عواصم ـ وكالات: في جمعة جديدة أطلقت عليها اسم «جمعة المطالبة بحظر جوي» أعلنت المعارضة السورية مقتل أكثر من 37 متظاهرا برصاص قوى الأمن في حين اعتبر مصدر رسمي سوري أن هذه الأرقام «دعائية» ومبالغ بها لغايات باتت معروفة.
كما نفى المصدر الرسمي الأنباء التي نقلتها القنوات الإخبارية حول تحليق الطيران في أجواء مدينة حمص وريفها.. مؤكدا ان هذه الأخبار كاذبة. وطالب المصدر ـ وفق ما ذكرته الوكالة السورية للأنباء ـ المواطنين بالمقارنة بين ما يسمعونه من قناة الجزيرة ومثيلاتها وما يشاهدونه بأم أعينهم ليعلموا مدى الكذب والافتراء الذي تتبعه في تغطيتها لأخبار سورية.
وأكد أن هذه الأخبار هدفها تحريض المواطنين وإثارتهم، وانها تأتي في إطار المؤامرة الكبرى على سورية التي يسعى مدبروها على اختلاف انتماءاتهم في الداخل والخارج لاثارة الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي ضد سورية، مؤكدا ان الأرقام دعائية لغايات معروفة.
ميدانيا قتل ما لا يقل عن 37 شخصا في عدة مناطق سورية حيث قامت القوات الحكومية بإطلاق النار على المحتجين المطالبين بفرض منطقة حظر جوي على البلاد للمساعدة في الإطاحة بالرئيس بشار الأسد بحسب منظمات حقوقية والوكالات.
فقد قال عمر ادلبي المتحدث باسم اللجان التنسيقية المحلية التي تضم نشطاء معارضين للنظام إن 20 من المعارضين للنظام قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد منهم اثنان برصاص قناصة. أضاف أن 17 محتجا قتلوا في محافظة حماة المجاورة، حيث قصفت قوات الأمن المناطق التي خرجت فيها التظاهرات لتفريق المحتجين.
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان النشطاء المناهضين لنظام بشار الأسد تظاهروا امس في «جمعة الحظر الجوي» مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه.
وقال المرصد ان 35 شخصا قتلوا بإطلاق رصاص بينما قضى اثنان متأثرين بإصابات لحقت بهما امس الأول.
فقد اورد المرصد الذي مقره في لندن ان «12 شخصا قتلوا في مدينة حماة بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص».
وتابع ان «شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي وتوفي اخر من قرية كفر نبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها امس الأول».
واضاف المرصد انه سجل امس «اصابة اكثر من 100 شخص واعتقال اكثر من 500 شخص» في أنحاء مختلفة من سورية. وقال النشطاء ان الجيش السوري «ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ أسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بأنهم منشقون عنه».
بينما أكد المرصد انه «رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي».
وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الأسابيع الاخيرة، وقال المرصد ان المتظاهرين خرجوا «في اغلب مناطق المدينة».
وخرج المحتجون من المساجد للتظاهر وقال المرصد ان «نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي دير بعلبة في حمص» مطالبين بسقوط نظام الأسد. وتحدث النشطاء عن «اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير» البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الأمن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة. كما وقعت اشتباكات في حماة بين من يشتبه بانهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الأمن السورية، وفق ناشطين.
كما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث اعتقلت 13 شخصا بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه. وفي معرة النعمان بإدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الأمن امس الأول، الى مسيرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام، وفي دير الزور (شرق) تعرض متظاهرون لاطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين.