- بان كي مون للأسد: «يجب وقف عمليات القتل فوراً»
عواصم ـ وكالات: بعد ساعات من تحفظ سورية على المبادرة الحوارية التي اطلقتها الجامعة العربية بعد اجتماع وزراء الخارجية، رفضت بعض الشخصيات المعارضة السورية ايضا المبادرة، مؤكدة ان القرار العربي بتشكيل لجنة وزارية للاتصال بالقيادة السورية لإطلاق حوار بين الحكومة والمعارضة لحل الأزمة في البلاد قرارا ميتا مؤكدة رفضها له جملة وتفصيلا.
وقال المتحدث باسم الجالية السورية في القاهرة الناشط السياسي محمد مأمون الحمصي في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط انه لا يحق لأحد أن يجلس للحوار مع هذا النظام الذي تلطخت يداه بدماء السوريين الأبرياء.. كما أن السوريين لن يرضخوا لأي مبادرة تطرح تحت جنازير الدبابات.
وأضاف الحمصي أن قرار الجامعة العربية هو بمنزلة هدية ديبلوماسية تقدم الى النظام السوري بعد أن عجز النظام العربي عن الضغط على هذا النظام لحمله على وقف عمليات القتل والقمع والتعذيب ضد شعبه.
بدورها، رفضت المعارضة السورية في الجزائر قرار وزراء الخارجية العرب إطلاق حوار بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة دون شروط ملزمة تفضي إلى سحب الجيش وقوات الأمن من الشارع وإطلاق جميع المعتقلين والاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري.
وقال د.عدنان بوش الناطق الرسمي باسم لجنة دعم الثورة السورية في الجزائر المنضوية بإطار المجلس الوطني السوري في تصريح لـ «يونايتد برس انترناشونال» امس «طالبنا بالحوار الحقيقي والإصلاح منذ بداية الثورة في سورية وشروط الحوار الحقيقي تنطلق من مطالب الجامعة العربية في جلستها الأولى والتي حمل مقترحاتها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمتضمنة سحب الجيش والقوة الأمنية إلى ثكناتهم ومقارهم وإطلاق سراح جميع المعتقلين المقدرين بعشرات الآلاف والاعتراف بالمجلس الوطني كممثل شرعي للشارع السوري حيث حاز شبه إجماع خلال المسيرات من قبل التنسيقيات في الداخل والخارج».
في هذا الوقت رحبت السعودية امس بنتائج الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية الذي بحث مستجدات الاوضاع في سوريا. وجاء ذلك في بيان صحافي اوردته «واس» عقب الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء السعودي.
كما رحبت روسيا امس بعزم جامعة الدول العربية على إيجاد تسوية للأزمة في سورية.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان «موسكو تنظر بايجابية الى مساعي جامعة الدول العربية للمساهمة في تسوية الوضع في سورية والحفاظ على وحدتها والحيلولة دون حدوث اي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية». واعرب البيان عن الأمل في ان تؤدي هذه المساعي الى تحقيق الأهداف المعلنة ومساعدة السوريين على بدء حوار وطني شامل بمشاركة جميع القوى الرافضة للعنف مجددا عزم روسيا على مواصلة جهودها لتحقيق هذا الهدف.
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد امس الى وقف عمليات قتل المدنيين فورا والقبول بتحقيق دولي حول انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال بان كي مون في برن «تتواصل عمليات قتل المدنيين.. يجب ان تتوقف فورا».
واضاف: لقد قلت للأسد «توقف قبل أن يفوت الأوان»، مشيرا الى ان 3 آلاف شخص قتلوا في حملة القمع التي يشنها النظام السوري.
وتابع «الأمم المتحدة تدعوه مرة اخرى الى القيام بتحرك عاجل».
ودعا الأمين العام الأسد كذلك الى القبول بإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.
ميدانيا، ذكرت قناة «العربية» الاخبارية امس أن ضابطا و3 جنود سوريين قتلوا في انفجار بشمال غرب البلاد. ولم تورد القناة تفاصيل حول الحادث.
ولكن نشطاء اكدوا ان ضابطا و3 جنود قتلوا امس جراء انفجار قنبلة في شمال غرب سورية.
وأوضح رامي عبدالرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن «مسلحين يشتبه في أنهم منشقون عن الجيش قاموا بتفجير قنبلة من على بعد لدى مرور مركبة تابعة للجيش ببلدة احسم في ريف محافظة إدلب شمال غربي البلاد».
وأضاف أن الانفجار أدى أيضا إلى جرح عدد آخر.
وكانت وكالة الأنباء السورية قد ذكرت في وقت سابق أن عبوة ناسفة تمت زراعتها من قبل من وصفتهم بـ «المجموعات الإرهابية المسلحة» انفجرت بجانب الطريق الواصل بين مسجد أبوبكر والجامع العمري في مدينة درعا، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المواطنين.
بدوره، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 5 جنود على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 17 آخرون في اشتباكات وقعت امس بين القوات الحكومية ومنشقين على الجيش في مناطق وسط وشمال سورية.
وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن 5 أفراد من القوات الحكومية قتلوا في مواجهات مع مسلحين، يعتقد أنهم منشقون على الجيش، بمحافظة حمص.
كما اكد ناشطون سقوط اكثر من 42 متظاهرا برصاص قوات الامن السورية في عدة مدن امس.