موسكو ـ وكالات: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن روسيا تعتقد أنه كان يتعين معاملة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي كأسير حرب بموجب اتفاقيات جنيف وكان يتعين ألا يقتل، مطالبا بتحقيق في موته.
وقال لافروف في مقابلة إذاعية «يتعين ان نستند إلى الحقائق والقانون الدولي. وهي تقول إنه في الصراعات المسلحة يتعين تطبيق القواعد الإنسانية الدولية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف».
وقال لافروف «يقولون إن المشارك في صراع مسلح حين يؤسر يجب ان يعامل بطريقة معينة. وفي كل الأحوال يجب ألا يقتل أسير الحرب».
وأضاف لافروف أن مقتله يثير العديد من التساؤلات وأن زعماء العالم الغربي تصرفوا بطريقة غير ناضجة عندما احتفلوا بمقتل القذافي.
وقال لافروف: (قرر المجتمع الدولي) انه فقد شرعيته وعليه الرحيل. الطريقة التي قتل فيها تثير العديد من الأسئلة (..) أن أفعال حلف شمال الأطلسي تهمنا من منظور القانون الدولي».
وأضاف ان الزعيم الليبي «لم يكن يشكل تهديدا لأحد» عندما قصفت موكبه قوات الحلف الأطلسي التي كانت مهمتها تقضي بفرض احترام الحظر الجوي.
وأوضح لافروف «ليس هناك أي صلة بين الحظر الجوي ومهاجمة أهداف أرضية، بما في ذلك هذه القافلة، وخصوصا أن هذه القافلة لم تكن تهاجم أحدا».
من جانبه دعا مسؤول روسي بارز إلى توضيح ملابسات مقتل الديكتاتور الليبي السابق معمر القذافي قائلا إن ليبيا غير مستقرة وعرضة لحكم الغوغاء.
وكتب كونستانتين كوساتشيف رئيس لجنة الشؤون الأجنبية بالبرلمان الروسي على مدونة الكترونية «يبدو من النظرة الأولى أن الأمر يشبه تنفيذ حكم إعدام على أيدي جماعات من الغوغاء».
وقال «نحن بحاجة لمعلومات موضوعية حول ظروف وفاة القذافي.. لدي مشاعر مشوشة».
وأضاف أن مقتل القذافي لم يحل المشاكل التي تواجه ليبيا مشككا في تقارير الإعلام الغربي التي تقول إن القتال في البلاد انتهى.