Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تعلن ارتفاع القتلى إلى 3500
سورية: فرنسا تنعى المبادرة العربية.. وسقوط 11 قتيلاً منهم 8 عسكريين.. وسوري يمشي إلى روسيا والصين لشكرهما على موقفهما من بلاده
9 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

في وقت نعت فيه فرنسا مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في سورية، أعلنت الأمم المتحدة أمس ارتفاع عدد القتلى في سورية إلى 3500 وسط ما وصفتها حملة القمع الوحشي للمعارضين رغم موافقتها على خطة الجامعة العربية، بينما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 11 شخصا بينهم 8 عسكريين.
فمن جهتها قالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في مؤتمر صحافي في جنيف «نحن قلقون بشكل عميق من الوضع ومن عدم اكتراث الحكومة بالدعوات الدولية والإقليمية لإنهاء حمام الدماء». وأشارت إلى أن هناك تقارير عن مقتل أكثر من ستين شخصا على يد الجيش والقوى الأمنية في الأيام الماضية بينهم 19 يوم الأحد على الأقل.
وقالت شامداساني ان الوضع في منطقة بابا عمرو في حمص هو الأكثر رعبا مشيرة إلى أنه بحسب المعلومات التي تلقتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان هو ان المنطقة تحت الحصار منذ سبعة أيام والناس يفتقدون الطعام والمياه والإمدادات الطبية.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في مقابلة نشرت امس ان مبادرة الجامعة العربية «ماتت» وانه لم يعد بالامكان الوثوق بالرئيس السوري بشار الاسد.
وقال جوبيه لصحيفة الشرق الاوسط «أعتقد أنها (المبادرة العربية) ماتت، ولكن هذا لا يعني أنه لا يتعين الاستمرار» في الجهود. واضاف جوبيه «ليست هذه هي المرة الأولى التي يعد بها بشار الأسد بالقيام بشيء ثم يقوم بعكسه، أعتقد أنه لم يعد من مجال للثقة في تصريحات بشار الأسد».
وتابع الوزير الفرنسي «الدليل أظهر مرة أخرى أننا لا نستطيع أن نثق ببشار الأسد. لقد زعم أنه قبل خطة الجامعة العربية، لكنه في اليوم التالي عاود اللجوء إلى القمع ومعه استمرت أعداد القتلى في الارتفاع، أعتقد أن النظام فقد اليوم كليا شرعيته، وأنه في لحظة أو أخرى يتعين تغييره».
ألا انه راى ان تغيير النظام في سورية «يمكن أن يأخذ وقتا طويلا لأن أهل النظام يتمسكون بالسلطة». واستبعد جوبيه امكانية القيام بعملية عسكرية في سورية كما حصل في ليبيا.
وتابع جوبيه «أرى أن الوضع (في سورية) مرعب، هناك أكثر من 3 آلاف قتيل، هناك لجوء إلى التعذيب، إلى السجن، وممارسات أخرى من هذا القبيل، وسبق لي أن قلت إن ما يجري في سورية وصمة (عار) على جبين الأمم المتحدة».
كما اكد الوزير الفرنسي في رد على سؤال ان بلاده على استعداد للاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض شرط ان يوحد صفوفه. وقال «نحن مستعدون لذلك شريطة أن ينجزوا تنظيم أنفسهم، اليوم، المعارضة السورية مازالت منقسمة على نفسها، بناها غير واضحة، ولكنني لا أستبعد أبدا الاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي يقوم بجهود من أجل تجميع صفوف المعارضة». واضاف «نريد منهم أن يبلوروا برنامج حكم وأن يتخذوا مواقف تتصف أكثر بالانسجام بدل الأصداء المتضاربة التي تصل إلينا، وعلى أي حال فإن هذا الخيار (الاعتراف بالمجلس الوطني السوري) مسألة نحن بصدد دراستها».
من جانبه اعلن المجلس الوطني السوري المعارض انه بدأ «تحركا واسعا» لدفع جامعة الدول العربية الى تبني «موقف قوي» ضد نظام الرئيس بشار الاسد بعد ان اسفرت اعمال العنف عن سقوط احد عشر قتيلا في في عدد من المدن السورية. وقال المجلس الوطني السوري في بيان انه «بدأ تحركا سياسيا واسعا بهدف حث الدول الأعضاء في الجامعة العربية على اتخاذ موقف جدي وفاعل ضد النظام السوري بما يتناسب مع التطور الخطير للاوضاع داخل سورية، وخاصة في مدينة حمص» التي تحاصرها القوات السورية.
واوضح ان خطة تحركه «تشمل القيام بزيارات مستعجلة الى كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر والاتصال بعدد من وزراء الخارجية العرب، من ضمنهم وزراء خارجية السعودية والعراق والاردن والامارات وليبيا والكويت لاطلاعهم على الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام في حمص وعدد من المناطق التي تتعرض لاجتياحات عسكرية واسعة النطاق».
من جهة اخرى، قال المجلس في البيان نفسه ان وفدا من مكتبه التنفيذي سيزور الجامعة العربية قبل اجتماعها الوزاري المقرر السبت لنقل «مطالب الشعب السوري».
وعدد البيان خمسة مطالب بينها «تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية» و«فرض عقوبات اقتصادية وديبلوماسية من قبل الدول الاعضاء على النظام السوري» و«نقل ملف انتهاكات حقوق الانسان وجرائم الابادة إلى محكمة الجنايات الدولية».
وفي الوقت نفسه، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 11 شخصا في اعمال العنف بينهم ثمانية جنود وثلاثة مدنيين اثنان منهم سقطا خلال عمليات للجيش السوري في عدد من احياء مدينة حمص. وقال المرصد في بيان ان «ثمانية من عناصر الجيش والامن السوري قتلوا اثر كمين نصبه لهم مسلحون يعتقد انهم منشقون جنوب مدينة معرة النعمان» في محافظة ادلب. وفي المحافظة نفسها، ذكر المرصد ان «مواطنا استشهد متاثرا بجراح اصيب بها فجر امس برصاص حاجز امني» في المدينة. وفي بيان آخر، ذكر المرصد ان «مواطنا استشهد» صباح امس خلال المداهمات التي تنفذها القوات السورية في حي بابا عمرو».
وتحدث البيان عن وفاة سيدة متأثرة بجروح اصيبت بها في بابا عمرو امس الاول. واوضح المرصد ان «الجنود يدخلون الى البيوت لاعتقال اشخاص تبحث عنهم» اجهزة الامن. واضاف ان «طفلة استشهدت في حي عشيرة واصيب اثنان من افراد عائلتها بجروح اثر اصابة منزلهم بقذيفة ار بي جي» مضادة للدروع.
من جهة أخرى قوم خليفة الحسين هذا الاسبوع ومجموعة من رفاقه برحلة سيرا على الاقدام الى روسيا والصين لشكر البلدين على موقفهما مما يحدث في سورية وشرح موقف الاسد ازاء الاوضاع في بلاده.
وذكرت مصادر صحفية سورية ان الرحلة ستنطلق من سورية مرورا بتركيا وايران واذربيجان وكازاخستان وروسيا ثم الصين، وترافقهم في الرحلة سيارة موشحة بالعلم السوري الوطني. وقال الرحالة خليفة الحسين ان هذه الرحلة الدولية والتي سنقطع خلالها آلاف الكيلومترات تأتي وفاء وتقديرا للموقف الذي وقفته كل من روسيا والصين الصديقتين لسورية في مجلس الامن واستخدامهما حق النقض.