Note: English translation is not 100% accurate
استقبلهم بمطار دمشق وأكد أن الخطوة تعزز روح المقاومة ونهج استعادة الحقوق
وزير الإعلام السوري لـ «الأنباء»: نبارك للأسرى الفلسطينيين تحررهم وسورية أشد تصميماً اليوم على تحرير فلسطين مهما اشتدت الضغوط
20 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

القيادات الفلسطينية من مطار دمشق الدولي لـ «الأنباء»: سورية الحضن العربي الدافئ والآمن لكل العرب
الأسرى المحررون: اخترنا سورية لأنها الأم الحقيقية للملمة الجروح الفلسطينية دمشق ـ مطار دمشق ـ هدى العبود ـ بروين ابراهيم
استقبل السوريون فجر أمس الأول 16 أسيرا محررا من سجون وزنازين الاحتلال الإسرائيلي بالورد والزغاريد وأعلام سورية وفلسطين وصور الرئيس بشار الأسد وعلى وقع هتافات «فلسطين حرة» «عائدون» و«تحيا سورية وفلسطين بلدا المقاومة والتحرير»، وقال الأسرى المحررون انهم اختاروا سورية لأنها بلد المقاومة ولأنهم على يقين بأنهم منها سيناضلون ويعودون في يوم قريب لتحرير فلسطين.
الاستقبال الذي طال انتظاره ساعات في مطار دمشق الدولي، كان شعبيا ورسميا مع وصول الطائرة الخاصة التي أرسلتها سورية خصيصا لنقلهم من القاهرة إلى دمشق والتي وصلت بعد منتصف الليل، وما ان اقتربت الطائرة من المنصة حتى علا التصفيق والهتاف، ثم ما هي إلا لحظات حتى خرج الأسرى المحررون من الطائرة وهم يرفعون شارات النصر.
د.عدنان محمود وزير الإعلام السوري الذي كان باستقبال الأسرى المحررين قال لـ «الأنباء»: نبارك للأسرى تحريرهم وللفلسطينيين تحرير أسراهم من زنازين الاحتلال على أمل تحرير باقي الأسرى، مضيفا: ان هذه الخطوة ستعزز روح المقاومة ونهج النضال واستعادة الحقوق، مؤكدا ان ما حدث اليوم يؤكد صوابية المواقف السورية من القضايا الوطنية والقومية، فسورية أشد تصميما اليوم على تحرير فلسطين مهما اشتدت او ازدادت المؤامرة.
وفي تصريح خاص لـ «الأنباء» أشار احمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة» إلى أهمية هذه العملية التي لن يستطيع أحد النيل منها والتي أثبتت قدرة المقاومة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وآلته العسكرية وقال: إن العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القوة وان المفاوضات معه لم تفرج عن أي مناضل.
وأكد على دور سورية في احتضان المقاومة الفلسطينية ودعمها منذ انطلاقتها، موضحا انه لولا سورية لما تحقق هذا المكسب للشعب الفلسطيني الذي يسهم في رفع الروح المعنوية لجميع العرب في القدرة على تحرير الأرض الفلسطينية وجميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه، قال جمال عيسى القيادي في حركة حماس لـ «الأنباء»: إن هذه المحطة تشكل خطوة نحو فلسطين واستعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني، مضيفا: نحن في مرحلة انتصارات الأمة والمقاومة على العدو الصهيوني الذي فقد جميع خياراته للمناورة.
وأوضح عيسى أن عملية تبادل الأسرى فرضت على الأرض الحقائق بأن العدو الإسرائيلي لا يستجيب إلا للقوة والمقاومة وقال: نحن أمام استحقاق وطني وعلى الجميع أن يعيد بناء استراتيجيته على أساس أوراق القوة والمقاومة بعد هذه العملية التي مكنتنا من تحرير هذا العدد من الأسرى.
واشار عيسى إلى أن سورية ستكون الحضن العربي الدافئ للأسرى المحررين باعتبارها الداعم الأساسي للمقاومة، مؤكدا أن هذه العملية تدل على التفاف الشعب الفلسطيني حول المقاومة.
