Note: English translation is not 100% accurate
أجواء القيادة السورية كما نقلها «زوار لبنانيون»
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
شخصيات لبنانية زارت دمشق في الآونة الأخيرة والتقت مسؤولين سوريين وعادت بالانطباعات والأجـواء التاليــة استنــادا الى ما سمعته هناك:
٭ الجيش يمسك بالوضع على الأرض وزمام المبادرة في يده، ويجري التعامل مع بؤر وثغرات أمنية، وتبقى «حمص» مشكلة شائكة تستوجب معاملة خاصة ودقيقة نظرا لتركيبتها الدقيقة والمتداخلة طائفيا ومذهبيا.
٭ سورية تجاوزت «المرحلة الأخطر» من الأزمة التي بدأت بالانحسار على المستوى الداخلي، أما التدخل العسكري الأجنـبي فـلن يحصـل لا الآن ولا لاحقا.
٭ الوضع الاقتصادي يطغى على الاهتمامات ويعد ثغرة ومصدر قلق لأن سورية لم تعتد عقوبات دولية وليس لديها قدرة التكيف معها مثل إيران.
٭ الأولوية عند القيادة السورية هي للأمن ثم للإصلاح، ولا حوار مع المجلس السوري الانتقالي الذي أخفق في الحصول على اعترافات دولية به. الأميركيون والأوروبيون ينتظرون أن يثبت هذا المجلس وجوده وقاعدته الشعبية على الأرض السورية، وهو ما لم يحصل حتى الآن.
٭ الضغوط واللهجة التركية ازاء سورية تراجعت، ودمشق تميز بين مواقف الحكومة برئاسة أردوغان ومواقف الجيش والاستخبارات التي لا تؤيد انزلاقا تركيا الى صدام مع سورية. والتواصل الاستخباراتي بين البلدين مازال قائما.
٭ الموقف العربي بالاجمال جيد رغم الضغوط الأميركية والأوروبية الهائلة على الدول العربية لدفعها الى مواقف متشددة وخطرة حيال سورية وتأمين «غطاء عربي» لأي قرار دولي في مجلس الأمن، وبما يؤدي الى إحراج روسيا والصين.
٭ التواصل مع السعودية قائم، وهناك اتصالات عبر الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، موقف الامارات جيد، والموقف المصري ممتاز (رئيس المجلس العسكري المشير طنطاوي رفض استقبال وفد من المجلس السوري المعارض، ومصر رفضت تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية، ودمشق ساهمت في إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حماس واسرائيل والاعلان عن الصفقة حصل من دمشق وعلى لسان خالد مشعل).
٭ الموقف الروسي ثابت حيال سورية في دعم النظام ورفض أي تدخل دولي، وموسكو تتعامل مع سورية وتنظر إليها على أنها المعقل الأخير المتبقي لها في الشرق الأوسط ولا تريد أن تخدع مرة ثانية في سورية كما خدعت في ليبيا.
٭ الموقف الايراني واضح وحاسم في الوقوف الى جانب سورية ورد الضغوط عنها، خصوصا تلك المتأتية من جهة تركيا، وإيران لجمت الطموحات والخطط التركية التي تلقى تشجيعا وتحريضا أميركيا.
موقف العراق (حكومة المالكي) الداعم، الذي شجع عليه الايرانيون وصدم الأميركيين، فاق توقعات دمشق في حجمه ووضوحه وشكل مفاجأة سارة.
بالنسبة للبنان:
ـ ارتياح الى التعاون الأمني والعسكري بين الجيشين اللبناني والسوري عبر ضبط الحدود ومنع عمليات تهريب السلاح والممنوعات.
ـ تفهم للظروف التي تحيط بـ «حكومة ميقاتي» وتعمل من ضمنها، وللضغوط الكبيرة التي تواجهها وحيث ان دمشق لا تنتظر ولا تطلب من الرئيس نجيب ميقاتي أكثر مما يفعله.
ـ ارتياح وثقة حيال الادارة السياسية للوضع من قبل حزب الله مع ترك موضوع المحكمة الدولية خصوصا على عاتقه و«همته».
ـ استياء من مواقف تيار المستقبل لتغذيته حالة سنية معادية لسورية وتورطه في الشأن الداخلي السوري.
ـ انتقاد سياسة ومواقف النائب وليد جنبلاط الملتبسة وغير المستقرة، وتراجع التواصل معه الى الحد الأدنى ولكن لا توجه الى محاسبته أو ممارسة ضغوط عليه وإنما تركه وشأنه مع سياسة احتواء يتولاها معه حزب الله.