Note: English translation is not 100% accurate
«البلطجية» يستعدون لاستقبال موسم الانتخابات.. وزيادة الأحزاب تنعش سوق الدعاية والإعلان
8 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات
أيام وتبدأ معركة أول انتخابات لمجلس الشعب بعد ثورة 25 يناير التي أزاحت نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وتعتبر انتخابات البرلمان لعبة سياسية بحتة، ولكن مع دخول أصحاب رؤوس الأموال الساحة السياسية تحولت الانتخابات إلى «بيزنس» له مستفيدون، نشأت من حوله العديد من المهن الموسمية التي ترتبط بوقت الانتخابات فقط، وهي فترة رواج لبعض المهن الموسمية التي يستفيد أصحابها من الأموال التي تتدفق عليهم من المرشحين، من أجل الحصول على مقعد في مجلس الشعب. أهم المستفيدين من لعبة الانتخابات هم أصحاب محلات الفراشة، وتجار المواد الغذائية، والجزارون، وأصحاب المقاهي وشركات الدعاية، بالإضافة إلى فئات أخرى ليست من أصحاب المهن، مثل البلطجية، ولكن يصبح وجودهم ضروريا ومفيدا للغاية، ويلعبون دورا كبيرا في الانتخابات، وهناك أيضا مطلقو الشائعات، ومن يسمى بـ «مفتاح الدائرة»، وهو الشخص الذي يسيطر على عدد كبير من الأصوات. دائرة المستفيدين من الانتخابات البرلمانية تحوي العديد من المفاجآت والكواليس والأسرار التي لا يعرفها الناخب البريء، صاحب النوايا الحسنة، والذي يريد انتخاب مرشح يثق في فكره، ويتناسب مع مصر الثورة، فمثلا، قليل من المواطنين يخفى عليهم أن هناك تربيطات مشبوهة تمت بين عدد من مرشحي مجلس الشعب والبلطجية.
يستخدم المرشحون لعضوية مجلس الشعب العديد من الأسلحة لخوض الانتخابات، أهمها البلطجية الذين ينقسمون إلى فئات عدة، فمجموعة تقوم بحماية الدعاية الانتخابية للمرشح، ومجموعة تهتف له، ومجموعة تقوم بتأمين مؤتمرات المرشح، وإثارة البلبلة ضد المرشح المنافس. وكما يخوض مرشح الانتخابات وهدفه الجلوس تحت قبة البرلمان دون أحمد فتحي سرور، رئيس المجلس، يخوض مرشح آخر العملية الانتخابية وهدفه الحصول على مبلغ مالي للتنازل، وهو ما يطلق عليه المرشح التجاري. يقول بلال فؤاد، صاحب شركة دعاية وإعلان ومصمم دعاية رئيس مجلس الشعب السابق، أحمد فتحي سرور، إن انتخابات مجلس الشعب تعتبر موسما قويا، لكن مع وجود دخلاء على المهنة انخفضت الأسعار بنسبة 50%، فمثلا سعر متر اللافتة الحديد ذات الإضاءة كان 500 جنيه، لكن حاليا انخفض إلى 250 جنيها. وأضاف أن المرشح يقوم بعمل الدعاية الانتخابية على حسب شهرته وحجم الدائرة، مشيرا إلى أن أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، كان يقوم بطبع عدد ضئيل جدا من اللافتات، نظرا لاعتماده على شهرته بدائرة السيدة زينب. وأوضح أن زيادة أعداد الأحزاب السياسية بعد ثورة 25 يناير، أدت إلى زيادة الإقبال على شركات الدعاية، وانتعاش السوق، مضيفا أن جماعة الإخوان المسلمين قبل 25 يناير كانت تعاني لعمل دعايتها الانتخابية، نظرا لتضييق جهاز أمن الدولة عليها وعلى أصحاب شركات الدعاية. ومن أصحاب المهن ومنسقي الدعاية الانتخابية يقول جمال سعداوي، جزار بمنطقة البساتين، إن هناك أحد المرشحين لانتخابات مجلس الشعب كان يقوم بدفع مبلغ مالي للجزار لشراء «عجل»، ويقوم بذبحه وتوزيعه على أهالي الدائرة، لافتا إلى أنه من الممكن أن يطلب المرشح توزيع كميات من اللحوم دون شراء مواش. وأضاف أن المرشح من الممكن أن يفعل أي شيء، فمثلا يتعامل مع تجار المواد الغذائية لتوزيع «شنطة رمضان» التي تحتوي الزيت والسكر والسمن والبلح والأرز والصلصة، مشيرا إلى أن المرشح لا يتعامل مع جزار واحد فقط، لكنه يتعامل مع العديد منهم، والهدف من ذلك أن تزيد شعبيته.
ورفض «سعداوي» استغلال القصابين في العملية الانتخابية، قائلا: «نرفض أن يقوم الجزار بتوزيع اللحوم على فقراء الدائرة، ونطالب المرشح بأن يمثل أهالي الدائرة تحت قبة البرلمان، وأن يلبي طلباتهم بعد نجاحه في الانتخابات».
ويقول محمود عفيفي، جزار بمنطقة المهندسين، إن هناك عددا من مرشحي عضوية مجلس الشعب يقومون بالاتفاق مع أحد الجزارين على ذبح «عجل» وتوزيعه على فقراء الدائرة، مضيفا أن الفقراء هم المستفيدون من هذه العملية، نظرا لأن هناك مواطنين لا يستطيعون شراء «كيلو لحمة»، وأضاف أن مرشح عضوية مجلس الشعب بعد نجاحه يقوم بذبح «عجل» وتوزيعه على أهالي الدائرة، كنوع من الاحتفال بفوزه.
من جانبه، قال أسامة عبدالهادي، أحد الخطاطين، إن الانتخابات تعد موسما مهما لرواج مهنة الخطاطين، مضيفا: «رغم ظهور الطباعات الحديثة، فإن الإقبال يكون على عمل اللافتات القماش».