Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض يصر على مطالبة الأسد بالتنحي رغم موافقة دمشق
سورية توافق على جميع بنود المبادرة العربية دون تحفظ.. وترحيب عربي
3 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


مقتل 19 مدنياً و15 عسكرياً أمس في حمص وحماة
معارضة الداخل السورية ترحب بموافقة دمشق على المبادرة العربية لحل الأزمة
أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم رئيس اللجنة العربية المكلفة بايجاد حل للأزمة في سورية موافقة دمشق على الخطة العربية لإنهاء الأزمة المستمرة في سورية منذ منتصف مارس، دون تحفظ.
وتلا بن جاسم القرار الذي اعتمده الوزراء العرب والذي نص على ان «الحكومة السورية وافقت» على الخطة العربية لوقف العنف واجراء مؤتمر حوار وطني مع جميع اطياف المعارضة.
وقال بن جاسم للصحافيين في تصريح مقتضب ان «الاتفاق واضح ونحن سعداء بالوصول اليه وسنكون اسعد بالتنفيذ».
واضاف «المهم التزام الجانب السوري بتنفيذ هذا الاتفاق، نأمل ونتمنى ان يكون هناك التنفيذ الجدي سواء بالنسبة لـ «وقف» العنف والقتل او «الافراج عن» المعتقلين او اخلاء المدن من اي مظاهر مسلحة فيها».
وشدد على انه «اذا لم تلتزم سورية فإن الجامعة ستجتمع مجددا وتتخذ القرارات المناسبة في حينه».
من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي: ان الهدف الحقيقي والرئيسي هو تقديم حل عربي ينقل رسالة واضحة ولها مصداقية الى الشعب السوري بأن هناك نقلة نوعية تؤدي الى وقف كل انواع العنف وفتح المجال امام منظمات الجامعة العربية ووسائل الإعلام لرصد ما يحدث في سورية واجراء حوار وطني.
ووفقا لنص القرار فإن الخطة العربية تقضي اولا بمجموعة اجراءات على الارض هي:
وقف جميع أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين.
الافراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.
اخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة.
فتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سورية للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث.
وينص القرار كذلك على انه «مع احراز تقدم ملموس في تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها الواردة في البند السابق تباشر اللجنة الوزارية العربية القيام باجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الحكومة ومختلف اطراف المعارضة السورية من اجل الإعداد لانعقاد مؤتمر حوار وطني خلال فترة اسبوعين من تاريخه».
ولم يحدد القرار مكان الحوار الذي كانت هناك خلافات حوله مع اصرار النظام السوري على ان يكون هذا الحوار في دمشق وتمسك المعارضة بانعقاده خارج سورية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالب بالوقف الفوري لحملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المتظاهرين المدنيين. وصرح بان كي مون للصحافيين اثناء اول زيارة يقوم بها الى طرابلس منذ اندلاع الانتفاضة في منتصف فبراير والتي ادت الى الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي، ان «قتل المدنيين في سورية يجب ان يتوقف فورا».
وقال مون ان على الرئيس السوري بشار الأسد «تطبيق الاتفاق بالسرعة الممكنة كما تم الاتفاق عليه.. لقد عانى الشعب الكثير لفترة طويلة وهذا وضع غير مقبول».
بدوره طلب المجلس الوطني السوري الذي يضم عددا من تيارات المعارضة، الاربعاء من الجامعة العربية «تجميد عضوية» سورية، مؤكدا ان دمشق ردت على عرض وساطتها «بتصعيد القمع».
وقال المجلس في بيان ان «تصاعد القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبنا الصامد والذي اسفر عن مئات الضحايا خلال بضعة ايام يشكل الرد العملي للنظام على المبادرة العربية».
وأكد المجلس انه «يثمن حرص العرب على حقن دماء السوريين وسعيهم الى تجنيب البلاد مخاطر التدخلات الاجنبية»، متهما «النظام بأنه رد كعادته على هذه الجهود بتصعيد مسلسل القتل والانتقام والاعتقال والتشريد».
واضاف ان «السلوك الدموي للنظام، استخفاف بالجهود العربية الرامية الى حقن الدماء، واستمرار لنهجه في عمليات الاحتيال والمراوغة مما يجعلنا نشدد على أن النظام يحاول كسب الوقت». ورأى ان «دعاوى (النظام) بشأن الحوار والإصلاح زائفة ومخادعة».
واضاف المجلس انه بناء على ذلك، يعيد مطالبته بـ «تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، وتوفير حماية دولية للمدنيين بغطاء عربي».
