القاهرة ـ يو.بي.آي: أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر عبدالمعز إبراهيم أن عدد الذين تقدموا للترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى عقب يوم واحد من فتح باب الترشح بلغ 1325. وأوضح إبراهيم في تصريح للصحافيين بمقر اللجنة امس أن من بين الذين تقدموا للترشح 1228 عن المقاعد الفردية للشعب و97 عن المقاعد الفردية للشورى فيما لم يتقدم أحد للترشح عن القوائم الحزبية.
وقال إن كافة لجان تلقي أوراق الترشيح استأنفت امس أعمالها من التاسعة صباحا لليوم الثاني حيث تلقت أوراق الترشيح من المئات الذين توافدوا على اللجان لتقديم أوراقهم.
وكانت اللجان الانتخابية بمقار المحاكم في جميع المحافظات المصرية بدأت منذ صباح أمس الاول تلقي طلبات الراغبين في الترشح للانتخابات النيابية المقبلة. وتستمر عملية تلقي الطلبات لمدة سبعة أيام تنتهي الثلاثاء المقبل.
يشار إلى أنه وفقا للمرسوم بقانون الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فإنه من المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية على ثلاث مراحل بداية من الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل لمجلس الشعب واعتبارا من التاسع والعشرين من يناير المقبل بالنسبة لمجلس الشورى.
الى ذلك، قال مرشحون قدموا أوراق ترشيحهم امس الاول لخوض أول انتخابات برلمانية منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك إنهم يخشون أن يتسلل أنصار مبارك إلى قوائم المرشحين.
وقال عصام سعيد بينما كان يقدم أوراق ترشيحه في الجيزة (غربي القاهرة) اليوم إن أعضاء الحزب الوطني الديموقراطي المنحل سيسعون لترشيح أنفسهم على القوائم الحزبية لأن التعرف عليهم سيكون أسهل إذا خاضوا الانتخابات كمستقلين.
وتابع قائلا إن أعضاء في الحزب الوطني ينضمون الى القوائم الحزبية مضيفا أنه يعرف عضوا سابقا في البرلمان عن الحزب الوطني يعتزم خوض الانتخابات على قائمة حزب الوفد.
وطبقا لقواعد الانتخابات التي وضعت بعد الإطاحة بمبارك سيجري انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب من خلال قوائم حزبية تغطي كل المناطق وسيتم انتخاب الثلث الباقي بالنظام الفردي في دوائر أصغر حجما.
وتستهدف هذه القواعد منع أنصار مبارك وكثيرون منهم وجهاء أثرياء لديهم نفوذ قوي من العودة إلى الساحة السياسية.
وشاب الانتخابات في عهد مبارك تزويرا واسع النطاق شمل حشو الصناديق وشراء الأصوات والترويع لضمان فوز الحزب الوطني بأغلبية كاسحة من المقاعد.
وينظر إلى الانتخابات القادمة باعتبارها اختبارا رئيسيا لالتزام المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد بإنهاء عقود من الحكم الاستبدادي في مصر.
ومن المقرر أن تبدأ انتخابات مجلس الشعب في 28 نوفمبر. وإذا جرت بهدوء فإنها قد تعزز وضع الجيش الذي يتعرض لانتقادات بسبب معالجته للاضطرابات الاجتماعية وبسبب الشكوك التي تساور كثيرا من المصريين في أنه يخطط للبقاء في السلطة.
وأي مؤشر على عودة النخبة القديمة التي فقدت مصداقيتها والتي أثرت خلال ثلاثة عقود من حكم مبارك للسيطرة على البرلمان قد يشعل من جديد مظاهرات الاحتجاج التي أطاحت بالزعيم القوي في فبراير.
وقال عبدالمجيد توفيق أثناء تقديم أوراق ترشيحه في الجيزة إن أسلوب التعامل معه هذه المرة مختلف عن الانتخابات السابقة التي خاضها. وأضاف أن موظفي الانتخابات كانوا يعاملونه في السابق بطريقة مهينة لكنهم الآن متعاونون والإجراءات مضت بسلاسة. وقال شفيق أحمد وهو موظف ملتح إن الوقت حان للانخراط في السياسة من جديد. وقال إنه قرر أن يخوض الانتخابات عندما رأى أن الفرصة متاحة كي يقدم الجميع خدماتهم بعد الإطاحة بالنظام السابق. وقال إنه سيشن حملة لتطبيق الشريعة إذا فاز بمقعد عن دائرة بولاق الدكرور في الجيزة.
ويتعين على من يتقدم للترشيح تقديم صحيفة للحالة الجنائية تثبت أنه لم يرتكب قط أي جريمة. وستعلن نتيجة التقديم بعد أسبوع.
وستكون الانتخابات اختبارا لجاذبية جماعة الإخوان المسلمين التي ينظر إليها باعتبارها القوة السياسية الأفضل تنظيما التي تسعى للفوز بنصف المقاعد المتاحة.
وكان ينظر إلى جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها الخطر الرئيسي لمبارك لكنها كانت أقل استعدادا من كثير من الجماعات العلمانية والليبرالية الأخرى لتحدي سلطته في الشوارع وتصر الجماعة على أن البلد يحتاج إلى الاستقرار لانتعاش ثرواتها.
وقد تعاني الجماعات الليبرالية المفتتة والتي تفتقر إلى قاعدة تأييد شعبي لفرض وجودها في البرلمان الجديد.
والمرشحون الذين سيخوضون الانتخابات على المقاعد الفردية هم الذين قدموا أوراق ترشيحهم اليوم ومن المتوقع أن تقدم الأحزاب قوائم مرشحيها في وقت لاحق هذا الأسبوع.