Note: English translation is not 100% accurate
صيام الأقباط.. تهدئة أم تصعيد؟
14 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
تباينت الآراء حول دعوة للصيام والصلاة 3 أيام وجهتها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية لرعاياها على خلفية ما عرف بأحداث ماسبيرو 9 الجاري والتي بدأت بمظاهرات شارك فيها آلاف المسيحيين وانتهت بمواجهات مع الجيش سقط فيها أكثر من 20 قتيلا وأكثر من 200 مصاب من الجانبين. وكان المجمع الكنسي الذي يعد الهيئة العليا للكنيسة قد اجتمع الاثنين غداة الأحداث بحضور 70 من أساقفة الكنيسة وبرئاسة البابا شنودة الثالث، ومن بين القرارات التي أصدرها دعوة «الشعب القبطي» إلى الصلاة والصوم لمدة 3 أيام ابتداء من الثلاثاء «لكي يحل الرب بسلامه في بلادنا الحبيبة مصر». وحرص بيان للمجمع على التأكيد على «الإيمان المسيحي بعدم استخدام العنف بكل صوره» وسعى إلى تبرئة المتظاهرين المسيحيين من التورط في قتل عناصر من الشرطة العسكرية لدى محاولتهم إبعاد المتظاهرين الغاضبين عن مبنى التلفزيون، معتبرا أن ذلك ربما نتج عن «اندساس بعض الغرباء وسط أبنائنا وارتكاب أخطاء تنسب إليهم».
الشكل والمضمون
لكن بعض الأصوات القبطية تحفظت على الدعوة شكلا على أساس أنه كان من الأفضل أن تصدر بشكل داخلي أي داخل الكنائس وليس عبر بيان سياسي يصدر على الملأ، وبشكل يمكن أن يزيد الاحتقان.
في حين تحفظت أصوات أخرى على مضمونها، واعتبروا أنها قد تعيد مرحلة الصدام التي وقعت بين الكنيسة والدولة أواخر حكم الرئيس الأسبق أنور السادات الذي وصل به الأمر إلى تحديد إقامة البابا شنودة في أحد الأديرة عام 1981.
وقد حذر المفكر القبطي جمال أسعد عبد الملاك من خطورة تفاقم الأوضاع بين الكنيسة أو الحركات القبطية من جانب والدولة ومؤسساتها من جانب آخر، مشيرا إلى أن جذور المشاكل الحالية نبعت في ظل النظام السابق الذي كان يحتفظ بعلاقة مصالح متبادلة مع الكنيسة على حساب الأقباط ومشاكلهم. في المقابل فإن د.سيف الدين عبدالفتاح المتخصص بالفكر السياسي الإسلامي، يرى أن دعوة أتباع الطائفة الأرثوذكسية للصيام لا بأس بها، بل إنه يراها طريقة متحضرة لإعلان الاحتجاج على أمور معينة تعلقت بطريقة التعامل مع الحدث.
وخلال حديث مع الجزيرة نت، أبدى عبدالفتاح تفهما لغضب المسيحيين بمصر، رغم إقراره بوجود تجاوزات من جانب بعض المتظاهرين الذين توجهوا إلى مبنى التلفزيون الأحد الماضي احتجاجا على ما قالوا إنه اعتداء على كنيسة بجنوب مصر، حيث أكد أنه لا يجوز الرد بشكل قاس من جانب الجيش حتى لو حدثت تجاوزات.
وسار أستاذ العلوم السياسية والنائب البرلماني السابق جمال زهران في الاتجاه نفسه، حيث قال للجزيرة نت إنه لا يرى غضاضة في دعوة الكنيسة للصيام كنوع من التعبير عن الغضب، محملا الحكومة المسؤولية في التباطؤ بحل مشكلات وأزمات كثيرة ومن بينها تلك المتعلقة بالملف الطائفي.