Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن هيئة التنسيق الوطنية المعارضة لم تتفق مع المجلس الوطني حتى الآن
المعارض السوري عبدالعظيم لـ «الأنباء»: لا مانع أن تمارس جامعة الدول العربية ضغوطاً ديبلوماسية وسياسية على السلطة لتلبية المطالب الشعبية.. ونقول لمن يريد التدخل العسكري «يفتح الله»
18 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

لا يمكن تجاهل القوى الشبابية في أي حل للأزمة.. والحوار لا يتم والمسدس موضوع على الرأس
تصريحات منّاع تجاه المجلس الوطني لا تمثل هيئة التنسيق الوطنية
دمشق ـ هدى العبود
يجدد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة في سورية حسن عبدالعظيم تأكيده على رفض أي تدخل عسكري في سورية، مثلما يرفض أن تكون الجامعة العربية غطاء للتدخل العسكري الأجنبي، إلا أنه لا يمانع أن تمارس جامعة الدول العربية ضغوطا ديبلوماسية وسياسية على السلطة في سورية لتلبية المطالب الشعبية.
ويشدد عبدالعظيم في حديث شامل مع «الأنباء» على أن الحوار في سورية يحتاج إلى بيئة ومناخ مناسب يتمثل بوقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين والاعتراف بالمعارضة.
ويؤكد المعارض السوري أن الهيئة لم تتفق «حتى الآن» مع المجلس الوطني الذي أعلن عنه مؤخرا في اسطنبول.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما مبرراتكم كهيئة تنسيق لتأييد المجلس الوطني الذي أعلن مؤخرا من اسطنبول؟
٭ المبررات أن هيئة التنسيق الوطنية لدى تشكيلها كانت تهدف إلى إيجاد إطار واسع لقوى المعارضة بكل تياراتها إن كانت قومية أو يسارية أو ليبرالية أو إسلامية على أن يكون لها مشروع وطني للتغيير الديموقراطي.. القوى التي تشكلت في 30 يونيو 2011 جمعت 3 تحالفات وشخصيات وطنية في الداخل والخارج ووحدت قسما واسعا من المعارضة وبقي إعلان دمشق والقوى الإسلامية سواء الإسلاميون المستقلون أو الأخوان المسلمين وهم في الخارج ولهذا هم خارج الهيئة، أما المجلس الوطني فضم بقية هذه الأطراف وبالتالي نحن مصرون على توحيد المعارضة بإطار واحد وعلى رؤية سياسية مشتركة تمثل الحد الأدنى، ترفض الاستبداد الداخلي وترفض التدخل الخارجي وترفض الانجرار للتسلح والعنف وترفض الصراعات الطائفية والمذهبية فهذا يضعف آليات التغيير الديموقراطي.
وعندما تشكل المجلس الوطني رحبنا على اعتبار أن عملية التوحيد أصبحت قريبة وأصبحت المعارضة بإطارين وأصبح ائتلافا يوحد كل الأطراف لكن هذا التوحيد ليس توحيدا آليا ميكانيكيا، فإذا هم أصروا على التدخل الخارجي، هناك أطراف تريد التدخل الخارجي ضمن المجلس وهناك أطراف ترفضه، ونحن إذا كنا نرفض الاستبداد الداخلي فكذلك نرفض التدخل الخارجي.
هل تتعاملون مع المجلس كأشخاص أم كتنظيم؟
٭ التوحيد يكون على رؤية مشتركة، لكن هناك من لديه رؤية الغائية طائفية مذهبية وهذا أمر خطر، نحن نريد دولة للجميع بكل مكونات الشعب السوري بحيث يكون الجميع شريكا فيها. وبالتالي إذا التزموا معنا فنحن نكون تجنبنا القبول بالاستبداد وكذلك تجنبنا القبول بالهيمنة الخارجية. وإذا كانوا مستعدين للقبول بهذه القناعة والرؤية المشتركة نكون بذلك عطلنا التدخل الخارجي وبالمحصلة لا نضع الشعب السوري بين حجري الرحى حجر الاستبداد الداخلي ورحى التدخل الخارجي.
المجلس أعلن مشروعه، هل اتفقتم معه أم لا؟
٭ لم نتفق حتى الآن، هم دعونا للحضور إلى اسطنبول ولكننا وجدنا أنهم هيئوا سلفا.
توحيد المعارضة هدف، ولكن يجب أولا الاتفاق على الرؤية والآليات، فمثلا إسقاط النظام بماذا يتم، إذا كان بالنضال الشعبي والديموقراطي واستمرار الانتفاضة وتوسعها بشكل سلمي فهذا مقبول أما إسقاطه بالتدخل الخارجي فهذا أمر نرفضه.
