عواصم ـ عاصم علي والوكالات
يبدو ان السيطرة على سرت اصعب مما كان يتوقعه ثوار النظام الليبي الجديد الذين مازالوا يواجهون مقاومة عنيفة من آخر الجنود الموالين للزعيم الهارب معمر القذافي دون أن يتمكنوا من طردهم من معاقلهم الاخيرة.
وتجمع مقاتلو المجلس الانتقالي صباحا في المقر العام لشرطة سرت حيث تراجعوا أمس بعد انسحابهم كيلومترين الى الوراء في وجه رد قوات القذافي العنيف وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.
وأبدت فلول كتائب القذافي المتحصنة في حي الدولار و«الحي رقم 2» الراقيين شمال غرب المدينة، مقاومة شرسة غير متوقعة مما أدى إلى تباطؤ تقدم قوات المجلس الذي كان يأمل في السيطرة على سرت خلال أيام.
وأوضح ناصر مقصبي القائد على جبهة كتيبة «شهداء ليبيا الحرة» لوكالة فرانس برس ان المتمردين «استخدموا المدفعية لقصف الحيين مساء امس» الأول.
وأفادت قناة «ليبيا الحرة» بأن قوات المجلس الوطني الانتقالي أرسلت المزيد من الدبابات إلى سرت امس في محاولة لكسر شوكة مقاومة قوات القذافي في مسقط رأسه.
وقالت إن قوات المجلس تحكم قبضتها تدريجيا على المنطقة المحيطة بسرت منذ أسابيع في صراع قتل فيه العشرات وتسبب في نزوح الالاف.
في غضون ذلك، حضت بريطانيا المجلس الوطني الانتقالي الليبي على تشكيل حكومة انتقالية سريعا بعد اعلانه تحرير البلاد بأكملها من فلول نظام معمر القذافي، وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية. وأفادت الصحيفة بأن لندن تضغط على المجلس من أجل التحقيق في أدلة على ممارسات تعذيب واعتقال تعسفي تضمنها تقرير منظمة العفو الدولية لتجنت مخاطر تلطيخ سمعة «ليبيا الجديدة» بممارسات اشتهر بها النظام السابق. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لأعضاء في مجلس العموم (نواب) البريطاني إن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي «أكدوا فهمهم الواضح لضرورة التشكيل السريع لحكومة جديدة واسعة التمثيل».
في غضون ذلك، اعتبر المعارض الليبي اشرف الثلثي تضارب التصريحات منذ اول من امس حول اعتقال المعتصم نجل القذافي حالة صحية جدا بالنظر لما تعيشه ليبيا، واثنى امس في اتصال مع صحيفة الشروق الجزائرية على حكمة مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي، واشاد بذكائه في التعامل مع سرعة الاحداث والاخبار.
واضاف الثلثي لجريدة الشروق الجزائرية: «يصعب التحكم في المعلومات الواردة عن القاء القبض على فلول نظام القذافي او افراد عائلته، خاصة انه وسيف الاسلام والمعتصم ـ حسب معلومات مؤكدة ـ يلجأون الى حلق الرأس والتنكر في زي النساء. بل وأهم تحد تواجهه الثورة الليبية هو عملية خلق معابر آمنة لتمكين اتباع القذافي من الهروب».
من جهته، قال علي الترهوني وزير المالية والنفط في الحكومة الليبية المؤقتة ان ليبيا استوردت وقودا بقيمة 1.6 مليار دولار خلال ستة اشهر من الثورة من بينها شحنات من قطر وتركيا وعليها سداد 890 مليون دولار.
وقال الترهوني للصحافيين ان الحكومة ستعطي افضلية للدول التي ساندتها. وسددت ليبيا 660 مليون دولار من بينها نفط من انتاج حقل السرير بقيمة 125 مليون دولار ونفط من انتاج حقل ابو عطيف بقيمة 95 مليون دولار ونفتا بقيمة 40 مليون دولار اضافة الى 400 مليون دولار نقدا.واستوردت ليبيا خلال الحرب 600 الف طن من البنزين و830 الف طن من وقود الديزل و410 آلاف طن من الوقود الثقيل و45 الف طن من غاز البترول المسال و20 الف طن من وقود الطائرات.