Note: English translation is not 100% accurate
عشرة أسباب وراء الاحتقان الطائفي في مصر.. وأقباط المهجر يهددون بإعلان حكومة في المنفى إذا تم تجاهلهم
17 أكتوبر 2011
المصدر : وكالات
ترك الرئيس المصري السابق حسني مبارك وراءه تركة ثقيلة في مطلعها الاحتقان الطائفي الذي ما ان يخمد حتى يتجدد، لكن الآمال يجب أن تنطلق من تشخيص دقيق لأسباب الاحتقان، حتى تمكن إزالته تدريجيا، وهي أسباب حسب «الحياة» لا تزيد على عشرة يمكن ذكرها على النحو الآتي:
1-إدارة السلطة السياسية هذا الملف بطريقة خاطئة، منذ أيام الرئيس الراحل أنور السادات.
2-الخطاب الديني المنفلت غير المسؤول الذي يفتقد إلى الاعتدال والوسطية لدى بعض الدعاة ومنتجي الفتوى الإسلاميين وكذلك بعض القساوسة والوعاظ المسيحيين.
3-النظام التعليمي أيضا لم يكن بعيدا عن أسباب الفتنة الطائفية، لأنه لا يتضمن ما يعزز الوحدة الوطنية.
4-أدى تفشي الأمية الثقافية في المجتمع، إلى جعل قطاعات عريضة من المسلمين والمسيحيين مستلبة حيال الخطاب الديني السطحي الاستهلاكي والاستعمالي، والذي يلبي حاجة يومية دائمة إلى الهروب من ارتكاب العيوب واقتراف الذنوب.
5-وجود قطاع من النخبة مصاب بحب الظهور، سواء من المسلمين أو المسيحيين، حيث يبحث هؤلاء عن البطولات الفردية والزعامات الزائفة على حساب المصلحة الوطنية.
6-لا شك في أن تصاعد دور الدين في الصراعات الدولية خلال السنوات الأخيرة ألقى بظلاله على الاحتقان الطائفي في مصر، فقد انهار الاتحاد السوفييتي، وظهر اليمين الديني والمحافظ في الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية، ووازت ذلك عولمة صارخة للحركة الإسلامية المتطرفة، بلغت ذروتها بتأسيس ما تسمى «الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين» التي عرفت أمنيا وإعلاميا باسم «تنظيم القاعدة». وكل هذا التجاذب والحضور الديني في السياسة الدولية الذي واكبته ثورة اتصالات، عزز أصحاب الاتجاهات المتطرفة في مصر.
7-ضعف التيار المدني فكريا وسياسيا واقتصاره على نخب بسيطة لم تتمكن طيلة العقود السابقة من إقامة تنظيمات تحمي أفكارها، وتجعلها قادرة على النفاذ إلى القاعدة العريضة من الجماهير.
8-نزوع غالبية المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية إلى ممارسة السياسة، وانحرافها عن دورها الطبيعي الذي يجب أن يتركز في اتخاذ ما يلزم حيال تحقيق الامتلاء الروحي.
9-قيام الإعلام غير المسؤول وغير المهني بتوظيف القضية الطائفية في جذب المزيد من القراء من دون وازع من ضمير يراعي المصلحة الوطنية.
10-فقدان المؤسسة الدينية التاريخية المصرية صدقيتها، نتيجة ارتباطها بالسلطة، الأمر الذي أدى إلى ظهور مؤسسات دينية خارج الأطر الرسمية، تمتلك خطابا أكثر جاذبية، وتبدو في أعين الناس وأسماعهم أكثر صدقية، وان كان هذا مجرد أوهام.
أقباط المهجر يهددون بإعلان حكومة في المنفى إذا تم تجاهلهم
من جهة أخرى فقد عبرت شخصيات قبطية في المهجر عن أسفها لأحداث العنف بين الأقباط والجيش، ووصفوا ما حدث في ماسبيرو بـ «المجزرة» في حق الأقباط لتصفيتهم جسديا من المجتمع إما بالقتل أو التهجير القسري، حسب قولهم. وسألوا عن أسباب العنف الموجه ضدهم من قبل قوات الأمن وتجاهل مطالبهم التي أقل ما توصف بأنها مطالب مشروعة، وبدلا من سماعهم يتم قتلهم والتنكيل بهم وذلك على حد تعبيرهم.
