Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تعرب عن قلقها لقرار «الأوروبي» فرض مزيد من العقوبات ضد سورية وتعتبر الحوار الحل الوحيد
الحكومة السورية تستعد للدعوة لمؤتمر موسع للحوار الوطني ودول الخليج تدعو لاجتماع عاجل للجامعة العربية
14 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

المعارضة تطالب بمزيد من الدعم الأوروبي
وفد من مراسلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية يقوم بجولة في «الرستن»
وسع الاتحاد الاوروبي دائرة عقوباته على سورية لتشمل تجميد حساب 19 شركة «تقدم دعما ماديا للنظام السوري».
من جهته قال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف ان الوضع لا يزال غير واضح حول استصدار قرار من مجلس الامن للشأن السوري لان هناك حالة من التردد بعد التصويت على مشروع القرار الغربي، مشيرا الى انه لم تتم مناقشة هذه المسألة في مجلس الامن بشكل حثيث.
واشار المسؤول الروسي في الوقت ذاته الى ان اعضاء مجلس الامن لا يزالون يضعون اعينهم على القضية السورية، مؤكدا ان الموقف الروسي حيال الاساليب الغربية معروف تماما وانها صوتت ضد المشروع الغربي.
واوضح جاتيلوف ان موسكو لا تسعى للتهرب من مناقشة الوضع في سورية بمجلس الامن، مضيفا ان مشروع القرار الذي اعدته موسكو مع بكين لا يزال مطروحا على طاولة مجلس الامن، موضحا ان المشروع يعتمد على نفس النهج كما هو واضح حاليا حيال الوضع في اليمن.
وشدد المسؤول الروسي على انه يجب على المجتمع الدولي اقناع جانبي الصراع ـ السلطة والمعارضة ـ ببدء الحوار السياسي، وان موسكو تعتبر ان هذا هو الاساس الوحيد القابل للتطبيق لتسوية الازمة في سورية.
واكدت المنسقة العليا لشؤون السياسات الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان «الاجراءات لا تستهدف الشعب السوري لكنها تهدف الى ايقاف المؤسسات المالية والجهات الداعمة للنظام» مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي سينظر باتخاذ المزيد من التدابير.
كما اعربت روسيا الاتحادية عن قلقها لقرار الاتحاد الاوروبي فرض مزيد من العقوبات ضد سورية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش امس «اننا قلقون لنزعة الاتحاد الاوروبي استخدام العقوبات الاحادية الجانب في الصراع الديبلوماسي».
ودلل لوكاشيفيتش على ذلك بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على ايران وبيلاروسيا وسورية.
وشكك الديبلوماسي الروسي في جدوى العقوبات احادية الجانب التي يتم فرضها من وراء ظهر مجلس الامن الدولي.
واعرب لوكاشيفيتش عن قناعة بلاده بأن محاولات العزل والضغوط ضد هذه الدول لن تؤدي الى تحقيق النتائج المطلوبة داعيا الى الاستعاضة عنها بالتعاون والحوار.
في هذا الوقت، كشفت صحيفة الوطن السورية أن الحكومة تستعد قريبا للدعوة لمؤتمر حوار وطني موسع بعد استكمال جلسات الحوار الوطني التي انعقدت في المحافظات السورية، واستمرت قرابة الشهر، وتميز بعضها بارتفاع سقف النقد السياسي والأمني خلال جلساته.
ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية قولها انه تم توجيه الدعوة لـ 50 إلى 70 شخصية من كل محافظة ممن شاركوا في جلسات الحوار وتميزوا، لعقد مؤتمر حوار وطني موسع في العاصمة تترأسه القيادة السورية ويضع أسس التحول الديموقراطي في سورية وآفاقها المستقبلية.
ولم تستبعد المصادر مشاركة المعارضة الوطنية المعروفة في المؤتمر، مشيرة إلى رغبة المنظمين في دعوتها لاسيما المنضوية تحت سقف هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديموقراطي، آملة في أن تسمح الظروف القادمة في تلبية المعارضة الدعوة والمشاركة في صنع قرارات المستقبل.
وكانت مواقع السلطة استقبلت إيجابيا بيانات الهيئة، ولاسيما من ناحية رفضها التدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية.
وقالت الصحيفة إن هذه المعلومات تتزامن مع استعداد حزب البعث العربي الاشتراكي لعقد مؤتمره القطري الذي تشير تقديرات إلى تحديد موعده الشهر القادم، مع الإشارة إلى أن الحزب لم ينه انتخاباته بعد، ما قد يسبب تأخيرا في الانعقاد، إلا في حال رغبت القيادة الحزبية في عقد مؤتمر استثنائي بالكوادر القديمة.