بدوره، أكد أنور رجا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان هذه العملية أثبتت أن القاعدة الأساسية لتحرير الإنسان العربي والأراضي العربية المحتلة تكمن في المقاومة وأن فلسطين لا يمكن أن تعود إلا عبر التضحيات والمقاومة.
وقال رجا: إن هذا العدد من المحررين القادمين إلى سورية يثبت أنها ستبقى الحاضنة والعمق الاستراتيجي للمقاومة رغم كل الأزمات المفتعلة ضدها للنيل من مواقفها الوطنية والقومية، مشيرا إلى أن الأمل في عيون المحررين وبريق النصر يشير إلى أن المسافة إلى القدس اقتربت وأن النصر وإنهاء الاحتلال اقترب أكثر.
بدوره أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة «أبو موسى» أن استعادة الحقوق العربية والفلسطينية من الكيان الإسرائيلي لا تتم إلا عبر المقاومة.
ووصف ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول قيادتها في الخارج عملية تبادل الأسرى بأنها إنجاز كبير، معربا عن أمله في إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وأعلن عن عزم القيادات الفلسطينية بتنوعها على أن تبذل كل جهد لإطلاق بقية الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف جئنا إلى مطار دمشق لنرحب بالأسرى المحررين وهم يأتون إلى بلدهم سورية التي احتضنت المقاومة مؤكدا أن طريق المقاومة هو الطريق الأساسي لاستعادة الحقوق.
وقال خالد عبد المجيد أمين سر فصائل تحالف القوى الفلسطينية إن عملية تبادل الأسرى حدث مهم في حياة الشعب الفلسطيني ومحطة صمود في وجه العدو الصهيوني ونعتقد أن ما تحقق اليوم سيشكل محطة انطلاق لانتصارات أخرى لإحباط المؤامرات الأميركية والصهيونية التي تستهدف المنطقة بأسرها.
وقال طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة أملنا كبير في أن تتمكن فصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية من تحرير باقي الأسرى الفلسطينيين، داعيا إلى استمرار بذل الجهود لإطلاق سراح بقية الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
وأضاف إن سورية التي عودتنا دائما على استقبال الأسرى المحررين، والمقاومين الفلسطينيين منذ فترة طويلة تفتح اليوم أبوابها وقلبها وتجدد العهد باستقبال هذه الكوكبة من الأسرى المحررين مؤكدا أن سورية تحتضن القضية الفلسطينية منذ 1948 والمقاومة الفلسطينية منذ انطلاقتها.
بدورها الأسيرة المحررة مريم طربين ابنة الأربعة وعشرين عاما والتي قضت منها سبع سنوات خلف القضبان عن فرحتها بخروجها من سجون الاحتلال قالت: «رغم إبعادي خارج فلسطين لكن وجودي في سورية ومع هذا الاستقبال أشعر وكأني في وطني وبين أهلي مؤكدة ثقتها بالعودة إلى فلسطين والأمل بتحرير باقي الأسرى الذين يمارس الاحتلال ضدهم أبشع أساليب التعذيب والممارسات غير الأخلاقية».
وأضافت طربين: مازال هناك أسيرات في معتقلات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 فهناك أسيرة اسمها لينا جربوني قضت في المعتقل عشر سنوات وبقي لها خمس سنوات من حكمها إلى جانب أسيرة ثانية اسمها ورود قاسم، كما أن هناك تسع أسيرات في معتقلات الاحتلال لم يطلق سراحهن وظروفهن صعبة جدا ونناشد الجميع أن يعملوا على إطلاق سراحهن والتعجيل بذلك.
وقال الأسير المحرر نمر ابراهيم دروزة: إنني من مدينة نابلس بالضفة الغربية وكنت محكوما بالسجن 25 عاما قضيت منها تسع سنوات مؤكدا أن وجوده على أرض دمشق يشعره وكأنه في مدينته لأن سورية هي بلدنا جميعا.
وأضاف دروزة إن عملية التبادل تأتي لتؤكد أن المقاومة مستمرة إلى الأمام وحتى النصر مشيرا إلى أن من بين الأسرى المحررين من قضوا في سجون الاحتلال 20 عاما و30 عاما ومازال في سجون الاحتلال من قضى 25 عاما و30 عاما وهؤلاء ينتظرون إطلاق سراحهم معربا عن أمله في الإفراج عن بقية الأسرى مؤكدا أن الاحتلال لا يعرف إلا لغة القوة.