ومن يريد إنهاء الاستبداد الداخلي بالتدخل العسكري الخارجي نقول لهم «يفتح الله» لا لقاء بيننا، فلا يعقل أن انتقل من تحت الدلف إلى تحت النار ولن أستجير من الرمضاء بالنار.
المجلس الوطني يقول انه يمثل 80% من المعارضة، هل تمثلون الـ 20% المتبقية؟
٭ عندما تشكلت هيئة التنسيق قلنا إننا نمثل 80% من المعارضة لأن هناك 15 حزبا سياسيا عربيا وكرديا موجودين في الهيئة، وغالبية الشخصيات الوطنية في الداخل والخارج موجودون في الهيئة.
المسألة ليست بالادعاء، نحن لا ندعي أننا نمثل المعارضة كلها أو الشعب السوري كله، نحن نضم شريحة واسعة من المعارضة الوطنية في الداخل والخارج وقيادتها في الداخل لأن الداخل هو الأقدر على التعامل مع التطورات والوقائع كما أنه بعيد عن التأثر الخارجي والاختراق، نحن نقول انهم يمثلون شريحة من الشعب السوري في الخارج ولهم امتداد في الداخل، ولكن المسألة مرتبطة بالفاعلية فإذا كانت فاعليتنا أقوى ومصداقيتنا أقوى وثقة الشعب فينا أقوى باعتبارنا قوى وطنية في الداخل فسيكون لنا الدور الأساسي، وإن كانوا ذوا فاعليةوشعبية أقوى فسيكون الدور لهم، هم لا يستطيعون الادعاء أنهم يمثلون المعارضة كلها ونحن لا نستطيع ادعاء ذلك ايضا.
ماذا سيكون موقفكم إذا اعترفت دول غربية أو عربية بالمجلس الوطني؟
٭ المسألة ليست بالاعتراف، المسألة هي ما نمثل بالداخل وماذا يمثلون، نحن لم نطلب الاعتراف ولكن هناك العديد من سفراء الدول يتصلون بنا، والكثير من المحطات الفضائية العالمية يتعاملون معنا، دور الهيئة وكذلك المجلس الوطني مرتبط بفاعليتها وليس بالاعتراف.
ما نخشاه أن يكون التدخل الخارجي وراء الحديث عن الاعتراف، لأن التدخل الخارجي لا يمكن أن يطلب التدخل الخارجي إلا دولة معترف بها أو كيان سياسي معترف به، ونحن نؤكد على الرفض المطلق للتدخل الخارجي وهو أمر محسوم، مثلما نرفض البقاء في أسر النظام الاستبدادي وكلا الأمرين خطر، وعليه فإن المشروع الوطني ينبغي أن يهدف إلى بناء دولة وطنية ديموقراطية تعددية لجميع أبناء الشعب بكل أطيافه.
أين أنتم من الحوار مع مختلف التيارات الداخلية خصوصا بعد لجنة إعداد الدستور الجديد؟
٭ الحوار يحتاج إلى مقومات أولها إرادة الحوار بين الأطراف والثاني أن يكون هناك اعتراف متبادل والثالث أن يجرى في بيئة ومناخ صالح للحوار الوطني وأن يكون هدف الحوار الانتقال من وضع قائم غير مقبول ومرفوض إلى وضع وطني ديموقراطي تعددي تداولي مقبول شعبيا.
السلطة قالت ليس هناك قوى معارضة وأحزاب معارضة بل هناك معارضون، وقالت أيضا ان المعارضة لا تستطيع أن تدير مدرسة ابتدائية، لا يوجد اعتراف بقوى المعارضة لا بالتجمع الوطني الديموقراطي ولا إعلان دمشق ولا هيئة التنسيق الوطنية.
الحوار يتطلب ظروفا وبيئة مناسبة للحوار الوطني الديموقراطي من وقف العنف والاعتراف بوجود أزمة وطنية لا تستطيع السلطة أن تحلها وحدها ولابد من مشاركة قوى المعارضة الوطنية المعترف بها أولا وقوى الثورة والشباب والحراك السلمي كطرف آخر، عندها يتوافر المناخ لحل الأزمة الوطنية بحلول سياسية حقيقية.
ما جرى من قول بوجود حوار سواء من مؤتمر سميراميس الذي حضرته بعض الشخصيات الوطنية وقاطعناه، أو مؤتمر اللقاء التشاوري الذي دعت إليه هيئة الحوار ولم نحضره كان محاولة لكسب الوقت بهدف محاولة قمع قوى الانتفاضة وبهدف إرسال رسائل للمجتمع الدولي بأن الحكومة تحاور المعارضة.. ليس هناك حوار مع المعارضة.
