Note: English translation is not 100% accurate
عون لـ «المنار»: خياراتي السياسية سببت لي خسارة الكثير ممن كانوا معي
لبنان: عدم تمويل المحكمة وترقية الضباط يعرقلان الحوار المطروح
30 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

ميقاتي خائف على شعبيته والحريري والسنيورة مرفوضان كبديلينبيروت ـ عمر حبنجر
الاستحقاقات على الحكومة اللبنانية تتراكم، من تمويل المحكمة الدولية، الى العودة بملف أجور العمال الى نقطة الصفر، بعد الفشل في الجمع بين احتياجات الناس وقدرة المؤسسات، واحترام الآليات القانونية.
وأخيرا استجد «الحوار»، ذلك العنوان القديم، المتبقي ضمن الاحتياط السياسي ليظهر عندما تتعقد الأمور، وينزوي بعد كل جولة مقرونة بالفشل، كما استجد أيضا تصعيد العماد ميشال عون لدعوته «الاصلاحية» ضمن إطار الغمز من موقف حليفه حزب الله من طروحاته الحكومية.
وعلى صعيد الحوار الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري مجددا، أكد الرئيس ميشال سليمان على هذه الدعوة، وقال في حديث له مع «الديار» ان طاولة الحوار الاول خرجت بقرارات وطنية مهمة، لكن الظروف لم تسمح بتنفيذها جميعا، الا أنها ساهمت بتهدئة الامور المتوترة.
وتناول الرئيس سليمان ما تقرر في مؤتمرات الحوار دون ذكر المحكمة الدولية، لكنه رأى أن النقاش مستمر والفرصة لم تقفل، لإجراء أي تعديلات. وهو لم ير مانعا من مفاتحة الرئيس فؤاد السنيورة بالحوار نظرا لما يمثله الى جانب الرئيس سعد الحريري.
لكن يبدو الاحجام الرسمي عن المبادرة الى تمويل المحكمة الدولية معطوفا على الامتناع عن ترقية بعض كبار الضباط وعلى رأسهم العقيد وسام الحسن رئيس جهاز المعلومات في الأمن الداخلي، بسبب معارضة قوى 8 آذار، لن تشجع المعارضة على الانخراط في الحوار الجديد لانعدام الجدوى، وهذا ما أشارت اليه تصريحات لوزير الاشغال غازي العريضي عضو كتلة جنبلاط والنائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل اللذين أصرا على حق العقيد الحسن في الترقية.
في هذا الوقت، ظهر التباين في وجهات النظر بين حزب الله والعماد ميشال عون الى العلن أكثر أمس، وهو ما حاول إخفاءه العماد ميشال عون بشدة خلال اطلالته عبر شاشة «المنار» مساء الجمعة، استجابة لرغبة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله التي حملها اليه وفد الحزب برئاسة النائب محمد رعد، قبل الظهور التلفزيوني، حيث أمل منه تليين مواقفه، والامتناع عن تفجير الوضع الحكومي الذي سبق لعون أن هدد به، واستهل العماد عون اطلالته، بنفي وجود خصومة له مع أحد، بل منافسة على أشياء مهمة، وقال ان الشعب اللبناني يائس من قيام حركة اصلاحية، لافتا الى أن باب الصداقة مفتوح للجميع، وكذلك باب الخصومة مفتوح مع كل من لا يريد الالتزام بالاصلاح.
لكن رئيس تكتل الاصلاح والتغيير أشار الى ضرورة معينة تقتضي المحافظة على الوضع القائم، وهناك حدود معينة، يمكن بعدها ألا أتحمل الوضع، وهذه الحدود أضعها ولا أعلن عنها، وردا على سؤال قال: أليس حلفائي يتصرفون دون مراعاة حقوقي وواجباتي تجاه الناس؟ لقد خسرت قسما كبيرا من الناس الذين قاوموا معي الضغوط، بسبب خياراتي السياسية، ولا أريد أن أربح أحدا الجميل، لكن هناك خيارات سببت لي الخسارة، لأنني وجدت فيها مصلحة وطنية بعيدة، أنا خسرت فلماذا غيري لا يريد أن يضع شيئا عن حسابه؟
وعن علاقته برئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال عون: أنا لم أستهدفه، إنما هو من استهدفني، أنا أدله على مكامن الخطأ وهو لا يصلحه. «فزعان» يخسر شعبية رئيس الحكومة يجب أن يحمي المخالفات كي يقولوا انه «قبضاي». هناك أناس يشغلون مراكز بشكل غير قانوني، أما الآخرون، ويقصد الضباط، فأنا طالبت بتنحيتهم ريثما يبت في الدعاوى المقاومة ضدهم.
وأكد عون أن علاقته مع حزب الله متماسكة، وأشار الى أن زيارة وفد الحزب الى الرابية وبرئاسة محمد رعد، ليست الاولى ولا الاخيرة، فقد تكون هناك وجهة نظر مختلفة أحيانا نحاول أن نتفاهم عليها، وقد يمر شخص بجوار صاحبه دون أن يسلم عليه فيظن أنه زعلان منه.
وعن تمويل المحكمة قال عون إن فرض عقوبات على لبنان بسبب تمنعه عن الدفع هو اعتداء على سيادته، الدفع يجب أن يكون بموجب القوانين اللبنانية، إنما لن انصاع الى الإرادة الخارجية.
وعن الربيع العربي، قال: لا ربيع عربيا بل وثبة الى الوراء، معتبرا أن معالم الديموقراطية مازالت غير واضحة حتى الآن.
وعن الوضع في سورية قال: هناك نظام قائم نحن على علاقة جيدة معه، وهو يتطور إيجابيا، بينما أخشى من أن يؤذينا النظام البديل، في ضوء ما نشاهده من تظاهرات وشعارات في طرابلس، حيث ينتظرون الثورة الاسلامية لتصل الى بيروت، فالحالة التي في سورية سنواجهها في لبنان في حال ربحوا، واعتبر أن خروج سورية من الأزمة سيكون انتصارا على مستوى الشرق الاوسط، وعدم وجود «بنغازي سورية» دليل قوة النظام.
وبالعودة الى المحليات، قيل له ان سعد الحريري مشتاق لك، فأجاب: وأنا كذلك على الصعيد الشخصي أما عن عودته الى رئاسة الحكومة، فقال: هذا غير وارد وغير ممكن لا هو ولا فؤاد السنيورة.
وقال: هناك شخصيات سنية أخرى كثيرة.