Note: English translation is not 100% accurate
«الغارديان»: الجيش يعيد تكرار ما فعله جمال عبدالناصر في 1954
3 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

قارنت صحيفة «الغارديان» البريطانية بين رفض الجيش التخلي عن السلطة الآن وبين ما فعله العسكر بالفعل في عام 1954، وفي المقال الذي كتبه مجدي عبدالهادي، المحلل السياسي السابق بهيئة الإذاعة البريطانية قال: على العكس من ليبيا التي اكتملت فيها الإطاحة بنظام القذافي الوحشي، فإن مصر لم تتمكن حتى الآن من التخلص من مبارك وقلة من المحيطين به، فالنظام نفسه، بوجود الجيش والجهاز الأمني في قلبه، لايزال قائما إلى حد كبير.
وأضاف: ان تزايد الإجماع العام على أن حماية الجيش للثورة كان هدفه الرغبة في إنقاذ النظام من الانهيار وليس تأييدا للمطالبة الثورية، إنما يعني أن ثورة مصر قد فشلت أو لم تكتمل إذا كنا نتعامل مع الثورة باعتبارها نقطة في بحر الزمن، أما إذا كانت الثورة عملية أكثر تعقيدا من مجرد الإطاحة بديكتاتور، فإن الحكم على الثورة لم يصدر بعد وهو الأمل الذي يتمسك به النشطاء.
ويشير المعلق السياسي إلى أن العملية الثورية نفسها مليئة بالصراع وأحيانا تكون عنيفة بل ورجعية، فالثوار يريدون المضي قدما وأنصار النظام السابق يتجمعون من جديد ويعودون للصراع، ومن الضروري جدا إدراك ذلك لفهم الدراما التي تتكشف في مصر اليوم. فقد أثار عزوف الجيش عن التخلي عن السلطة شبح ما فعله الضباط الأحرار من قبل عام 1954، عندما نكث عبد الناصر بوعده بإجراء انتخابات وصياغة دستور جديد في ظل ما واجهه من مطالب متزايدة بعودة الجيش إلى ثكناته، فأراد أن يوجه ضربة قاصمة لأعدائه، وهو الأمر الذي لاتزال آثاره مستمرة حتى يومنا هذا. ويروي بعض المؤرخين أن عبد الناصر دفع لرئيس اتحاد العمال أموالا كي يرسلها لأعضائه للخروج في مظاهرات ضد الديموقراطية والسياسيين القدامى وتصفهم بأنهم عملاء الاستعمار، وكان الجيش ومعه الإخوان يعرفون أن الانتخابات ستعني تسليم السلطة للنخبة السياسية القديمة، التي قامت بانقلاب ضدها.
والآن فإن المجلس العسكري يعرف أن الانتقال الديمقراطي الحقيقي سيعني تسليم السلطة لطبقة سياسية جديدة غير معروف ملامحها بشكل واضح.
وبحسب توازنات القوى الحالية فربما يهيمن الإسلاميون على النظام الجديد، ولعل فوز الإسلاميين في تونس قد أكد بالفعل مخاوف المجلس العسكري من تكرار الأمر في مصر.