واشنطن ـ أ.ف.پ: تروي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في مقاطع من مذكراتها نشرت اول من امس بمناسبة مقتل العقيد معمر القذافي، انها كانت موضع «إعجاب غريب» من جانب الزعيم الليبي السابق. وفي كتابها «لا شرف أكبر» الذي سيصدر في الأول من نوفمبر في الولايات المتحدة، تتحدث وزيرة خارجية إدارة الرئيس السابق جورج بوش عن الاستقبال الذي خصصه لها العقيد في مقر إقامته بطرابلس في سبتمبر 2008. وكتبت الوزيرة الأفريقية الأصل ان «القذافي عبر عن إعجاب غريب لي وسأل زواره «لماذا لا تزورني الأميرة الأفريقية؟». وأوضحت انه تم إبلاغها قبل اللقاء بأن السلوك «الغريب» لقائد الثورة الليبية يمكن ان يصدمها، لكن جاء ما يبرر مخاوفها بسرعة. وكتبت «فجأة توقف عن الحديث وأخذ يميل برأسه الى الأمام وإلى الوراء ثم قال بصوت جهوري «قولي للرئيس بوش ان يكف عن الحديث عن حل بدولتين إسرائيل وفلسطين. يجب إقامة دولة واحدة هي إسراطين». وأضافت ان «ما قلته بعد ذلك لم يرق له. ففي لحظة غضب طرد مترجمين اثنين. وقلت لنفسي كل شيء على ما يرام.. هذا هو القذافي». وبعد ذلك دعا القذافي رايس الى العشاء في مطبخه الخاص وقدم لها ألبوم صور لها مع قادة العالم، وذلك على وقع معزوفة موسيقية هي مقطوعة تحمل اسم «وردة سوداء في البيت الأبيض»، وضعها من أجلها ملحن ليبي. وتقول «كوندي» في مذكراتها كما لو انها تحاول طمأنة قرائها «انه أمر غريب لكنه ليس سيئا». وكانت الولايات المتحدة ساعدت حينذاك طرابلس على العودة الى الأسرة الدولية بعد موافقة ليبيا على التخلص من أسلحة الدمار الشامل التي تملكها. وكتبت رايس «خرجت من هذه الزيارة بعدما أدركت الى اي حد يعيش القذافي في عالمه الخاص». وأضافت: «تساءلت: هل يدرك فعلا ما يحدث حوله؟ وكنت سعيدة جدا لأننا جردناه من أسلحة الدمار.