عواصم ـ وكالات: أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم ان المدة المقررة للاصلاحات في بلاده لا تتجاوز ستة أشهر.
وقال المعلم في تصريحات أدلى بها امس الاول لمراسل قناة روسيا اليوم نقلتها وكالة الأنباء السورية «مع الأسف بسبب ما سمي بالربيع العربي، هناك دول كانت فاعلة في الجامعة العربية، الآن منشغلة بمسائلها الداخلية وهذا أضعف العمل العربي المشترك وبالتالي جامعة الدول العربية».
وأعرب المعلم عن امنياته في المستقبل القريب بأن تتجاوز الجامعة العربية هذه المرحلة وأن تعود الدول إلى فاعليتها السابقة لتعزيز العمل العربي المشترك.
وأشار المعلم الى أن البعض حاول عقد اجتماع استشاري مغلق دون حضور سورية، وتساءل: هل يعقل أن يناقش موضوع سورية دون حضور سورية؟
وقال إنه طرح في هذا الاجتماع الاستشاري موضوع تجميد عضوية سورية في جامعة الدول العربية، وهذا شأن خطير، كثير من الدول العربية التي حضرت هذا الاجتماع عارضت هذه الفكرة ووقفت ضدها.
كما تساءل:كيف يتخيل البعض العمل العربي المشترك دون سورية.. مؤكدا أن طرح مثل هذه المسألة مخالف لميثاق الجامعة لأن موضوع تجميد أو وقف العضوية هو حصرا من اختصاص القمم العربية.. وقال «إنه جرى تجاوز هذه المسألة في موضوع ليبيا وكلنا يعلم ماذا جرى آنذاك في جامعة الدول العربية من قرار استغل في مجلس الأمن وتم استغلال قرار مجلس الأمن من الناتو، والعرب الذين عارضوا هذه الفكرة كانوا يدركون الهدف والغاية منها، هو نسف ما تبقى من عمل عربي مشترك».
وعن الرد السوري من الموقف التركي في حال اعترف بالمجلس الوطني السوري (المعارض) قال المعلم «أنا لا أريد أن أستبق الأمور، لكن تركيا تعلم حجم العلاقة السورية ـ التركية والاتفاقيات الخمسين التي وقعت بين البلدين، وما نجم عنها من تطور سريع في حجم التبادل التجاري وحجم التبادل السياحي والثقافي بين البلدين لأن الهدف كان إقامة علاقة استراتيجية بين سورية وتركيا، وباشرنا بتنفيذها، بمعنى أن المواطن السوري أو التركي يدخل ويخرج في الاتجاهين دون تأشيرة دخول». وتابع: أنا آمل ألا نصل إلى نقطة نبدأ بتهديم الجهد الذي بني بين البلدين طيلة السنوات العشر السابقة».
من جانبه شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي د.جان بينغ على أهمية الإصلاحات التي شرعت سورية في تطبيقها بناء على رغبة شعبها من أجل استقرار البلاد.
معتبرا أن «هذه هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على استقرار سورية ومواصلة دورها في منطقة الشرق الأوسط».
وقال بينغ إنه اتفق خلال لقائه مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مساء أمس الاول بأديس أبابا على مواصلة المشاورات الوثيقة بين الجانبين حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك..
مشددا على أهمية الشراكة بين أفريقيا والعالم العربي بناء على التاريخ والجغرافيا المشتركة.
وقال نور الدين المازني المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ـ في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط بأديس أبابا امس ـ إن الجانبين تبادلا خلال اللقاء الآراء حول سلسلة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الاتحاد الأفريقي وسورية التي تحظى بوضع مراقب لدى الاتحاد الأفريقي. وأوضح المازني أن نائب وزير الخارجية السوري أطلع رئيس المفوضية خلال اللقاء، الذي حضره عدد من كبار المسؤولين بالاتحاد الأفريقي وبينهم مفوض الاتحاد لشؤون السلم والأمن السفير رمضان العمامرة، على الموقف الحالي في سورية وعلى الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة السورية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف المازني أن المقداد أوضح خلال اللقاء أن حزمة الإصلاحات التي استهلتها الحكومة السورية مرضية لكل أطياف الشعب السوري، وتحدث عن وجود حملات مضللة تقوم بها بعض أجهزة الإعلام لتشويه صورة سورية، وشدد على أهمية التضامن بين الشعوب العربية والأفريقية للتغلب على التحديات التي تواجهها.
ميدانيا، فرضت السلطات السورية حظر التجوال على مدينة «سقبا» التابعة لمحافظة ريف دمشق وسط تحليق للطيران الحربي في سمائها، فيما بدأت قوات الأمن والفرقة الرابعة في تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات وتفتيش وسط حالة حصار خانق وانتشار أمني كثيف. وقد أكد عمر القابوني عضو تجمع أحرار القابون بدء الحملات الأمنية المكثفة على جميع ضواحي الريف الشرقي لدمشق بحثا عن الجنود المنشقين والناشطين السياسيين، مشيرا إلى أن ريف دمشق شهد ثلاثة انشقاقات في سقبا وعربين وحرستا.
وأفادت قناة (العربية) بدخول تعزيزات من الجيش في الغوطة الشرقية إلى سقبا وجسرين وانقطاع كامل للاتصالات في الزبداني ومضايا، فيما قتل شخص في بلدة «معرة حرمة» بمحافظة إدلب خلال مواجهات بين الجيش ومنشقين عنه.
من جهة أخرى، قتل ثلاثة مدنيين في اشتباكات بين الجيش السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون وفي عمليات امنية في سورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وكالة «فرانس برس».
وقال المرصد في بيان ان «مواطنا استشهد في بلدة معرة حرمة فجر امس بريف محافظة ادلب اثر اشتباكات بين الجيش السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون».
واضاف المرصد ان «شابا استشهد خلال مداهمات بحثا عن مطلوبين للسلطات الامنية في مدينة حمص، فيما استشهد مواطن آخر في حي عشيرة برصاص قناصة». وتابع المرصد ان «مواطنا آخر استشهد بحي البياضة (في حمص) متأثرا بجروح اصيب بها خلال اطلاق رصاص امس» الأول.
من جهة اخرى، قال المرصد، وهو المنظمة الحقوقية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، ان «السلطات السورية سلمت (امس) جثمان شهيد الى ذويه في مدينة القصير». واوضح المرصد ان الرجل «كان قد اعتقل قبل اربعة ايام وهو جريح خلال مداهمات في المدينة» الواقعة في ريف حمص.