي او حيين ـ والمعارك متواصلة، واننا ندعم الآن مقاتلي الغرب». وبعد اربعة اسابيع من القصف وحرب الشوارع الطاحنة تحولت سرت الى مدينة مدمرة يغطي حطام السيارات المحروقة شوارعها ولم يسلم اي مبنى من الدمار وفق ما افاد مراسل فرانس برس في عين المكان.
وافادت مصادر طبية بسقوط مائة قتيل ومئات الجرحى بين مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي في ظرف اسبوع من حرب الشوارع. وينتظر المجلس الذي اطاح بنظام القذافي سقوط سرت لإعلان «تحرير البلاد تماما» واستئناف مناقشاته لتشكيل حكومة توكل اليها ادارة المرحلة الانتقالية.