دمشق ـ يو.بي.آي: طالب أمين اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين قدري جميل السلطات السورية بطرد السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد لاختراقه الأعراف الديبلوماسية.
وأكد جميل رفض الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سورية أي حالة تواصل مع فورد، مشددا «إذا كان للأنظمة ضروراتها فإن للشعوب خياراتها».
ودعا جميل في مؤتمر صحافي عقد في دمشق امس إلى «تأميم شركات النفط الغربية العاملة في سورية، وخصوصا الأميركية التي تستفيد بشكل كبير من النفط السوري».
وحول زيارة وفد الجبهة الى موسكو اوضح جميل أنها «كانت فرصة للتأكيد على الثوابت التي تقوم على ضرورة حماية الحراك الشعبي باعتباره ضمانة التغيير من خلال رفض التدخل الخارجي بكل أشكاله واعبتار أن الحوار الجدي بين القوى البناءة هو السبيل الوحيد لحماية الحراك الشعبي الوطني السلمي».
وقال «لابد من التحضير الجيد للأجواء المهيئة لإطلاق هذا الحوار عبر الإجراءات الفورية التي تساهم في مد جسور الثقة بين أبناء الشعب الواحد عبر تنفيذ توصيات اللقاء التشاوري الذي عقد في شهر تموز الماضي وأهمها إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين لم تشملهم مراسيم العفو وكذلك الموقوفون على خلفية الأحداث الأخيرة ووقف العنف والاعتقال التعسفي وتحريم حمل السلاح».
بدوره، رأى السفير الأميركي في سورية روبرت فورد أن المعارضة السورية والمتظاهرين «يدركون خطر الاقتتال الطائفي ويرفضونه، لكن في المقابل تلعب الحكومة السورية ورقة النزاع الطائفي». وفي حديث عبر «سكايب» نظمته «مؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، لاحظ فورد ان «وتيرة العنف من السلطات السورية قد ارتفعت أخيرا، وخصوصا في حمص وحماه ودير الزور»، وتطرق الى «الظواهر الجديدة» ومنها الاغتيالات التي تقوم بها الحكومة لشخصيات معارضة مثل الزعيم الكردي مشعل تمو، ونجل المفتي وأكاديميين، وتحدث عن ظاهرة ارتفاع عدد الجنود الذين ينشقون عن الجيش وخصوصا في مناطق مثل الرستن وحمص ودرعا وانضمامهم الى «الجيش السوري الحر»، الامر الذي ادى الى اصطدامات مسلحة بين الطرفين.
وأشار فورد في هذا السياق إلى تقارير عن انشقاق 300 جندي الاسبوع الماضي، وقال ان «استمرار سفك الدماء يدفع الكثير من السوريين الى التساؤل: لماذا لا تدعو المعارضة الى استخدام العنف؟»، مكررا التحذير من «مخاطر اللجوء الى العنف». كما أبدى فورد «القلق العميق» من احتمال حصول نزاع طائفي «وخصوصا على خطوط التماس في مناطق مثل حمص، حيث سجلت أعمال عنف ضد العلويين، وتعرض بعض المسيحيين للتهديد»، وقال «أنا قلق جدا عندما يتحدث السوريون عن إمكان حدوث اقتتال طائفي، لكن هذا لا يعني أن النزاع الطائفي حتمي». وحض في هذا المجال «المجلس الوطني السوري» على الانتباه الى هذه المسألة ومعالجتها، وتابع فورد «يجب ان تكون للمعارضة رؤية للمستقبل، وهذا لم يتوافر حتى الآن، يجب ان تقنع المعارضة الشعب السوري بأن لديها بديلا افضل، وان التغيير السياسي سيكون افضل لسورية».