ووصف السكرتير التنفيذي للدولة القبطية ورئيس الجمعية الوطنية القبطية الأميركية موريس صادق بأن أقل وصف لما حدث هو «مذبحة بشرية لإبادة الأقباط بيد العسكر لم تبدأ من اليوم، بل منذ وقت طويل. مؤكدا في الوقت ذاته على وجود مخاوف على مصير الوجود المسيحي في مصر، وهذه المخاوف ليست وليدة اليوم بل من الخمسينيات منذ تولي النظام القديم الحكم الذي أساء فيه معاملة الأقباط وكثر التمييز ضدهم وصولا بنظام مبارك الذي زادت في عهده حالات الاضطهاد والقتل ومن ثم انتهى الحال بثورة 25 يناير التي اعتبرها البعض الربيع العربي في حين أنها ليست سوى انقلاب عسكري حكم فيه الجيش البلاد وفرض سطوته عليها».
ورأى صادق «أنه من الظلم تصوير ما حدث على أنه أحداث شغب كما يشاع في الصحف ووسائل الإعلام الرسمية المصرية، وذلك أن خروج الأقباط كان دون أسلحة لنواياهم الطيبة في مسيرة سلمية ولكنها انتهت بمذبحة مدبرة عندما فتح الجيش عليهم النيران وتم دهسهم بسيارات الجيش». وكذب ما جاء على لسان حكومة عصام شرف بوجود أياد خفية بين الأقباط تريد اشعال الفتنة وتخدم اجندات خارجية.
واعترف صادق بأن الانقسام في المجتمع المصري بين المسيحيين والمسلمين ليس بالجديد. وتوجه المحامي والمستشار السابق إلى دول العالم طالبا محاسبة المتورطين في أعمال العنف وقال «يجب قطع المعونات العسكرية وطرد السفراء المصريين ومقاطعة السياحة ومقاضاة المتورطين أمام محكمة الجنايات الدولية».
وأكد صادق أن الأقباط في المهجر لن يقفوا مكتوفي الأيدي بل سيبادرون إلى إعلان أول تشكيل سياسي للأقباط في العالم بإعلان حكومة في المنفى لدولة قبطية مدنية ذات حكم ذاتي يعيش فيها الأقباط مع المسلمين على كل أرض مصر إذا استمر تجاهلهم ومعاملتهم معاملة سيئة.في حين ترى المحامية والناشطة الحقوقية في مجال الديموقراطية دينا جرجس أن ما حدث هو جرس إنذار لكل المصريين للانتباه للخطر المحدق بثورتهم، وأن ما حدث هو أكبر دليل على أن الجيش لا يريد حماية الشعب بل حماية نفسه حيث لاتزال سياسة النظام القديم (فرق تسد) سائدة.
وقالت «ما حدث جريمة وعلى المشير طنطاوي الخجل مما حدث، فلو تحققت العدالة الاجتماعية وحصل الأقباط على حقوقهم المدنية المشروعة في بلدهم لما شعروا بالقهر والظلم والاضطهاد ولما خرجوا للشوارع في مظاهرات سلمية بدون سلاح»، ثم تضيف: «وبدلا من الاعتراف بالخطأ في حقهم والسماع لمطالبهم يتم تلفيق الأكاذيب لهم للتشكيك بوطنيتهم وإظهارهم بمنظر المتآمر لإشعال فتنة طائفية وإباحة قتلهم».
وعند هذه النقطة تحمل جرجس «وسائل الإعلام الرسمي مسؤولية تصعيد الموقف والتحريض من خلال بثها معلومات مغلوطة تنم عن عدم دراية وإلمام بما حدث» وقالت «الإعلام الرسمي ساهم بشكل أو بآخر في هذه المجزرة من خلال بث معلومات مغلوطة عن اتهام الأقباط بفتح السلاح على رجال الجيش وفي ذكرى انتصارات اكتوبر لتصويرهم على أنهم اعداء للوطن والجيش».
وتنفي جرجس وجود اختراق في صفوف المجتمع القبطي بإصرار أو حتى وجود عناصر مخربة فيما بينهم.