Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا تشير إلى أنها ستدرس مزيداً من العقوبات على سورية
مظاهرات حاشدة تأييداً للأسد في حلب ومعارك طاحنة بين الجيش ومنشقين في حمص
20 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

وفد إعلامي روسي يزور محافظة درعا السورية ويتفقد عدداً من المنشآت احتشد عشرات الآلاف من السوريين تأييدا للرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حلب بشمال البلاد امس بينما واصلت قواته الى الجنوب قمع احتجاجات على حكمه دخلت شهرها السابع.
وجاءت مظاهرة التأييد التي نظمتها السلطات في حلب وهي المركز التجاري لسورية بعد أسبوع من تنظيم مظاهرة مماثلة في العاصمة دمشق مما يظهر أن السلطات مازال بإمكانها حشد الناس لتأييد الأسد في أكبر مدينتين سوريتين رغم احتجاجات في شتى أنحاء البلاد.
ورفع مشاركون في مظاهرة التأييد لافتات كتبت عليها عبارة «منحبك» في إشارة للأسد وحملوا صورا للرئيس السوري ولوحوا بالأعلام السورية والروسية والصينية في تعبير عن تأييدهم لاستخدام روسيا والصين حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة كان سيؤدي إلى فرض عقوبات من المنظمة الدولية على دمشق.
وعلقت أعلام كبيرة على مبان من 7 أدوار حول الميدان الذي نظمت فيه المظاهرة حيث احتشد المتظاهرون للاستماع إلى الأغاني الوطنية ومتابعة خطب تأييد للأسد الذي تحدى دعوات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تطالبه بالتنحي. وقال سكان إن مدارس حلب أغلقت أبوابها امس لزيادة فرص المشاركة في المظاهرة.
في المقابل تواصلت الحملة العسكرية الشرسة على حمص لمواجهة عدد كبير من المنشقين عن الجيش، حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان امس أن حصيلة القتلى في محافظة حمص ارتفعت إلى 17. وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا في بيانات إن «4 أشخاص استشهدوا برصاص الشبيحة في حي النازحين في مدينة حمص فيما استشهد 5 مواطنين في قرى مجاورة لمدينة القصير في محافظة حمص هم شقيقتان وأصيب 4 من أفراد أسرتهما بجروح إثر سقوط قذيفة (آر بي جي) على منزل العائلة ومواطن في قرية عرجون وسيدة ورجل في قرية النزارية».
وأضاف ان «السيدة والرجل استشهدا برصاص طائش في النزارية التي تشهد اشتباكات بين الجيش النظامي ومسلحين يعتقد أنهم منشقون كما أصيب 5 أشخاص بجراح اثنان منهم بحالة حرجة في قرية ودان» فيما لم يذكر اسم أي من القتلى أو الجرحى.
وأشار المرصد المعارض إلى أن «4 جنود من الجيش النظامي السوري استشهدوا أمس الاول برصاص مسلحين يعتقد أنهم منشقون في قرية سرجة في جبل الزاوية في محافظة ادلب واغتيل مساعد أول من فرع المخابرات العسكرية في إدلب برصاص مسلحين مجهولين».
وأشارت بريطانيا امس الاول إلى أنها ستدرس ما هي العقوبات الأخرى التي يمكنها فرضها على سورية مع بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للصحافيين في موريتانيا ثالث محطة في جولته التي شملت ليبيا والمغرب وسيزور خلالها الجزائر «لا أريد التظاهر بأن لدينا وسيلة ضغط سحرية على سورية. إن لدينا وسيلة ضغط أقل مما كان لدينا في حالة ليبيا ولن نؤيد التدخل العسكري».
وسئل هيغ هل تدرس بريطانيا الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض فرد بقوله «لم نصل الى هذه المرحلة بعد».
وقال ان بريطانيا تكثف اتصالاتها مع النشطاء السوريين الذين يتصدرون المظاهرات المطالبة بالديموقراطية «ولكننا لم نصل نحن ولا أي دولة اخرى لمرحلة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري».
من جهة اخرى قام الوفد الإعلامي الروسي الذي يزور سورية حاليا بجولة في محافظة درعا أمس الأول واطلع على عدد من المنشآت الحكومية والمدارس والمسجد العمري وحقيقة الوضع في المحافظة.
واطلع الوفد الذي يرافقه صحافيان من استراليا وكوبا وترأسه ريتا شلاخووا مسؤولة العلاقات والإعلام في مجلس الدوما الروسي على وضع القصر العدلي والمركز الاذاعي والتلفزيوني في درعا اللذين امتدت اليهما أيادي المجموعات الإرهابية المسلحة وحرقت وخربت محتوياتهما، إضافة إلى زيارة وحدة ذات النطاقين للتعليم الأساسي للاطلاع عن كثب على واقع التعليم في مدارس المحافظة، ثم استمع الوفد من مديرة المدرسة إلى شرح عن سير العملية التعليمية بها.
والتقى الوفد بمحافظ درعا محمد خالد الهنوس الذي استعرض تاريخ المحافظة وجغرافيتها وعدد سكانها ومصادر الدخل وأهميتها الاقتصادية، مشيرا الى ان التظاهرات التي شهدتها المدينة كانت ذات مطالب محقة وتريد الإصلاح إلا ان أجندات خارجية استغلت هذه الأحداث لتخريب المدينة حيث تعرضت معظم أقسام ومخافر الشرطة للحرق والتخريب كما استهدفت قوات الجيش وحفظ النظام.
اقتصاديا، قال وزير المالية السوري محمد الجليلاتي «إن أشكال الدعم المختلفة التي تقدمها الحكومة للمواطنين تبلغ قيمتها 386 مليار ليرة، وأن مبلغ الاعتماد (لدعم مختلف المواد الغذائية والمشتقات النفطية وغيرها) الذي كان يظهر في الموازنة العامة للحكومة سابقا هو 25 مليار ليرة».
ونقلت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية عن جليلاتي قوله عقب جلسة للحكومة أمس الاول في موضوع موازنة عام 2012 «إن الفرق بين الرقمين السابقين كانت تتم تغطيته بأسلوبين، كإصدار مرسوم (رئاسي) خاص كل عدة سنوات بشطب العجز في المديونية الداخلية للدولة فيما يتعلق بالدعم التمويني والبالغ 75 مليارا، والشكل الثاني المتعلق بالعجز في الكهرباء والمشتقات النفطية والذي يصل إلى حدود 310 مليارات لا تظهر بشكل مباشر في الموازنة».
ومن مبدأ الشفافية، على حد تعبيره، كشف الجليلاتي أنه تم في هذا العام ولأول مرة إظهار الموارد النفطية بكامل قيمتها كموارد ضمن الإيرادات إضافة إلى إظهار كامل الدعم الاجتماعي ضمن النفقات الأمر الذي أدى إلى ظهور الإنفاق بمبلغ 1326 مليار ليرة سورية موضحا أن الزيادة الفعلية في موازنة عام 2012 بحدود 15% عن 2011.