Note: English translation is not 100% accurate
معلومات لـ «الأنباء»: حراك رئيس «النضال الوطني» يصب في خانة تحييد لبنان عن أزمات المنطقة
جنبلاط التقى نصر الله وودّع «8 آذار».. وميقاتي: المحكمة ولا الحكومة!
15 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بري نصح رئيس الحكومة بعدم الاستعجال في موضوع التمويل حتى لو اضطره الأمر لتأجيل مناقشة الموازنة في البرلمان إلى نهاية السنةبيروت ـ عمر حبنجر
عشية اطلاق مواقف ازاء سورية والازمة المستجدة بين السعودية وايران، وبين ايران والولايات المتحدة واحتدام الموقف داخل الحكومة اللبنانية حول تمويل المحكمة الدولية، قام النائب وليد جنبلاط بزيارة ليلية مفاجئة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. تلفزيون «المنار» الناطق بلسان الحزب كشف عن اللقاء في نشرة منتصف الليل وانه تناول مختلف ملفات الساعة اللبنانية. ويبدو ان لقاء نصر الله والظهور على شاشة المنار جاءا في اطار سلة واحدة منذ عودة جنبلاط من رحلته الاخيرة الى باريس، حيث استقبل بحملات ونعوت من قبل حلفائه في الاكثرية الجديدة، وقد اتفق على التوقيت وعلى مضمون الرسائل التي يمكن ان توجه في ضوء التفاهم الذي يطرحه الحزب التقدمي الاشتراكي مع حزب الله، من اجل تحييد لبنان عن الازمات المحيطة به.
أزمة تمويل المحكمة
وكانت العلاقة بين جنبلاط وحزب الله قد غشاها الفتور مؤخرا بسبب اختلاف النظرة الى ما يجري في سورية، فضلا عن موضوع تمويل المحكمة الدولية الذي يرفضه حزب الله قطعا، ويدعمه في رفضه هذا التيار الوطني الحر، بينما يتكاتف جنبلاط مع رئيسي الجمهورية والحكومة لاقرار التمويل بأي سبيل ممكن، قبل نهاية هذا الشهر، طبقا لما تبلغه لبنان من الأمانة العامة للأمم المتحدة. وذكرت معلومات لـ «الأنباء» ان جنبلاط مهد للقائه مع نصر الله، باعادة وصل ما انقطع بينه وبين حلفائه في اللقاء النيابي الديموقراطي عبر عشاء على مائدة النائب مروان حمادة بحضور الاعضاء الآخرين الذين انفصلوا عنه دون ان يقاطعوه، عندما تحول عن 14 آذار واتخذت مواقف افضت الى ترجيح كفة الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة. كما شملت التحضيرات لقاء آخر بعيدا عن الاضواء لجنبلاط مع منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد والنائب السابق سمير فرنجية في الاشرفية.
وداعاً لـ 8 آذار
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الحراك الجنبلاطي هذا يصب في خانة تحييد لبنان عن ازمات المنطقة، الى جانب ابلاغ حلفائه في الحكومة الميقاتية، بانه لم يترك 14 آذار لينضم الى 8 آذار، وانه سيكون مستقلا عنهم، في وسطيته واعتداله وخياراته كافة، ولا مبرر بعد اليوم لاعتباره جزءا منهم وبالتالي محاسبته في مواقفه على هذا الاساس. واضافة الى ما اعلنه جنبلاط في اطلالته عبر شاشة المنار، فان الموقف السياسي الاساسي سيكون لجنبلاط في الجمعية العمومية المنتظرة للحزب التقدمي الاشتراكي نهاية هذا الشهر، والتي ستتخللها اعادة تركيب وتجديد الكادرات القيادية للحزب.
تمويل المحكمة: بري ينصح بالتريث
ويبقى تمويل الحكومة للمحكمة عنوان المشكلات التي تواجه حكومة ميقاتي، حيث يغلب الاتجاه الى التأجيل، وتأجيل التمويل يعني تأجيل مناقشة الموازنة المقررة هذا الاسبوع كسبا للوقت ومن اجل تأمين مخارج للتمويل.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري نصح الرئيس ميقاتي بعدم الاستعجال في موضوع التمويل، حتى لو اضطره الامر الى تأجيل مناقشة الموازنة في مجلس النواب الى نهاية السنة.
