القاهرة ـ أ.ف.پ: شارك قرابة ثلاثة آلاف شخص امس الاول في وسط القاهرة في سهرة على ضوء الشموع بعد المواجهات الدامية التي اوقعت 25 قتيلا الاحد بين متظاهرين اقباط وقوى الامن، كما افاد مراسلو فرانس برس.
وشارك في التجمع بميدان طلعت حرب مسلمون ومسيحيون للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن العنف الذي تسبب كذلك في إصابة 300 شخص بجروح.
وحمل نحو 200 شخص الشموع تكريما لذكرى «الشهداء».
وطالب المشاركون على لافتة بتوقيف الضباط المسؤولين عن «مجزرة ماسبيرو» حيث حصلت المواجهات امام مبنى اتحاد الاذاعة والتلفزيون.
وهتف المشاركون «هذه ليست حربا طائفية وانما مذبحة عسكرية»، و«الشعب يريد اسقاط المشير» حسين طنطاوي، قائد القوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي حسني مبارك في فبراير.
وطالب المتظاهرون كذلك بمحاسبة وزير الاعلام اسامة هيكل على تغطية الاحداث في التلفزيون المصري والتي اعتبروها منحازة وتحض على الفتنة.
وأكد عدد من الشهود ان الجنود اطلقوا النار على المتظاهرين وان العديد من الاشخاص قتلوا دهسا تحت عجلات المدرعات.
ونفى الجيش المصري خلال مؤتمر صحافي الاربعاء استخدام القوة المفرطة في تصديه للتظاهرة القبطية.
واتهم بيان وقعه 17 حزبا مصريا وعدد من الشخصيات العامة المجلس العسكري الحاكم امس الاول بارتكاب «مذبحة ماسبيرو»، واعتبروا ما حصل «مؤامرة مكتملة الاركان قادها المجلس الاعلى للقوات المسلحة لذبح متظاهرين سلميين مسيحيين ومسلمين خرجوا للمطالبة بالمساواة بين كل المصريين في الحقوق والواجبات».
وضم الموقعون حزب الاشتراكيين الثوريين، وائتلاف شباب الثورة، واحد فصائل «حركة 6 ابريل» وكلها تمثل الشباب المؤيد للديموقراطية الذين اطلقوا حركة الاحتجاج مطلع 2011. وطالب البيان، الذي القاه عضو حزب الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين، «بمحاكمة كل المتورطين في المذبحة بدءا من قائد الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين ومحافظ اسوان مفجر الازمة»، في اشارة الى الهجوم على كنيسة في قرية في محافظة اسوان والانتقادات التي وجهت للمحافظ لتعامله مع الحادث.
كما اتهم البيان الاعلام الحكومي «بطمس الحقائق وقلب الادوار ليصبح الجلاد ضحية ويصبح الضحايا هم المجرمون».
وطالب البيان «بتطهير الاعلام الحكومي من كل المتورطين في خداع المواطنين وتزييف الحقيقة بإلغاء وزارة الاعلام وتحويل المؤسسات الاعلامية الحكومية الى مؤسسات مستقلة.
وأكد البيان على «ضرورة حل مشاكل المواطنين المسيحيين والاستجابة لمطالبهم العادلة بإصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة وتغليظ عقوبات انتهاك حرمة دور العبادة والجدية في محاكمة كل المتورطين في اعتداءات سابقة».
إلى ذلك نظم ناشطون سياسيون وحقوقيون مصريون مسيرة عقب صلاة الجمعة امس من أمام الجامع الأزهر باتجاه الكاتدرائية المرقسية بالعباسية من أجل «لم الشمل ومساندة الوحدة الوطنية».
وقال الناشطون على صفحة «ثورة الغضب المصرية الثانية» على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن المسيرة هدفت إلى «لم شمل عنصري الأمة المصرية والتأكيد على عمق الروابط التي تجمع كل طوائف الشعب المصري والتأكيد على أن ما حدث يوم الأحد الماضي في ماسبيرو بعيدا تماما عن الفتنة وإنما هو مخطط للايقاع بين عنصري الامة وبث روح الفرقة».
وأشار النشطاء إلى أنه شارك بتلك المسيرة كل من «ائتلاف الأزهر الشريف»، «جبهة التغيير السلمي» «حركة مسلم مسيحي» و«كلنا من أجل الثورة» و«مصر.. وطن واحد وشعب واحد» بالإضافة إلى عدد من الحركات والقوى الوطنية والثوار المستقلين.