بدوره قال الأسير المحرر ربيع سلامة محمد زعل من القدس المحتلة: إنني اخترت سورية لقربها من فلسطين المحتلة ولدعمها للمقاومة ولأن وجودي فيها يشعرني بقرب عودتي إلى فلسطين.
من جانبه وصف الأسير المحرر معتصم صبري مصلح موفذي عملية تبادل الأسرى بالانجاز العظيم خاصة أنه كان يقضي حكما بالسجن المؤبد قضى منه 17 عاما في سجون الاحتلال.
وأضاف موفذي إن من أصعب الظروف التي يمر بها الأسرى في سجون الاحتلال قيام إدارتها بابتكار أساليب جديدة للتنكيل بالأسرى ومحاولة إضعاف معنوياتهم وعزيمتهم مؤكدا أن الأسرى كانوا على الدوام يرفضون الخضوع لبطش الاحتلال لافتا إلى حجم المعاناة الهائل الذي لحق بأفراد عائلته والتعذيب الذي ألحقته سلطات الاحتلال به خلال مدة أسره مؤكدا أن قيام الاحتلال بإبعاد الأسرى لن يثنيهم أو يوهن تصميمهم على العودة إلى فلسطين ولقاء أهلهم وذويهم.
الى ذلك قال الأسير المحرر «أحمد أبو السعود عبد الرزاق حنيني»: سلطات الاحتلال حكمت علي بالسجن مدى الحياة بسبب مشاركتي في النضال الوطني في سبيل القضية الفلسطينية عبر مقاومتي للاحتلال مشيرا إلى أنه أمضى 25 عاما داخل سجون الاحتلال في ظروف من المعاناة والألم التي لا يمكن تحملها إلا إذا كان المعتقل صاحب قضية ومبدأ لا يتنازل عنه.
وأعرب حنيني عن فخره لوصوله إلى سورية بعد تحرره من الأسر لأن سورية جزء من وطننا العربي وقلب العروبة مؤكدا أن فلسطين وسورية وطن واحد ولذلك فقد اخترت سورية لأكون على أرضها.
وأكد حنيني أن عملية تبادل الأسرى انجاز وطني كبير ونوعي إذ تمكنت المقاومة من خلاله من الإفراج عن مئات الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد والقدامى الذين أمضوا أكثر من 34 عاما في سجون الاحتلال موضحا إن هذا العدد يشكل بالنسبة للعائلات الفلسطينية أمرا مهما لكونه يؤكد صحة خيار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يمكن أن يعطي شيئا دون أن يتم انتزاعه منه بالقوة.
وأوضح حنيني إن معظم أبناء الشعب الفلسطيني دخلوا سجون الاحتلال وحاولت حكومات الاحتلال المتعاقبة على مدى السنوات الماضية تركيع الشعب الفلسطيني وإذلاله وهذا لم ولن يحصل مؤكدا ضرورة مواصلة المقاومة والنضال حتى يتم تحرير كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
بدوره قال الأسير المحرر «سلامه عزيز محمد مرعي» إنه كان محكوما بالسجن المؤبد إضافة إلى السجن 40 عاما ولكنه تحرر اليوم من الأسر بفضل المقاومة معربا عن أمله بخروج كل الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال في أقرب وقت ممكن.
وأضاف مرعي إن محاكم الاحتلال تحكم على الأسرى بالسجن لمدد تصل إلى 80 عاما أي أن الاحتلال يلاحق الفلسطينيين حتى مماتهم مؤكدا أن معنويات أبناء الشعب الفلسطيني ستبقى مرتفعة إلى أن يزول الاحتلال ويعود اللاجئون الفلسطينيون إلى أراضيهم.
من جانبه شكر الأسير المحرر «سعيد محمد يوسف بدارنة» الشعب والقيادة السورية على الاستقبال الحافل للأسرى في مطار دمشق الدولي موضحا أن الأسرى انتظروا طويلا هذا الإفراج ولذلك فإننا نطمئن من هنا إخوتنا في فلسطين المحتلة بأن الجميع يتفاعل مع قضية الأسرى أكثر من ذي قبل وسيتم الافراج عنهم قريبا.