كما دعا الى «الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا للثورة السورية والشعب السوري».
وقد رحب وزراء الخارجية العرب بموافقة الحكومة السورية على خطة العمل العربية واعتمادها، وأكدوا ضرورة الالتزام بالتنفيذ الفوري والكامل والدقيق لما جاء فيها من بنود.
وكلف وزراء الخارجية اللجنة المعنية بسورية بمواصلة مهمتها في إجراء المشاورات والاتصالات مع الحكومة والمعارضة السورية، لضمان عملية التنفيذ ورصد مبلغ مالي للأمانة العامة لتغطية الأنشطة ذات الصلة بالمهام الموكلة إليها بموجب هذه الخطة، وقرر المجلس البقاء في حالة انعقاد دائم، لمتابعة الموقف وتطوراته. وقرر المجلس قيام اللجنة الوزارية العربية بتقديم تقارير دورية إلى المجلس، حول مدى إحراز التقدم في عملية التنفيذ.
وتتضمن خطة العمل مباشرة اللجنة العربية الوزارية المشاورات اللازمة مع الحكومة ومختلف أطراف المعارضة السورية من أجل الإعداد لانعقاد مؤتمر حوار وطني خلال أسبوعين من تاريخه.
من جهتها، رحبت معارضة الداخل السورية بالاتفاق.
وقال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية المحامي حسن عبدالعظيم ليونايتد برس انترناشونال «الهيئة ترحب بالاتفاق وتعتبره خطوة مفيدة للانتقال الى الخطوة الثانية وهي العملية السلمية».
وأضاف عبدالعظيم «سنعمل مع قوى المعارضة الوطنية في الداخل والخارج ومع قوى الحراك الشعبي لأجل ان يشارك الجميع في الحوار والعمل على ألا يقصى احد من هذا الحوار نحن ذاهبون الى حوار هو من أصعب المراحل التي تمر بها سورية، وعلى الجميع ان يتحلى بحس المسؤولية نحن نتوجه للعمل مع كل الأطراف وليس للبحث عن مكاسب ومغانم».
من جانبه أعرب رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين عن ترحيبه بما تم الاتفاق عليه امس في القاهرة.
وقال حسين ليونايتد برس انترناشونال «الاتفاق أولا يوقف العنف ويوقف العملية القمعية السلطوية تجاه المتظاهرين السلميين، وكذلك إنهاء كل أشكال العنف التي شهدتها المدن السورية خلال الأشهر الماضية».
وأضاف حسين «أخشى ان تقوم السلطة بتقويض المبادرة لأن تنفيذ المبادرة يعني انه يشكل أرضية واضحة لإنهاء الحالة الصراعية في سورية».
من جانبه قال رئيس تيار الطريق الثالث عضو مجلس الشعب محمد حبش ليونايتد برس انترناشونال «نحن ندعم جهود المصالحة التي بدأتها الجامعة العربية».
من جهته، كرر البيت الابيض امس دعوته للرئيس السوري بشار الاسد للتنحي رغم اعلان الجامعة العربية ان دمشق قبلت خطتها.
ميدانيا، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان مسلحين قتلوا احد عشر عاملا في مصنع في منطقة الحولة بريف حمص وسط سورية حيث قتل ثمانية مدنيين آخرين برصاص قوات الامن او الموالين لها.
وفي احياء اخرى من حمص، قامت قوات امنية كبيرة مكلفة بقمع الاحتجاجات ضد النظام بعمليات تمشيط ومداهمة حسب المرصد.
وقال المرصد ان ثمانية مواطنين استشهدوا باطلاق رصاص في احياء مختلفة من المدينة امس من قبل قوات الامن وموالين لها.
كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 15 عنصرا امنيا في محافظة حماة في عمليتين شنهما منشقون عن الجيش السوري. وقال المرصد «نفذت مجموعات من المنشقين عن الجيش السوري عمليات نوعية في ريف حماة ردا على مجزرة الحولة التي نفذتها مجموعة مسلحة من قرى موالية للنظام ضد عمال في معمل ببلدة كفرلاها وذهب ضحيتها 11 عاملا». واضاف «في بلدة المضيق بريف حماة جرى تفجير عبوة ناسفة استهدفت حافلة وسيارة للجيش السوري النظامي جنوب مشفى قلعة المضيق قتل خلالها سبعة من عناصر الجيش كما قتل 8 من عناصر الامن والشبيحة خلال مهاجمة منشقين حافلة وسيارة كانت تقلهم على الطريق بين قلعة المضيق وبلدة السقيلبية».