ويخوض الحزب أيضا نقاشا سياسيا لا يخلو من جدل حاد، باتجاه الاستعداد للمرحلة القادمة التي على حزب البعث التأقلم معها باعتباره حزبا كالأحزاب الأخرى، فتقوم قيادات تشريعية من داخله بالإعداد لدستور جديد للحزب، ونظام داخلي جديد يتلاءم مع التطورات، كما تقوم لجان بدراسة طرق انفصال الحزب عن الدولة، والتي تواجهها تعقيدات.
بدوره، دعا المجلس الوطني السوري المعارض الدول الأوروبية إلى تقديم مزيد من الدعم للمعارضة، واتخاذ موقف أكثر جرأة من الدول المؤيدة لنظام الأسد.
وقال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في تصريحات أوردها راديو «سوا» امس إن الدول الغربية لا تبذل جهودا كافية للضغط على روسيا حتى تغير موقفها من سورية ويجب أن تفعل المزيد لدعم المعارضة، مشيرا إلى أن المجلس الوطني يأمل في أن يحظى باعتراف الدول الأوروبية بمجرد استكمال هياكله. بدوره، أشار الناشط السوري المعارض عمر المقداد إلى أن المعارضة طلبت من المجتمع الدولي طرد السفراء السوريين لديها كأحد أوجه حماية المدنيين.
وأضاف المقداد في تصريحات لراديو «سوا» أن «السفارات عبارة عن أجهزة استخبارات خارجية، لا تخدم المواطنين السوريين ولكن مهمتها هي التجسس عليهم ومتابعة أعمالهم في محاولة لحصارهم».
وتابع قائلا: «إنه يتم تصوير المتظاهرين أمام السفارات السورية في الخارج وإرسال الصور للسلطات السورية في الداخل لابتزاز عائلاتهم والضغط عليهم».
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 14 شخصا قتلوا في اطلاق رصاص في بلدتين سوريتين امس وإن معظمهم سقطوا خلال اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد ومسلحين يعتقد انهم منشقون عن الجيش.
وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان ستة جنود واثنين من المنشقين عن الجيش قتلوا في بلدة الحارة بجنوب سورية بالاضافة الى مدني.
واضاف المرصد أنه في محافظة ادلب التي قامت قوات الأسد فيها بمداهمات للقبض على نشطاء ومنشقين عن الجيش ومسلحين قتل خمسة مدنيين بعد أن اقتحمت قوات مدعومة بالمدرعات بلدة بنش وأطلقت نيران الأسلحة الآلية.
في سياق متصل، قال مجلس التعاون الخليجي في بيان ان دول الخليج العربية دعت امس الى عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في سورية.
وقال البيان ان الاجتماع ينبغي ان يناقش الوضع الإنساني في سورية ويدرس سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.
الى ذلك، قام وفد إعلامي يضم نحو 80 ممثلا ومراسلا لمختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية المعتمدة بدمشق امس بزيارة إلى مدينة الرستن واطلعوا على عمليات التخريب واثار الاعتداءات التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة على السكان المدنيين والمؤسسات والمرافق العامة في المدينة.
وأوضح مصدر عسكري في الرستن للوفد الإعلامي أنه تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الحربية تتضمن مجموعة من قاذفات «آر بي جي» ورشاشات متوسطة وثقيلة وبنادق كلاشينكوف وبومبكشن وقناصات وأنواع مختلفة من القنابل اليدوية.
وقال المصدر في رد على سؤال لمراسل وكالة انباء الشرق الأوسط: إن الأسلحة المضبوطة بعضها إسرائيلي الصنع، مشيرا الى أنه تم أيضا ضبط كميات كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة التي تستخدم ضد الأفراد والدروع وكميات كبيرة من الطلقات مختلفة الأنواع كانت تستخدم لترويع وإرهاب المواطنين في الرستن.
بدوره، أكد محافظ حمص غسان عبدالعال للوفد الإعلامي ان الحياة الطبيعية آخذة في العودة بشكل تدريجي الى الرستن وان العمل يجري لإعادة تأهيل المؤسسات التي تضررت من هجمات المسلحين، بعد حالة التهديد التي عاناها سكان المدينة جراء ظهور العناصر المسلحة واعتدائهم على المواطنين والممتلكات، مما استدعى تدخل السلطات المختصة لإعادة الأمن والاستقرار الى المدينة، مضيفا أنه ستتم ملاحظة تحسن واضح في مختلف مجالات الحياة خلال الأيام العشرة المقبلة رغم وجود خسائر كبيرة نتيجة أعمال التخريب التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة وتعمل الجهات المعنية على تقدير الأضرار فيها.