Note: English translation is not 100% accurate
المجلس العسكري يقدم «كشف حساب» عن 9 أشهر من الحكم
البرادعي يعلن استعداده لقبول منصب رئيس الوزراء.. ومصادر قضائية: 13 منظمة ونشطاء تلقوا 23 مليون دولار بعد الثورة
22 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

قدم المجلس العسكري الذي يدير شؤون الحكم في البلاد للشعب المصري ما يشبه «كشف حساب» دقيقا عن أدائه خلال الأشهر الـ 9 التي مرت على توليه الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس المصري السابق ونظامه في 11 فبراير الماضي على يد ثورة 25 يناير، ففي حلقة من برنامج التوك شو الشهير «العاشرة مساء» تحدث اللواءان محمد العصار ومحمود حجازي، وهما عضوان بارزان بالمجلس العسكري، عن إستراتيجية المجلس لإدارة المرحلة الانتقالية وتسليمه السلطة الى المدنيين بشكل ديموقراطي، كما أجابا عن عدد من التساؤلات، حول حزمة من القضايا أثارت انتباه الشارع المصري خلال الأيام الأربعة الماضية، واتسم اللقاء بكثير من المصارحة والمكاشفة، خاصة حول ما يشاع من انتقادات عن المجلس وأدائه. اللواءان أكدا ان القوات المسلحة ليس لديها مانع ان يكون رئيس مصر القادم مدنيا، وان المجلس ملتزم بتسليم السلطة الى سلطة مدنية منتخبة، وأنه يؤكد انه ليس بديلا عن الشرعية وهو مسؤول عن تسليم البلد لسلطة مدنية. حيث أشار العصار في معرض رده على الكاتب الصحافي ابراهيم عيسى الذي شارك منى الشاذلي في تقديم الحلقة قائلا: هل يوجد أحد يشك في أن المجلس العسكري يريد تسليم السلطة؟ فرد عيسى «الكثيرون في شك كبير من هذا». فشدد اللواء العصار على ان المجلس العسكري ليس بديلا عن الشرعية وهو مسؤول عن تسليم البلاد لسلطة مدنية، والمجلس واثق ان معظم الشعب يثق في إخلاصه، وهذا واجب وطني، والذي يطالب بإسقاط المجلس العسكري يطالب بإسقاط الدولة، ونحن لم ننقلب على السلطة، ولكنها انتهت بالشكل المعروف، وان بعض السياسيين يبثون هذا الكلام في الشعب، ولكننا سننهي المرحلة الانتقالية ونعود لمعسكراتنا. وبينما تظل أحداث «ماسبيرو» التي وقعت (في نطاق التلفزيون المصري) يوم 9 الجاري تلقي بظلالها على الشارعين المصري والسياسي، كشف العصار قائلا: «إن حادث ماسبيرو يقف وراءه أناس يستهدفون الشر للوطن، لأنهم يعلمون ان ما يصيبه بسوء أمران، الأول: الوقيعة بين الجيش والشعب، والثاني: الفتنة الطائفية، وأحداث ماسبيرو جمعت الاثنين». وأكد العصار ان المسيحيين لم يكونوا طرفا في الاعتداء على جنود القوات المسلحة، قائلا: «لن نسمح بتكرار هذا الاعتداء على جنودنا، ونحن لا نتهرب من مسؤولياتنا، فنحن معنيون بالتوصل للجناة، وأدعو الشعب المصري الى الشهادة والمشاركة في كشف الحقيقة».
وحول تعامل المجلس العسكري مع المظاهرات الفئوية التي تندلع من وقت لآخر في مصر، قال اللواء العصار: «إن الموارد المالية لا تلبي كل المطالب الفئوية المشروعة، والموقف الاقتصادي سيئ بسبب الإضرابات المتكررة وتدهور السياحة وهروب الاستثمارات وتوقف عجلة الإنتاج وغياب الأمن، فخزينة الدولة لا تستطيع ان تستجيب لهذه المطالب جميعها في الوقت الحالي، والعجز خطير والدين الخارجي والداخلي كبير، ولدينا تحديان رئيسيان التحدي الاقتصادي والثاني الأمني».
بينما اعترف حجازي بأن الحالة الأمنية في مصر غير مرضية للمجلس العسكري والحكومة مثلما يشعر بها الشعب تماما، وقال اللواء العصار: «إن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتمع مع قيادات الداخلية لاستعراض تقاريرهم ومنحهم التوجيهات اللازمة لعودة الأمن، ونحتجز عددا مذهلا منهم»، كاشفا عن أن الحالة الأمنية فرخت دفعة جديدة منهم، وهناك حالة تجرؤ كبيرة على الشرطة المدنية، والمجلس العسكري يتعامل سياسيا مع المشكلة الأمنية، مؤكدا «غير وارد تعيين وزير داخلية عسكري».
