دمشق ـ وكالات: أصدر الرئيس السوري بشار الأسد امس قرارا بتشكيل لجنة وطنية لإعداد مشروع دستور لسورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ان اللجنة تضم 29 شخصية أكاديمية وقانونية ومن قوى المعارضة.
وأضافت ان «القرار الجمهوري ينص على تشكيل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع دستور للجمهورية العربية السورية تمهيدا لإقراره وفق القواعد الدستورية على ان تنهي اللجنة عملها خلال مدة لا تتجاوز 4 أشهر اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار ويحق للجنة ان تستعين بمن تراه مناسبا من الخبرات بهدف انجاز مهمتها».
ويترأس اللجنة مظهر العنبري وهو من كبار القانونيين في سورية وتضم في عضويتها عدد من المعارضين مثل د.عادل جاموس وفاروق الباشا وقدري جميل بالإضافة الى نقيب المحامين في سورية أحمد عيدو.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد تحدث في يونيو الماضي عن إمكانية إجراء تعديل يشمل عددا من مواد الدستور أو تغييره بالكامل في إشارة إلى إمكانية إلغاء المادة الثامنة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد.
في هذا الوقت، يعقد مجلس الشعب السوري اليوم جلسته الثالثة من الدورة العادية الثالثة عشرة للدور التشريعي التاسع حيث يناقش المراسيم التشريعية الصادرة عن الرئيس السوري بشار الاسد.
كما يناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بجواز النظر في مشروع القانون المتضمن تصديق اتفاقية التعاون في مجال الضمان الاجتماعي الموقعة في براغ بتاريخ 25/3/2010 بين الحكومة السورية وحكومة التشيك.
من جهة اخرى، قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي إن بلاده استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن ضد القرار الذي يدين سورية في مجلس الأمن الدولي لأن روسيا تعارض مبدأ التدخل الخارجي في شؤون الدول.
ونقلت مجلة «بروفيل» الروسية عن لافروف قوله «إن المشروع تضمن إنذارا لحكومة الرئيس الأسد، باتخاذ إجراءات عقابية ضدها إذا لم تقم خلال شهر بخطوات ترضي المجلس أي أن القرار كان معدا بحيث يلقى الرفض الفوري من طرف الحكومة السورية.. وهذا ما لا تقبل به روسيا، التي تعارض مبدأ التدخل الخارجي في شؤون الدول».
وأشار لافرورف إلى أن واضعي مسودة القرار الغربيين رفضوا مقترحا روسيا يدعو لمنع أي تدخل عسكري خارجي في سورية، معتبرا أن موقف الدول الغربية هذا يؤكد رأي موسكو بعدم جدية تصريحات الغرب حول استحالة تنفيذ السيناريو الليبي في سورية.
ميدانيا، أفاد ناشطون بأن شخصين قتلا امس فيما قامت السلطات الأمنية السورية بعمليات مداهمة واعتقالات في بلدة كفر نبل الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) أسفرت عن اعتقال 31 شخصا.
وذكرت لجان التنسيق المحلية ان «شابا قتل في دمشق ظهر السبت إثر إطلاق قوات الأمن النار على جنازة الطفل إبراهيم الشيبان التي شارك فيها أكثر من 10 آلاف بينهم نساء وأطفال».
وأضافت اللجان في بيان ان «5 جرحى من مشيعي الطفل إبراهيم الشيبان سقطوا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان «حي النازحين في حمص شهد امس إطلاق رصاص من كل مداخله مما أدى الى استشهاد شاب كان متوجها الى عمله».
واضاف المرصد ان «قوات الجيش نشرت حواجز عسكرية جديدة في حي باب السباع وفصلت الحي عن حي الخضر المجاور له» في حمص.
وأشار الى ان «قوات الأمن اقتحمت منذ ساعات الصباح الاولى حي كرم الزيتون بالمدرعات ورافق ذلك إطلاق نار كثيف».