شنّ الشيخ محمد حسان هجوما شرسا على نخبة الفضائيات من الساسة والمتطرفين، مؤكدا انهم يأكلون على كل الموائد وان جيوبهم انتفخت من أموال الغرب لإشاعة الفرقة والبلبلة في مصر.
وحذر حسان الأحزاب الإسلامية من الانشغال بالسياسة والتفرق والأطروحات الحزبية الضيقة التي تدعو إلى التعصب عن الدعوة إلى الله والعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أنه لا فلاح للإسلاميين وغيرهم من التيارات الأخرى إلا بالتجرد لله تعالى ونسيان الرؤى الشخصية التي تدعو إلى الخلاف وتخوين كل منا للآخر.
وطالب حسان الأحزاب الإسلامية خلال كلمته في المؤتمر الحاشد الذي عقده حزب النور بحي الطالبية بمحافظ الجيزة مساء أمس الأول، بتقديم سياسة شرعية جديدة تفتح آفاق العالم الخارجي على معاني الإسلام الحقيقية وتظهر لهم حقيقة هذا الدين الذي اتهموه بالتطرف والغلو بهتانا وزورا، مؤكدا على ضرورة التمسك بمبادئ القرآن الكريم والسنة المطهرة وعدم تمييع الأصول أو زعزعة المنهج الإسلامي الذي يدين به المسلمون لربهم.
وقال إنه لا مناص من التخلص من التعصب الحزبي الذي حذر منه الله تعالى في قرآنه بقوله تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) إلا بالتمسك بالسياسة الشرعية المنضبطة بحدود الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أنه يجب ألا يشغلنا العمل السياسي عن تعبيد العباد لله جل وعلا، معربا عن خشيته من سيطرة السياسة على عقول المسلمين وإلهائهم عن عبادة الله، لافتا إلى أن التوحيد لا ينتقل منه إلى غيره ولكن ينتقل به إلى غيره، مشددا على أنه لا نصرة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلا بنصرة دين الله.
ودعا الشيخ حسان إلى ضرورة تصحيح أخلاق المسلمين من البلطجة وسفك الدماء والتطرف والغلو، مشددا على أن إصلاح الدساتير والقوانين لن يتأتى إلا بإصلاح الأخلاق وتطهير القلوب وترك الشهوات والنزوات والحقد والغل والخيانة وشهادة الزور وترويج الشائعات، مبديا أسفه لتبدل حال المصريين والمسلمين خاصة خلال الأشهر التسعة السابقين بعد ثورة 25 يناير التي وصفها بالمجيدة، من سوء إلى أسوأ ومن ظلم واستبداد إلى فجر وانحلال، مطالبا بتحري الصدق مع النفس وضرورة الاعتراف بعيوبنا وأخطائنا حتى نستطيع إصلاح مصائبنا.
وأكد حسان أنه لا نهضة حقيقية لهذه الأمة إلا بعد أن تكون كلمتمن رأسها ولقمتها من فأسها، مبديا دهشته من أن يصبح الناس كلهم ساسة ومتكلمين حتى تركوا أعمالهم وانتبهوا لما ضيعوا به مقدراتهم حتى تكلم في أمور العامة من لا يعرف مشاكلهم ولا همومهم ولا يحسون بأوجاعهم، منبها على أن العمل هو الذي يوجه السياسة وأنه إذا كانت البلاد بل عمل ولا إنتاج ولا أمن فما فائدة السياسة وما هو الشيء الذي سيسوسونه بعد أن تتوقف البلاد عن العمل والإنتاج وتظل في هذه الفوضى التي يعيشها المواطنون في الظروف الراهنة؟!