Note: English translation is not 100% accurate
إنهاء عرض جثته للعامة وإغلاق بوابات الحاوية التي حفظت فيها
المجلس الانتقالي يشكل لجنة تحقيق في مقتل القذافي.. ويشكل الحكومة خلال أسبوعين
25 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

عبدالجليل يوضح تصريحاته حول الإسلام وإلغاء القوانين
أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات مقتل العقيد معمر القذافي، في وقت قرر مسؤولو المجلس وقف عرض جثة القذافي على العامة وإغلاق بوابات الحاوية المبردة التي عرضت فيها لأيام.كما أعلن عن تشكيل حكومة انتقالية خلال اسبوعين وفقا لخارطة طريق لمرحلة ما بعد القذافي التي أعلنها المجلس والتي تنص أيضا على تسليم السلطة الى مجلس منتخب في مهلة أقصاها 8 اشهر وإقرار دستور جديد.
وفي موازاة ذلك ينظم المجلس الانتقالي في مهلة اقصاها 8 اشهر انتخاب «مؤتمر وطني عام» وهي جمعية وطنية انتقالية تضم 200 عضو.
وسيحل المجلس الوطني الانتقالي في اول انعقاد للمؤتمر الوطني العام الذي سيصبح عندها الممثل الشرعي للشعب الليبي. وفي مهلة اقصاها شهران، تعين الجمعية العامة الانتقالية رئيسا للوزراء ستخضع حكومته الجديدة لتصويت على الثقة كما تختار الجمعية «هيئة تأسيسية» تكون مهمتها صياغة دستور خلال 60 يوما.
وبعد شهر، سيخضع الدستور للاستفتاء.
وعودة إلى ملابسات مقتل القذافي فقد قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أمس: من له مصلحة في الا يحاكم معمر القذافي؟! الليبيون كانوا يرغبون في محاكمة القذافي على ما ارتكبه بحقهم.
ولفت رئيس المجلس الانتقالي الليبي أن أعوانه هم أصحاب المصلحة في قتله قبل محاكمته.
وحول طلب عائلة العقيد القذافي استلام جثته لدفنه، قال عبد الجليل إن المجلس شكل لجنة لاتخاذ القرار المناسب فيما يخص جثة القذافي، وسنتخذ الإجراءات التي وردت في فتوى رئيس المجلس الأعلى للإفتاء.
وأوضح أن كلامه خلال إعلان تحرير ليبيا أمس الأول بأن الإسلام مصدر التشريع لا يعني تعديل أو إلغاء أي قانون، ردا على طلب دول غربية تفسير كلامه والتأكيد ان ذلك لا يتعارض مع احترام حقوق الانسان. وقال عبدالجليل خلال مؤتمر صحافي في بنغازي «كلامي بالأمس لا يعني تعديل أو إلغاء أي قانون، اطمئن المجتمع الدولي أننا كليبيين مسلمون ولكننا من المسلمين الوسطيين، ولماذا لم يركزوا على قولي ان أموال ودماء وأعراض البعض محرمة على الآخرين؟! هذه أساسيات الدين الإسلامي، وهذه سلوكيات المسلم، وإذا التزم المسلمون بهذه المبادئ الثلاثة، فلن يكون هناك خطر على أي تيارات أخرى».
وأضاف «عندما ضربت مثلا بقانون الزواج والطلاق اردته مثلا فقط لان ذلك القانون (الحالي) لا يجيز تعدد الزوجات إلا بإجراءات إذا لم تتوفر لتعذر ذلك الامر، بينما بنص قرآني الشريعة تجيز التعدد».
وكانت فرنسا والاتحاد الأوروبي دعوا أمس الى احترام حقوق الإنسان في ليبيا بعد تصريحات عبدالجليل الاحد خلال حفل إعلان «تحرير» ليبيا والتي اكد فيها ان الشريعة ستكون مصدر التشريع في ليبيا.
وقال رئيس المجلس الانتقالي انه سيتم تشكيل الحكومة الانتقالية الليبية «ليس خلال شهر ولكن خلال أسبوعين».
وحول غياب محمود جبريل ومفتي ليبيا عن الاحتفال بتحرير ليبيا أمس الأول، قال انه كان بسبب تواجد جبريل في المنتدى الاقتصادي في العاصمة الأردنية (عمان) أول من امس، وفوض الترهوني في الحضور بالنيابة عنه، موضحا ان غياب المفتي عن الاحتفال بسبب ظروفه الصحية وتلقي العلاج خارج ليبيا.
هذا وسادت مصراتة أجواء احتفالية حيث اقيمت احتفالات بإعلان «التحرير» في الميدان الرئيسي أول من أمس في الوقت الذي اصطف فيه اشخاص لرؤية جثامين القذافي ونجله المعتصم ورئيس اركانه في متجر تبريد خضراوات.
واحضر عشرات الآباء أطفالهم لرؤية الجثامين على الرغم من تزايد الرائحة النتنة القوية للحم المتعفن الذي يمكن رؤيته بوضوح والتي تملأ الهواء.
وقال رجل قال ان اسمه محمد لـ «رويترز»: «رأيناه عندما كان متغطرسا، والآن نرغب في ان نراه وهو ذليل، وأحضرنا أطفالنا لرؤيته لأن هذه فرصة لمشاهدة التاريخ، نريد ان نرى هذا الشخص المتغطرس كجثة هامدة، ليراه الناس جميعا».
وإلى جانب الرغبة في جعل الجميع يرون الدليل على ان القذافي قد رحل فان جزءا كبيرا من السبب وراء عرض جثمانه هو الخلاف بين المتنافسين الاقليميين في ليبيا بشأن ماذا سيفعلون بالجثة.
ومصراتة التي بدأت تخرج من سنوات من الاهمال تحت حكم القذافي حريصة على ان تتباهى بالغنيمة الجوهرية لتمردها كقوة مقنعة بعد اشهر من الحصار الدامي لكنها لا ترغب في دفن الجثة تحت ارضها. وطالب أقارب القذافي بدفن الجثمان في مسقط رأسه سرت كما طالب الزعيم السابق في وصيته لكن الحكومة المؤقتة قالت انها ترغب في دفنه في موقع سري لمنع ان يصبح مزارا لاتباعه.
وقال الساعدي ابن القذافي الذي هرب الى النيجر بعد سقوط طرابلس في اغسطس في بيان انه «مصدوم وغاضب من الوحشية البشعة» التي عومل بها والده وشقيقه المعتصم.
لكن عددا قليلا من الليبيين يزعجهم عرض جثتي القذافي ونجله او حقيقة انهم لم يدفنا في الوقت المناسب كما تقضي الشريعة الإسلامية.
وقال محمد أحمد الذي كان يقف بجوار جثة القذافي الموجودة على الأرض فوق حشية قذرة في مكان استخدم في السابق لتخزين البصل «هو ليس إنسانا وليس مسلما لأن ما فعله بنا لا يمكن ان يفعله مسلم». ولايزال عدد اقل من الليبيين قلقا بشأن الطريقة التي وصل بها القذافي وابنه الى هناك بعد اعتقالهما على قيد الحياة وهما يحاولان الهرب من الحصار المفروض على سرت يوم الخميس.