القاهرة ـ يو.بي.آي: بدأ قبل ظهر أمس تظاهر المئات من المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة من أجل تحقيق جملة من المطالب دعت إليها مجموعة كبيرة من الائتلافات والقوى الوطنية لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة الى إدارة مدنية منتخبة.
ودعت حركات أبرزها «شباب 6 أبريل» و«ائتلاف شباب الثورة» و«صفحة ثورة الغضب المصرية الثانية» و«حركة كفاية» و«حركة شباب 6 أبريل ـ الجبهة الديموقراطية» المواطنين للتظاهر اليوم من أجل استمرار الضغط الشعبي على المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة بحلول أبريل 2012 لتتولى الإدارة والإشراف على المرحلة الانتقالية حتى صياغة الدستور وإجراء أول انتخابات بعد الثورة.
ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعطائها صلاحيات أوسع لإدارة شؤون البلاد وتحقيق الحد الأدنى المقبول من العدالة الاجتماعية وتوفير مناخ أمني مناسب لإجراء انتخابات نزيهة تعبّر عن إرادة كل المصريين وإقالة ومحاكمة كل المتورطين بتضليل المصريين في الفترة السابقة في جهاز الإعلام الرسمي وأولهم وزير الإعلام وتطهير هذا الجهاز ومنحه استقلالية وتحرير الإعلام من سلطة الرقيب العسكري.
إلى ذلك، حذرت صفحة «ثورة الغضب المصرية الثانية» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» من خطورة توجه المتظاهرين إلى مبنى وزارة الدفاع مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أو أي منطقة عسكرية أخرى لعرض مطالبهم.
وأشارت الصفحة إلى أنها تلقت أخبارا تفيد بأن أشخاصا «سيقومون بدعوة الناس غدا للذهاب إلى وزارة الدفاع وسيتم اتهام صفحة ثورة الغضب ومنسقيها بأنهم أصحاب الدعوة للذهاب للوزارة»، نافية صلتها بأي دعوة محتملة تهدف إلى توريطها في هذا الشأن.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية ان العلمانيين في مصر يسعون الى استقطاب الطرق الصوفية الى جانبهم في مواجهة المد المتعاظم للإخوان المسلمين والسلفيين.
وأشارت الصحيفة أمس الأول الى ان العلمانيين المصريين اكتشفوا ان الإسلاميين يفوقونهم عددا في وقت تحشد فيه الأحزاب السياسية قواها لخوض الانتخابات التشريعية الشهر المقبل.
وقد أشاع فوز حزب حركة النهضة، الذي تصفه الصحيفة بأنه حزب اسلامي معتدل، بالانتخابات في تونس إحساسا لدى العلمانيين في مصر بأهمية التحرك العاجل خاصة بعد ان اتضحت غلبة المرشحين الإسلاميين على قوائم الترشيحات بعد قفل باب التسجيل للانتخابات الاثنين الماضي. ويقول مشايخ الطرق الصوفية ان لديهم أتباعا يفوق عددهم السلفيين وجماعة الإخوان المسلمين مجتمعين، إذ يصل عددهم الى 15 مليون شخص علما بأن من لهم حق التصويت في مصر يبلغ نحو 45 مليون مواطن ومواطنة.
واعتبرت «وول ستريت» ان الصوفيين بهذا العدد الذي يفوق أي جماعة دينية أخرى، يمثلون الأغلبية السياسية الصامتة في مصر وهم بذلك يحددون هوية التيار الديني الرئيسي الذي يتسم بالاعتدال، الشامل لكل الشرائح. إلى ذلك، أعرب وزير الثقافة الإيراني محمد حسيني أمس عن سعادة الشعب الإيراني لاستعادة مصر مكانتها في العالم الإسلامي وما انعكس من ذلك على مواقفها من القضايا المختلفة.
ونقلت وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية في نسختها الإنجليزية عن حسيني خلال لقائه مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري د.معتز خورشيد في العاصمة الفرنسية باريس قوله: «إن الإيرانيين يتابعون بلهفة أخبار الثورة المصرية، وأنهم سعداء لما أظهرته الثورة من اهتمام الشعب المصري البالغ بقضايا الشعب الفلسطيني المضطهد».
وأعرب الوزير الإيراني مجددا عن رغبة بلاده في تعميق العلاقات مع القاهرة.