ماذا عن قدري جميل أمين عام اللجنة الشعبية لوحدة الشيوعيين وعلي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، هما معارضان واشتركا في اللقاء التشاوري، وأيضا محمد حبش الذي يمثل التيار الثالث؟
٭ قدري جميل لا يمثل المعارضة، نحن نحترمه كشخصية وطنية ولا نشكك به ولكنه وإن كان من المعارضة فهو يشكل جزءا صغيرا من المعارضة.
وبالنسبة لمحمد حبش فهو جزء من السلطة ونحترمه، قد يكون لديه رؤى ومطالب سيكون مفيدا الاستجابة لها لكنه لا يمثل المعارضة.
كما أن هناك قوى جديدة دخلت على الخط وهي القوى الشبابية وهي قوى لا يمكن تجاهلها لا من قبل المعارضة ولا من قبل السلطة، فإذا لم يكن هذا الطرف موافقا على أي حل للأزمة فلن تحل. بل قد ترتئي هذه القوى الشبابية أن الأحزاب السياسية التقليدية تريد المحاورة بهدف الحصول على مواقع سلطوية، هذا الطرف لابد من أن يحسب حسابه بحل الأزمة.
يقال ان ميشيل كيلو وفايز سارة أعلنا استقالتهما من هيئة التنسيق الوطنية، هل تؤكدون؟
٭ ميشيل كيلو وفايز سارة من المؤسسين لهيئة التنسيق وهم الآن خارج سورية، وعلى فرض أنهما أعلنا انسحابهما فنحن نحترم قرارهما، الهيئة ليست حزبا سياسيا وليست تحالفا سياسيا، الهيئة عبارة عن هيئة تنسيق بين قوى وشخصيات وبالتالي الدخول بها طوعي والخروج منها طوعي، هي عمل وطني مرن. وعندما يتأكد الخبر فلكل حادث حديث وعندما يقرروا فهم قادرون على تبليغي.
شن هيثم مناع مؤخرا هجوما عنيفا على المجلس الوطني، علما أنه عضو في هيئة التنسيق، هل موقفه مختلف عن موقف الهيئة؟
٭ هناك فرق بين هيئات رسمية ومسؤولين يصرحون وبين قناعات شخصية، الحديث الذي صدر عن هيثم مناع بشأن المجلس الوطني هو قناعة شخصية تحدث بها، وطرح معلومات ومعطيات وهذا لم يصدر عن المنسق العام للهيئة أو نائب المنسق العام حسين العودات ولم يصدر عن المكتب التنفيذي للهيئة ولا عن المجلس المركزي للهيئة وبالتالي هو حديث يمثل وجهة نظر أحد أعضاء الهيئة ولكنه لا يمثل رأي الهيئة وبالتالي هو المسؤول عن الحديث ولا يمثل وجهة نظر الهيئة، نحن حريصون على توحيد المعارضة ولكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع الانتقاد، ونحن لن ندخل في معارك جانبية لا مع المجلس الوطني ولا مع غيره فالدخول في متاهات ومعارك جانبية تبدد جهود قوى الهيئة وتشتتها، كما أننا نرفض التخوين كما نرفض لغة التكفير.
هناك من يرى أنكم لم تتقدموا بمبادرات تجاه النظام؟
٭ قدمنا مبادرة للنظام
لكنها كانت مشروطة؟
٭ لا لم تكن مشروطة، هناك فرق بين الشروط وتوفير البيئة والمناخ المناسب، كيف يتم الحوار والمسدس موضوع على الرأس، وبالتالي المسألة تتطلب توفير البيئة المناسبة للحوار، وما قدمناه ليس تعجيزيا للسلطة لأن السلطة تستطيع أن تقول وتستطيع أن تفعل، أنا أستطيع القول ولا أستطيع أن أفعل، قد يكون أصبح بيدي الآن جزء من الحراك الشعبي السلمي وهذا ما يعطيني مصدر قوة، لكن السلطة تستطيع إذا توافرت لديها الإرادة أن تقرر وتنفذ ما تقرر.
هناك من يرى أن ما تسمونه كسبا للوقت، يعتبره النظام مهلة لابد منها لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات؟
٭ أعطيت هذه السلطة وقتا منذ العام 1979 وحتى 2000 وصولا إلى 2010 لتعديل الدستور وإلغاء حالة الطوارئ وإنهاء ملف الاعتقال السياسي وموضوع منح حقوق الجنسية للأكراد وملف المفقودين والمبعدين وقانون أحزاب. وقد طرحنا تلك الأمور في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وفي عهد الرئيس بشار الأسد ولم يتم تحقيق أي طلب من هذه المطالب، وعندما اشتعلت الأزمة بدأ الحديث عنها، لابد أولا من وقف العنف ومن ثم يتم البحث عن حلول وطنية للأزمة.