Note: English translation is not 100% accurate
السنوسي أبرز رموز العقيد الهاربين مختبئ في النيجر
ثوار زليتن: سيف الإسلام القذافي قيد الاعتقال
22 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم - وكالات
فيما كانت الانباء تتضارب منذ اول من امس حول مصير سيف الاسلام القذافي، قال احد الثوار في مدينة زليتن الليبية انهم تمكنوا من اعتقاله.
واضافت «العربية» نقلا عن الشاوش احد الثوار في مدينة زليتن الليبية انه تم اعتقال سيف الاسلام القذافي امس جنوب المدينة من قبل الثوار، مشيرا الى انه تحت الاشراف الطبي حاليا في محاولة لاسعافه وتضميد جراحه.
وقال الشاوش، في اتصال هاتفي بقناة «العربية» الاخبارية، انهم سيعرضون خلال الساعات المقبلة صورا لاعتقاله، فضلا عن مقطع فيديو موثق لاعتقاله، لافتا الى انه تعرض لجروح اسفل الجسم خلال عملية اعتقاله جراء محاولة فراره وتعامل الثوار معه.
واضاف ان الثوار تمكنوا من اعتقال سيف الاسلام بعد ان ضيق عليه الخناق في جنوب وشرق بني وليد حتى القوا القبض عليه في زليتن، كما اعتقلوا مجموعة من الاشخاص كانت ترافقه.
ورفض الشاوش الافصاح عن مدى خطورة الجراح الذي يعاني منها نجل القذافي، لكنه شدد على ان الثوار لديهم رغبة كبيرة في ايصال هذا المجرم الى المحكمة الجنائية الدولية حتى يتم فضح 40 عاما من الظلم والطغيان والجبروت عاشها الشعب الليبي.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اصدرت في 27 يونيو الماضي مذكرة توقيف بحق سيف الاسلام (39 عاما) بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وبعد مقتل القذافي، اصبح امام الثوار الليبيين مهمة اخرى خلال الفترة المقبلة، لكنها ستكون يسيرة وهي البحث عن رموز نظام القذافي، خاصة المتورطين في ارتكاب مجازر داخل البلاد، واشهر رموز القذافي الذين يستهدفهم الثوار الليبيون هم: عبدالله السنوسي مدير المخابرات المتورط في مجزرة سجن بوسليم ورئيس وزراء نظام القذافي البغدادي المحمودي وموسى كوسا وزير الخارجية.
عبدالله السنوسي عسكري ليبي، متزوج اخت صفية فركاش الزوجة الثانية للعقيد معمر القذافي، ويوصف بأنه اليد اليمنى للقذافي، كما يعتقد انه هو من ادار طريقة تعامل السلطات الليبية مع الاحتجاجات التي انطلقت في 17 فبراير الماضي، التي طالبت باسقاط القذافي ونظامه والتي تميزت بالقسوة المفرطة والقتل المباشر للمواطنين الليبيين.
ومن ابرز الاتهامات الموجهة الى السنوسي قيامه بتدبير محاولة فاشلة لاغتيال ولي العهد السعودي آنذاك الملك عبدالله بن عبدالعزيز عام 2003، كما انه معروف جدا لدى اجهزة الاستخبارات الغربية، حيث حكم عليه القضاء الفرنسي بالسجن مدى الحياة على خلفية تورطه المحتمل في تفجير طائرة تابعة لشركة يوتا الفرنسية وقتل نحو 170 من ركابها عام 1989، وادت هذه الحادثة بعد ذلك الى اصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه.
وحول المكان الذي فرّ اليه السنوسي، قال وزير خارجية النيجر اول من امس انه علم من دول غربية أنه فر عبر الحدود الى أقصى شمال النيجر. وقال محمد بازوم وزير خارجية النيجر لـ «رويترز» هاتفيا من النيجر «يبدو انه في اقصى شمال النيجر وقد علمنا ذلك من دول غربية». وقال بازوم ان بريطانيا كانت أول من قدم معلومات عن مكان السنوسي لكن تم تأكيدها من جانب حكومات غربية اخرى. وأكد مصدر ديبلوماسي غربي في باريس ان السنوسي فيما يعتقد مختبئ في شمال النيجر. وقال بازوم انه بسبب الطبيعة النائية للمنطقة يصعب على حكومة نيامي ان تؤكد هذه المعلومات. وقاومت النيجر نداءات لتسليمهم الى حكام ليبيا الجدد قائلة ان طرابلس يمكنها ارسال محققين إن أرادت لاستجوابهم.
وقال بازوم ان موت القذافي لم يغير من موقف النيجر. ولاحظ ان قرارا للأمم المتحدة يمنع الساعدي من السفر. واضاف قوله «لم تكن هناك اي طلبات رسمية بتسليمه». أما البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) المعتقل حاليا في تونس بتهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة لعدم حصوله على تأشيرة، فمن المنتظر ان يتم تسليمه الى المجلس الانتقالي الليبي، اثر الزيارة التي قام بها الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، الى بنغازي خلال الشهر الجاري، وأعلن عقبها مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي انه حصل على اتفاق ينص على «تسليم الفارين والمجرمين» وبالتالي فإنه «سيتم تسليم البغدادي المعتقل منذ اغسطس الماضي للسلطات الليبية بموجب هذه الاتفاقية».
أما موسى كوسا وزير الخارجية في حكومة القذافي، والذي انشق عن نظامه بعد ان كان اكثر وأصلب المدافعين عنه، فموجود حاليا في لندن وبحكم مناصبه، يتمتع كوسا بكثير من الأسرار، بل ذهب مندوب ليبيا الدائم في الأمم المتحدة عبدالرحمن شلقم الى القول انه «الصندوق الأسود» للنظام الليبي، وكاتم أسراره، ومن المتوقع ان تكون المخابرات البريطانية قد قامت باستجوابه لأنه ربما يكون لديه معلومات عن الدور الفعلي لليبيا في أحداث مثل تفجير الطائرة الأميركية فوق سماء بلدة لوكيربي في اسكتلندا عام 1988 ومقتل شرطية بريطانية في عام 1984.
كوسا لقبه خصومه بـ «مبعوث الموت» كما أطلقت عليه بعض الصحف البريطانية في ثمانينيات القرن الماضي، بدأ مساره المهني من بوابة الأمن مسؤولا عن أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا (1978) ولم يلبث حتى اختير سفيرا لبلاده لدى بريطانيا، لكن القفزة الكبيرة التي حققها كوسا لم تدم طويلا، حيث قام البريطانيون بطرده في العام ذاته بسبب اعترافه بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين في بريطانيا هما الإعلامي محمد مصطفى رمضان، والمحامي محمود عبدالسلام نافع في لندن عام 1980، ولم يعترف كوسا بـ «الجريمة» فقط بل هدد وتوعد بأن ليبيا ستقدم مساعدات مهمة للجيش الجمهوري الايرلندي إذا رفضت لندن تسليم معارضين للقذافي. ويرى خبراء ان اي دولة لن تستفيد من إخفاء رموز نظام القذافي، خاصة انها ستواجه على الأرجح رد فعل ديبلوماسيا واقتصاديا عنيفا من الغرب وحكام ليبيا الجدد، فلا توجد ميزة الآن ستعود على أحد باستضافة رموز القذافي الفارين.