عواصم ـ هدى العبود والوكالات: استقبل الرئيس السوري بشار الاسد الوفد الوزاري العربي الذي وصل الى دمشق أمس في اطار مبادرة الجامعة العربية لحل الازمة في سورية، في وقت تجمع أكثر من مليون مواطن سوري في ساحة الأمويين بدمشق تأكيدا على تمسكهم بالقرار الوطني المستقل ورفضهم لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي ودعمهم لبرنامج الإصلاح الشامل بقيادة الرئيس بشار الأسد.
وفيما وصف التلفزيون السوري الرسمي الأجواء التي سادت الاجتماع بالايجابية، قال رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم في تصريح صحافي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم في ختام اجتماعات اللجنة مع الاسد ان لقاء اللجنة مع الرئيس السوري كان «صريحا ووديا» مشيرا الى ان اللجنة ستواصل الاجتماع مع القيادة السورية في الـ 30 من الشهر الجاري.
وأضاف الشيخ حمد «لقد لمسنا حرص الحكومة السورية على العمل مع اللجنة الوزارية العربية للتوصل الى حل للأزمة في سورية».
ووصل الوفد الوزاري العربي برئاسة قطر بعد ظهر امس الى دمشق قادما من الدوحة لبدء وساطة بين النظام السوري والمعارضة كما اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لوكالة فرانس برس.
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في 16 الجاري في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و«اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما»، الا ان سورية تحفظت عن هذا البيان.
وقرر الوزراء العرب تشكيل لجنة عربية وزارية برئاسة وزير خارجية قطر وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والامين العام للجامعة العربية.
وحددوا مهمة اللجنة على انها «الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة اعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري».
من جانب آخر رفع المشاركون في كرنفال شجرة عائلة سورية تحت عنوان (عاش الوطن وقائد الوطن.. الشعب السوري عائلة واحدة) في ساحة الأمويين شجرة اطلقوا عليها اسم (عائلة سورية) بطول 500 متر تتوسطها صورة للرئيس الأسد والعلم السوري وأوراق تحمل أسماء مواطنين سوريين من مختلف المحافظات بصموا عليها بالدم تعبيرا عن تمسكهم بالوحدة الوطنية. كما تتضمن الفعالية حفلا غنائيا وتوجيه الشكر للدول التي وقفت إلى جانب سورية.
وفي الحسكة تجمعت حشود غفيرة من أبناء المحافظة في ساحة السيد الرئيس دعما للقرار الوطني المستقل ورفضا للتدخل الخارجي وتقديرا لمواقف روسيا والصين الداعمة لسورية في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها.
في غضون ذلك، رأت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان الحكومة السورية ان اجراء الإدارة الأميركية «المفاجئ» بسحب سفيرها في دمشق روبرت فورد يعكس فشله في أداء مهامه وأن تبريرها لهذا الإجراء لم يكن مقنعا.
وذكرت صحيفة الثورة انه «مادام انه ليست هناك أسباب مقنعة ترجح ان يكون سحب السفير اجراء احتجاجيا، يكون من المرجح ان الإجراء يتعلق بالخارجية الأميركية، أي معالجة واقع ديبلوماسي داخل هذه الخارجية». واعتبرت الصحيفة ان «الإجراء الأميركي جاء مفاجئا الى حد ما، حتى الخارجية الأميركية بدلت في أسباب استدعائها سفيرها، من الخوف على أمنه الشخصي وحاجته للاستراحة، الى التشاور».
وأضافت ان «فشل السفير فورد في دمشق هو سبب استدعائه الى واشنطن».