واكدت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة «السفير» ان الرئيس نجيب ميقاتي ملتزم بتمويل المحكمة الدولية، وانه حتى لو وصلت الامور الى حد اختياره بين التمويل وبين الاستمرار في رئاسة الحكومة فسيختار ميقاتي تمويل المحكمة على رئاسة الحكومة، لأنه سيعتبر ان تصويت مجلس الوزراء على عدم التمويل بمنزلة سحب الاكثرية ثقتها به، وعندها يسقط موجب استمراره في رئاسة الحكومة.
لكن المصادر واثقة من ان الرئيس ميقاتي لم يقطع الامل من احتمال تمرير هذا الموضوع بأقل الخسائر الممكنة، وترجح لقاء قريبا بينه وبين السيد نصرالله لتوضيح المواقف على غرار لقاء جنبلاط ـ نصرالله مساء الخميس.
زيادات الأجور.. المشكلة مستمرة
على صعيد زيادات الاجور المعقدة، يبدو ان قرار الامر الواقع الذي اتخذه مجلس الوزراء حول الزيادات لم يعد قابلا، بالنسبة اليها، للمراجعة او التعديل، لذلك بدأت الانظار تتجه الى ما يمكن ان تقوم به الهيئات الاقتصادية الرافضة تنفيذ قرار الزيادات الحكومية، مع العلم ان تنفيذه يصبح حتميا فور نشر مرسوم الزيادات في الجريدة الرسمية، علما ان هذه الهيئات قررت اجراء مراجعة ضد هذا القرار امام مجلس شورى الدولة.
والموقف بين الحكومة وبين الاتحاد العمالي ليس سمنا وعسلا ايضا، في ضوء عدم التفاهم حول مسألة الشطر الثالث من الاجر الذي يفوق المليون و800 الف ليرة لبنانية، والذي لم تشمله اي زيادة، وبعد اجتماع الرئيس ميقاتي مع وفد الاتحاد العمالي مساء، نقل غسان غصن عن ميقاتي متابعته هذا الموضوع ليحصل كل على حقه، وان هناك اتجاها لزيادة 300 الف ليرة على هذا الشطر، لكن مصادر ميقاتي نفت ذلك، وقالت ان القرار الحكومي بات نافذا كما جرى الاتفاق عليه، ودعم وزير العمل شربل نحاس هذا النفي بتأكيده انه اعد مرسوم الزيادة، كما صدر عن مجلس الوزراء. بدوره، لاحظ رئيس المجلس نبيه بري ان ما تم الاتفاق عليه معه لم يطبق تماما في مجلس الوزراء.
مخطط لإسقاط الحكومة في الشارع
تقول صحيفة «الديار» ان حراك رئيس الحكومة السريع احبط مخططا لاضراب عام يتخلله احراق دواليب واقفالا للعاصمة حتى سقوط حكومته على غرار سقوط حكومة عمر كرامي في 6 مايو 1992.
النائب أبي نصر: الزيارة مرتجلة
النائب العوني نعمة الله ابي نصر رأى ان الحكومة وضعت نفسها تحت ضغط الشارع، واضطرت الى اتخاذ قرار غير مدروس خوفا من الاضراب العام، فجاءت هذه الزيادة مرتجلة ومجتزأة لمشكلة اكبر منها واستملكت فور الاعلان عنها، بحيث انها لن تغطي فاتورة الكهرباء للمواطن المستفيد، وهذا ما ولد الاضطراب في الشارع وفي الاسواق. وحث ابي نصر على تكثيف الرقابة على الاسعار من المحروقات الى النقل الى السلع الاستهلاكية والتعليم.
وتوقع النائب العوني ان يتم تمويل المحكمة بطرق اخرى من خارج الحكومة والموازنة.