- «نيويورك تايمز»: المسيرة المؤيدة للأسد تظهر أن الحكومة لاتزال
- في موقف قيادي
عواصم ـ وكالات: أعلنت جامعة الدول العربية انها تلقت موافقة الحكومة السورية على استقبال اللجنة الوزارية العربية التي شكلها مجلس الجامعة العربية بشأن الأوضاع في سورية برئاسة دولة قطر يوم الأربعاء المقبل.
وقال الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير وجيه حنفي، إنه بعد صدور قرار مجلس الجامعة العربية الخاص بالوضع في سورية أجرى الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي اتصالا مع القيادة السورية والمسؤولين السوريين لإبلاغهم بمضمون القرار وطلب منهم ابلاغه بالرد فيما يتعلق بما يتضمنه هذا القرار.
وأضاف: «لقد جاء رد سورية بالترحيب باستقبال اللجنة الوزارية العربية التي شكلها المجلس برئاسة دولة قطر في دمشق يوم 26 من الشهر الجاري».
وأوضح الأمين العام المساعد ان الأمانة العامة قامت على التو بإبلاغ الدول العربية اعضاء اللجنة الوزارية بهذه الرسالة السورية للاتفاق على اتمام الزيارة في نفس اليوم الذي حددته دمشق.
وأكد ان الغرض من هذه الزيارة هو «تنفيذ ما جاء في قرار المجلس الوزاري، موضحا ان هذا القرار ينص على تنظيم مؤتمر للحوار الوطني السوري بين القيادة السورية والمعارضة السورية بجميع أطيافها في الداخل والخارج والاتفاق على الإعداد لهذا المؤتمر الوطني خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور القرار».
وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كانت الجامعة العربية قد بدأت الاتصالات مع المعارضة السورية مثلما بدأتها مع القيادة السورية للإعداد لهذا المؤتمر، قال حنفي ان الأمين العام للجامعة قد بدأ وقبل صدور القرار اتصالات مع شخصيات من المعارضة السورية. في هذا الوقت، رأى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن ما تتعرض له بلاده حاليا هو نتيجة مواقفها الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن دمشق تتطلع إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية، معربا عن ثقته بأن دول المنطقة «ستدرك عاجلا أو آجلا أن محاولة زعزعة استقرار سورية لن تكون في صالح منطقتنا».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) امس عن المعلم القول لدى لقائه مع وفد هندي أمس ان القيادة السورية تعمل على تلبية «المطالب المحقة» للمواطنين من خلال البرنامج الشامل للإصلاح والذي تم إنجاز العديد من خطواته، كرفع حالة الطوارئ وإصدار قوانين الأحزاب السياسية والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام، وذلك وفق جدول زمني معلن.
وشكر المعلم الوفد على موقف بلاده الداعم لسورية في مجلس الأمن. وأكد المعلم للوفد الهندي «وجود مجموعات مسلحة تقوم بأعمال إرهابية ضد المدنيين وقوات حفظ النظام ومؤسسات الدولة، وتقوم بتهريب السلاح إلى سورية عبر حدودها المشتركة مع الدول المجاورة»، مؤكدا أنه لا توجد دولة في العالم تقبل بأن يكون أمن مواطنيها معرضا للخطر. كما أشار إلى الحملة الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها بلاده.
وأضاف أنه يجري الإعداد حاليا لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي ستدعى إليه «كل مكونات الشعب السوري والمعارضة الوطنية لرسم مستقبل سورية».
وأشار وزير الخارجية السوري إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية المفروضة على بلاده، معتبرا أن هذه العقوبات «التي تؤثر بشكل سلبي في حياة ومعيشة المواطنين السوريين تكشف زيف ادعاءات الغرب في دفاعه عن حقوق الإنسان». من جهة اخرى اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس خروج عدد ضخم من السوريين الليلة قبل الماضية للقيام بمسيرة مؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حلب أن الحكومة السورية لاتزال في موقف قيادي يدعمه جزء كبير من العامة.
وأوضحت الصحيفة ـ في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني ـ ان هذه المسيرة تتزامن مع استمرار القوات السورية حملاتها العنيفة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة في وسط سورية والمنشقين عن الجيش السوري في شرق البلاد. وتابعت ان مشهد تأييد الأسد في حلب ـ ثاني اكبر مدينة سورية ـ يأتي أيضا فى الوقت الذي أعلن فيه المجلس الوطني الانتقالي السوري انه قد يطلب التدخل الخارجي لوقف الحملات العنيفة التي تقودها الدولة. ونقلت الصحيفة عن ممثل في المجلس نجيب جادبين قوله «مسألة التدخل الخارجي قد تجعل سورية منطقة معزولة أو منطقة حظر جوي مثل ما حدث في ليبيا». وأوضحت ان هذه المسيرة المؤيدة للحكومة في حلب كانت مماثلة لمسيرة قامت الأسبوع الماضي في العاصمة السورية دمشق، حيث أظهرت المسيرتان ان الأسد وحكومته لايزالان في موقف قيادي يدعمه جزء كبير من العامة في أعقاب اندلاع الانتفاضة السورية منذ7 شهور. ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تظاهرات خرجت امس في سهل الغاب بريف حماة احتجاجا على اعتقال طلاب فيما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين في محافظة حمص.
وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا في بيانات «ان التظاهرات خرجت في سهل الغاب في قلعه المضيق والحويز والحواش والتوينة ردا على اعتقال طلاب من مدرسة الحواش وقام أهالي قرية الحواش بقطع الطرق وإحراق الدواليب ومحاصرة معسكر للجيش للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين».