Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط أكد على تواصله الدائم مع الحريري: أنصح حزب الله بتمويل المحكمة
السيد نصر الله: من يراهن ويصنع أوهاماً ويؤجل الملفات ويبني على سقوط النظام السوري فسيفشل ويسقط
12 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الحرارة السياسية على حالها في لبنان ازاء الاحداث السورية، كما بالنسبة لقانون الانتخابات الذي كان محور اجتماع مجلس الوزراء امس، حيث النسبية عقدة العقد، في ظل الرفض المسبق الذي اعلنه النائب وليد جنبلاط وكذلك المواقف الجديدة التي اطل بها بالامس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
وأعلن السيد نصرالله أن «الجنوب لم يعد مكسر عصا لأحد بل أصبح رقما صعبا في المعادلة الدولية»، موضحا أنه «اذا لم يكن هناك مخطط لحرب على مستوى المنطقة فنستبعد أن يشن العدو الاسرائيلي عدوانا على لبنان».
وأشار في كلمة ألقاها في ذكرى «يوم الشهيد» في مجمع «سيد الشهداء» في الضاحية الجنوبية، الى انه «في حرب تموز (يوليو) لم يكن السلاح ولا التكتيك ولا الادارة ولا كل الوسائل المتاحة لتمكن لبنان من الانتصار، ولولا هؤلاء الرجال الذين لم يهربوا ولم يخافوا وهكذا يبقون، من مدرسة الشهداء هذه لما كنا نعيش اليوم ارتياحا للمرة الاولى منذ تاريخ انشاء الكيان الغاصب في اسرائيل».
وأوضح أنه «اليوم وللمرة الاولى يعيش لبنان وبالتحديد جنوب لبنان بالطمأنينة وبالثقة وبالارتياح».
وتابع «هذا ليس كرم أخلاق من أحد بل لأن لبنان لم يعد بلدا ضعيفا بل بلد قوي وهو بشعبه وجيشه ومقاومته قادر على الدفاع والانتصار، واصبح قادرا على قلب الطاولة على من يعتدي عليه وان يحول التهديد الى فرصة حقيقية. وما دام هذا الايمان وهذه البصيرة قائمين فان اسرائيل ستبقى عاجزة عن شن اي حرب واذا جاء يوم وشنت فيه حربا فسيكون المغامرة الاخيرة». واستطرد «في الوقت الذي نستبعد فيه حربا على لبنان هذا لا يعني ان ننام».
وأنا أؤكد ان «المقاومة لم تنم في يوم من الايام منذ العام 1982 وحتى يوم التحرير لم تنم وبقيت يقظة وتحضر وتجهز لأنها تعرف بلدها بجوار اي عدو ومن 15 اغسطس 2006 وحتى اليوم المقاومة لم تنم».
في سياق آخر، وحول موضوع الحكومة، رأى السيد نصرالله أنها «أثبتت انها حكومة التنوع وتمثل غالبية شعبية، وهي حكومة نقاش وبحث وحوار وليست حكومة الرأي الواحد، حكومة يتناقش افرادها ويتخذون القرارات ولا ينتظرون الـ «SMS» ولا تتلقى الإشارات والايحاءات من أحد، وهي مدعوة اليوم الى مزيد من العمل والانجاز ومتابعة الملفات وعدم الاصغاء الى كل ضجيج يثار من هنا او من هنالك، والاهم اعطاء اولوية الى قضايا وشؤون الناس».
أما عن المحكمة الدولية والتي تجري المحاكمات الغيابية فيها الآن فقال السيد نصرالله «لن اعلق عليها سيما اننا نتصرف معها على أساس أنها ليست موجودة».
ووجه السيد نصرالله نصيحة الى كل القوى السياسية بـ «العودة الى الاهتمام بشؤون بلدنا ولنترك الرهان على الخارج وعلى التطورات الاقليمية لأن بعضهم في السابق راهن على تطورات اقليمية. واقول لكل من يراهن ويصنع اوهاما ويؤجل الملفات ويبني على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد في سورية، إن هذا الرهان سيفشل وسيسقط، والغريب ان بعضهم يطرح شعار «لبنان اولا» الا في الخيارات».
