القاهرة ـ أ.ش.أ: قال د.محمد سليم العوا المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية إنه يصدق المجلس الأعلى للقوات المسلحة عندما يقول إنه ليس لديه مرشح لمنصب الرئاسة، مؤكدا أن الحملات الداعية لترشيح المشير حسين طنطاوي مصطنعة وليست لها علاقة بالمشير ولا بالقوات المسلحة.
وأوضح العوا أن تلك الحملات لا تهدف الا لإحداث وقيعة بين الشعب والجيش، كما أكد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يكون منحازا لأي طرف وقت الانتخابات الرئاسية.
وعن التوقعات بشأن البرلمان القادم، قال العوا ـ خلال المحاضرة التي ألقاها مساء اول من امس على هامش انطلاق سلسلة محاضرات «جمعية مصر للثقافة والحوار» تحت شعار «مصر من القهر إلى الحرية» ـ إن البرلمان القادم في تصوره لن يكون متجانسا، ولكنه سيكون موزعا بين قوى كثيرة تشكل تحالفات لأنه لا توجد قوة يمكنها تشكيل البرلمان بمفردها.
وأضاف العوا أن الدعوة إلى «ميثاق شرف» فيما يتعلق بالانتخابات المقبلة لابد ألا يقتصر على الإسلاميين وأن يشارك فيها جميع المرشحين بهدف التنافس لمصلحة الوطن وليس من أجل المنصب، ورأى أن التحالفات السياسية الحزبية لخوض الانتخابات المقبلة ظاهرة إيجابية، وان العدد الكبير من الأحزاب ربما ينتهي إلى بضعة أحزاب.
وقال العوا إنه لا يساند قرار منع استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات إسلامية أو مسيحية، ورأى أن استخدام هذه النوعية من الشعارات حق للجميع مادامت لم تتضمن تجريحا أو إهانة.
من جانبها، كشفت صحيفة «تليغراف» البريطانية ان أتباع ومؤيدي الرئيس المصري السابق حسني مبارك هم الذين يدعمون ويقفون خلف حملة «مصر فوق الجميع» غير المعروفة، والتي تدعو الى ترشيح المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم لرئاسة الجمهورية، وذلك على الرغم من الكم الهائل من الانتقادات والاتهامات التي تحوم حوله.
وقالت الصحيفة: «انتشرت حالة من القلق على المصريين بمجرد انطلاق تلك الحملة الشبابية التي تحاول ان تصور للمصريين ان الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على الحكم وتحقيق ديموقراطية واستقرار حقيقيين، يأتي هذا في الوقت الذي ينفي فيه الجيش صلته بهذه الحملة».
وأضافت «تليغراف»: «تم اتهام ناشطين مصريين من رموز النظام السابق بقيادة هذه الحملة التي انطلقت مؤخرا في شوارع وميادين القاهرة من خلال بوسترات تأييد طنطاوي الذي يظهر فيها بزيه العسكري».
وأشارت الصحيفة الى جهود الحملة لجمع مليون توقيع للضغط على المشير لترشحه للرئاسة، حسبما قال محمود عطية أحد أعضاء الحملة، والذي أضاف ان الحملة تعبر عن الأغلبية الصامتة التي ترى طنطاوي الأصلح لرئاسة البلاد. وقالت الصحيفة: «طول مدة الفترة الانتقالية هو ما سمح لحملة «مصر فوق الجميع» بالانطلاق بعدما تأخر المجلس العسكري في تسليم السلطة كما وعد بعد الثورة».