إلى ذلك، قال د.محمد البرادعي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إن المجلس العسكري ليس لديه خبرة في حكم مصر، وأن عليه ان يعطي صلاحيات لجهة معينة، مؤكدا ان «مصر الآن ملهاش صاحب»، على حد قوله.
وانتقد البرادعي طريقة المجلس العسكري الأمنية في معالجة الأحداث دون استخدام الحلول السياسية، وهي الطريقة نفسها التي كان يستخدمها النظام السابق، جاء ذلك خلال زيارته لمحافظة الشرقية، وسط حضور حافل، حيث وجه رسالة الى المجلس العسكري قائلا: «لن يستطيع احد ان يضحك على الشعب المصري، ولابد من إعطاء أهالي الشهداء حقوقهم»، مضيفا: «ليس لدي شك في نجاح الثورة بالمجلس العسكري او غيره». وعن توليه منصب رئاسة الوزراء اذا عرض عليه، قال: «سأقبل برئاسة وزراء مصر اذا تم إعطائي جميع الصلاحيات»، مشيرا الى انه سيمتنع عن الترشح لمنصب الرئيس في حين توليه رئاسة الوزراء بجميع الصلاحيات. وعن برنامجه الانتخابي، قال انه يعمل عليه الآن، مع شباب من داخل مصر وخارجها من بينهم شباب من دبي.
مصادر قضائية: 13 منظمة ونشطاء تلقوا 23 مليون دولار بعد الثورة
قالت مصادر قضائية إن التقارير التي تسلمتها جهات التحقيق حول وقائع تلقي منظمات مجتمع مدني في مصر ونشطاء تمويلات خارجية تكشف تلقيهم 23 مليون دولار بعد الثورة، من مصادر وجهات خارجية معظمها عربية.
وأظهرت التقارير أن هذه الأموال جرى تحويلها إلى منظمات في القاهرة وأشخاص بعضهم ينتمي إلى منظمات مجتمع مدني وآخرين لا ينتمون إلى تلك المنظمات، وبينهم شباب لا يتجاوز عمرهم 35 عاما. ورفضت المصادر الإفصاح عن أسماء المنظمات أو عددها أو أسماء الأشخاص الذين تلقوا الأموال من الخارج، وأرجعت ذلك إلى أنها تعد من أسرار التحقيقات وإفشاءها يعرض من سربها للمسؤولية القانونية. غير أن مصدرا آخرا كشف عن بعض التفاصيل، وقال إن عدد المنظمات التي تلقت تمويلا خارجيا بلغ 13 منظمة، وأن عدد الأشخاص الذين تلقوا التمويلات 12 شخصا، وأن الدول التي أرسلت تلك المبالغ من منطقة الخليج العربي وبعضها من الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يستدعي المستشار أشرف العشماوي والمستشار عادل الليثي قضاة التحقيق المنتدبين من قبل وزارة العدل لفحص تلك البلاغات والوقائع، من وردت أسماؤهم في التقارير لسؤالهم عن مصادر تلك الأموال التي تسلموها بعد الثورة، في الأسبوع الأول بعد عيد الأضحى. كما طلب قضاة التحقيق من مسؤولي البنك المركزي موافاتهم بتقرير رسمي موثق بالمستندات عن حسابات هؤلاء الأشخاص المتورطين، ومصادر تحويل تلك المبالغ وتواريخها والشخص الذي قام بصرف تلك المبالغ. كان المستشار محمد عبدالعزيز الجندي، وزير العدل، قد كشف في تصريحات له قبل شهر تقريبا أن وزارة العدل تلقت تقارير تؤكد أن عدد من منظمات المجتمع المدني تلقت تمويلا خارجيا من أجل إفساد الثورة، أو دعم منظمات المجتمع المدني للاستقواء على الحكومة أو المجلس العسكري بشأن مطالبهم السياسية. وأضاف الجندي في تصريحاته أن تلك التقارير تشير إلى أن الأموال التي تلقتها المنظمات جاءت إليها بطريقة غير شرعية، مشيرا إلى أن هناك عددا آخر من المنظمات الاجتماعية تتلقى تمويلا خارجيا ولكن بطرق مشروعة وبمعرفة الجهات الرسمية في الحكومة المصرية وهو ما تسمح به الحكومة مادامت تعرف مصادر التمويل والجهة التي تتلقاها.