ووجه السيد نصرالله نصيحة الى كل القوى السياسية بـ «العودة الى الاهتمام بشؤون بلدنا ولنترك الرهان على الخارج وعلى التطورات الاقليمية لأن بعضهم في السابق راهن على تطورات اقليمية».
الرئيس نجيب ميقاتي وفي مداخلة له امام مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسته يوم الخميس الماضي تناول موضوع المخطوفين السوريين، وقال ان الشائعات تسيء الى صورة لبنان وتضعف ثقة العالم بأمنه واستقراره.
واضاف ميقاتي بقوله: من غير الجائز استخدام البعد الامني في الخلافات السياسية، مطالبا بالتحديد بابعاد قضية اللاجئين السوريين عن التجاذبات.
في هذا السياق، نقلت «النهار» البيروتية عن مرجع عسكري بارز يوجد انه لا مخطوفون سوريون في لبنان بحسب تقارير الجيش وان الذين اوقفوا اوقفهم الامن العام في المطار بتهم جنائية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد امس انه لمس لدى الرئيس ميشال سليمان اصراره على الحوار.
وعن موقف لبنان في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة اليوم، شدد بري على الالتزام بالنأي الايجابي وليس السلبي عن الحوادث في سورية، بمعنى ان لبنان مع الاصلاحات لكن من الافضل ان يطبقها النظام وان يعطى الفرصة لتطبيقها.
من جهته، قال النائب وليد جنبلاط انه على تواصل دائم مع الرئيس سعد الحريري وان العلاقة هي علاقة صداقة وحلف سابق، واضاف: لقد افترقنا على الخوف من الفتنة وعلى تحالفات اقليمية، والآن الوضع تغير وارجو معا ان نساعد سورية للخروج من المأزق عبر تبني ورقة الجامعة العربية.
جنبلاط طالب باستقالة الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري ودعا لتوحيد عمل القوى الامنية تحت قيادة رئيس الجمهورية للتحقيق فيما يحصل مع المعارضين السوريين.
وفي حديث لـ «العربية»، دعا جنبلاط حزب الله الى تمويل المحكمة الدولية وخلاف ذلك خطأ في السياسة، وانا افهم مخاوف الحزب عندما ادنت التسريبات عبر الصحف، لكن ايضا على الحزب الا يعتبر الذين اتهموا بالجريمة من المقدسات، وعليه ان يفهم ان الذين استشهدوا هم ايضا من المقدسات، لذلك انصحهم بالتمويل، ثم لماذا لا يذهب الحزب الذي يعتبر نفسه بريئا ويدافع عن نفسه؟
النائب علي خريس عضو كتلة التنمية والتحرير نفى ان يكون هناك جفاء بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وقال: نختلف مع جنبلاط في امور عديدة ونتفق معه بأمور عديدة، وليس من توافق معه على كل الامور، لكن ليس من قطيعة معه وهكذا هو وليد جنبلاط.
وعن رفض الدولة استعمال كلمة خطف للمعارضين السوريين واستبدالها بكلمة اختفاء، قال النائب خريس: هنا تضخيم اعلامي من قبل الفريق الآخر، اذ ليس هناك من معلومات مؤكدة عن عمليات خطف حصلت لبعض السوريين في لبنان.
وعن السجال بين الرئيس بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، قال خريس: كأن هناك اطرافا خارجية تملي على سعد الحريري قول ما يقوله.
وقال خريس ردا على سؤال: ليس 14 آذار اتت بالرئيس بري الى رئاسة مجلس النواب، بل نحن اتينا بالرئيس رفيق الحريري رئيسا للحكومة في العام 1992 ونحن ايضا جئنا بسعد الحريري لرئاسة الحكومة. ووصف سعد الحريري بأنه مازال صغيرا في السياسة وعليه ان يتعلم اكثر.